أحوال المسلمين | نيودلهي – الهند

هاجم أمس مجموعة من المتطرفين الهندوس بالحزب الهندوسي اليميني المتطرف “فيشوا” 45 رجلاً من طبقة الداليت الهندية وذلك بعد دخول أكثر من 50 شخص منهم الإسلام في ولاية هاريانا الهندية، و قد قامت الشرطة الهندية باقتياد 45 رجلاً من معتنقي الإسلام إلي مركز الشرطة بزعم حمايتهم.

هذا وقد جاء النساء والرجال من منطقة هيسار ولاية هاريانا، إلي إحدي المقرات بالعاصمة لإعلان تركهم دينهم و اعتناقهم لإسلام، وقاموا في ذلك الوقت بالإحتجاج علي الفظائع التي تنهال عليهم من قبل الطائفة الهندوسية، وتم عقد مجلس للنطق بالشهادة في منطقة جانتار المنطار التي تبعد أمتار قليلة عن البرلمان الوطني، وصرح عدد منهم أنهم سيثبتون علي دينهم الجديد الإسلام، مضيفين أن الإسلام دين يدعو الى المساواة بين البشر ويحترم أتباعه، وقاموا جميعاً بنطق الشهادة بصوت عال.

unnamed3-600x360
بعد الهجوم فيشفا هندو باريشاد، اعتقلت الشرطة بعد الظهر كافة الذكور الذين اعتنقوا الإسلام، و بقيت النساء فقط في مكان مهجور .مونيكا بانغاريا (في الوسط).

وصرحت “فيرندرا سينغ” وهي إحدي المعتنقات للإسلام أنهم أضطروا لمغادرة بلدتهم في 12 مايو عام 2012 والمجئ إلي دلهي قائلة” لقد تحولت حياتنا إلي بؤس، فكان الحلاقين يرفضون حلق شعورنا، وتم طرد أطفالنا من المدارس، وكانوا يطردوننا من المعابد، ومنعونا من التنزة في الحدائق العامة وإستخدام حمامات السباحة، وحذروا كل من يتعامل معنا أنه سيقوم بدفع غرامة مالية قدرهت 1100 روبية.

وصرح معتنق أخر للأسلام قائلاً ” لن نعود للديانة الهندية مرة ثانية، فكونك هندي يعني أنك ستعاني من الذل ولن نعود للذل مرة ثانية وأعرب أخر عن نفس المشاعر عندما سئل ماذا لو تم الإستجابة لمطالبكم

هذا وقال عدد منهم أنهم مستعدون أن يموتون ولكن لا يتركون دينهم الإسلام، وقال أحدي الفتيات أن عائلتها قد أعجبوا بالمساواة في الإسلام وحتي إن صُدر من بعض المسلمين أفعال خاطئة تحت تأثير المجتمه الهندوسي أو بسبب الجهل، ولكن المسلمون لا يفرقون بين بعضهم البعض في المأكل يأكلون سوياً ويصلون سوياً ولا يكرهون الناس بسبب إختلاف طبقاتهم

وبعد الهجوم عليهم من قبل المتطرفون الهندوس، قال العديد منهم أنه من حقنا الدستوي إعتناق الدين الذي نريده، ولن تحركنا هذه الهجمات، و شكل دخولهم الإسلام علنياً صفعة كبيرة لحملة يطلق عليها “غار وابسي” يقودها مجموعة من القوميون الهندوس، تهدف إلى “إعادة” النصاري والمسلمين إلى الديانة الهندوسية.

?
?

وتعتبر طبقة “داليت ” هي الأدنى طبقيا، و بالتالي هي الطبقة ‘المظلومة’ بكل ما للكلمة من معنى، اذ و على الرغم من الجهود المخلصة في مختلف أنحاء الهند، لا يزال يتم التعامل مع الداليت كالمنبوذين و توزع عليهم أدنى الوظائف مثل تنظيف مصارف المياه، المراحيض، كنس الشوارع و سلخ الحيوانات.

يذكر أنه أثار هذه الحملة جدلاً شديداً في الرأي العام، ولكن هذا الحدث لم يبقَ حدثًا منفردًا، ففي الأسابيع الماضية كان يدور الحديث بشكل شبه يومي حول إقامة المزيد من المراسم التي تم فيها تحويل بعض المسيحيين والمسلمين إلى الديانة الهندوسية، في حين أنَّ منظمة “فيشوا هندو باريشاد” وكذلك جمعية الصحوة الدينية “دارم جاجان ساميتي” اللتين تقفان في معظم الحالات خلف هذه الحملة، تشدِّدان على طابع الحملة التطوُّعي، وقد وردت العديد من التقارير التي تفيد بأنَّ المشاركين وضعوا تحت الضغط أو تم وعدهم بالحصول على المال أو الأرض أو منافع وامتيازات أخرى، في حين أنَّ رئيس الوزراء ناريندرا مودي ركَّز للوفاء بوعوده في حملته الانتخابية على التنمية الاقتصادية، وامتنع عن الإدلاء بأي تعليق علني على هذه التحوُّلات، وجَّه النقَّاد إليه وإلى حزبه تهمة دعم هذه الحملة.

بالنسبة للقوميين الهندوس لا يتعلق الأمر عندما يعتنق أشخاص مسيحيون أو مسلمون الديانة الهندوسية بالتحوُّل إلى هذه الديانة، بل بالـ”عودة” (غار وابسي)، فمن وجهة نظرهم يعتبر المسلمون والمسيحيون في الهند في الحقيقة هندوسًا، تخلوا عن دينهم مكرهين على ذلك من قبل الفاتحين المسلمين أو مُغرَّرًا بهم من قبل المبشِّرين المسيحيين.

الصور :

اترك رد