ان المملكة العربية السعودية  عانت علي مدار عقود من تدني مستويات التنمية بشكل عام والتنمية الاقتصادية بشكل خاص، وبالتالي فأن السؤال يطرح نفسه هنا كيف ستكون التنمية ؟ كيف يمكن تحقيق التنمية في ظل المتغيرات التي يعيشها العالم العربي والاسلامي بأعتبار المملكة العربية السعودية من كبري الدول الاسلامية؟

ان دولة تايلاند تعد مثالا تستفيد منه المملكة العربية السعودية  ولاسيما تعرض تايلاند لتجربة قاسية حيث مرت هذة الدولة بحوالي ست انقلابات عسكرية ، هذة الانقلابات لم تؤثر علي وضع الدولة بمعني ان النشاط السياحي لم يتوقف ولم يحدث اغلاق مصانع ولا اغلاق متاجر علي الرغم من استمرار وتيرة المظاهرات المنددة بالانقلاب  أو المطالبة بأسقاط الحكومة أو الاعتراض علي الفساد المالي والاداري الذي يجتاح البلاد .

وعلي الرغم من وجود أقلية مسلمة ووجود أغلبية بوذية في البلاد الا ان تايلاند قد تعمل في أنشطة قد تتعارض مع الثقافة الاسلامية وبالتالي تكون غير مقبولة لدي بعض الدول الاسلامية . علاوة علي ذلك فأن  .الحكومة التايلندية  تسعي في ذلك الوقت الي أرضاء الشعب بمحاولة القضاء علي الفساد المالي والاداري ولكن علي مايبدو ان الدول الاسلامية لاتستفيد من التجربة التايلندية  ولا سيما المملكة العربية السعودية  حيث تشير تقارير البنك الدولي ان نسبة الفقرفي المملكة العربية السعودية  حوالي 40% من الشعب السعودي فقراء. ومع ذلك فأن معدل السياحة الخاص بموسم الحج والعمرة قد ينعش الاسواق بما في ذلك سوق رأس المال ولكن ما هي توجهات المملكة العربية لدعم الفقير ؟، او ما هي توجهات الحكومة السعودية للحد من أنفاق الامراء والبذخ المفرط في داخل المملكة وخارجها؟ وكيف يمكن تحسين صورة المملكة العربية السعودية كأحدي الدول الداعمة ماديا للانقلابات لهدم ثورات الربيع العربي؟ .وكيف يمكن لللاسرة الحاكمة في المملكة ان تترك الشيوخ والعلماء ان يتحدثوا بحرية فيما تتعرض له الامة الاسلامية من مخاطر عظام ومتي تكون الفتوي السعودية محررة من أراء الحاكم وتوجهاته؟.

وبالرغم من التأثير السلبي للسياسة السعودية عربيا ولا سيما بين دول شمال افريقيا فأن المملكة العربية السعودية ودعمها المادي المشبوه للانقلابات العسكرية خوفا علي سلطتهم وارداتهم وأيضا خوفا من انكشاف امرهم أمام شعوبهم نظرا لاهمالهم قضية التنمية لسنوات طويلة وتوجة الاموال للانفاق علي الامراء , والانشغال بأسقاط انظمة عربية نشأت عقب ثورات الربيع العربي .ان المشكلة الحقيقية هو وجود العائلات والاسر الحاكمة التي تحتكر عوائد النفط لنفسها وغض الطرف عن المشاكل الاقتصادية التي يمر بها الشعب السعودي وعدم القدرة علي توفير مساكن رخيصة للفقراء .

علاوة علي ذلك فأن مؤسسات المجتمع السعودي مثل جمعية الامر بالمعروف والنهي عن المنكر السعودية أصبحت عائقا كبيرا في تحقيق النهضة وانشغالها بمسائل شرعية بسيطة ، كذلك فأن مؤسسات الزكاة قد تعجز عن تحصيل قيمة الضريبة الحقيقية التي من المفترض علي رجال الاعمال دفعها مما يعد اهدارا لحقوق المسملين الفقراء فضلا عن ذلك انهيار الصورة الايجابية عن السياسة السعودية الايجابية تجاة الامة الاسلامية منذ حكم الملك فيصل وحتي الان وهو ما ينبغي علي الدولة السعودية في الوقت الراهن ان تتبع استراتيجية في التنمية شبيهه بالتجربة التايلاندية من انشاء المصانع وفرض الحريات والانشغال بالشئون الاقتصادية الداخلية والاهتمام بها.

.علاوة علي ذلك ضرورة الاستعانة بكوادر فنية متخصصة لتحسين دخل الفرد السعودي ومعالجة الامور بعيدا عن الجوانب الامنية فضلا عن ضرورة الافراج عن المعتقلين ومحاولة بسط وفرض الامن والتوسع في تنمية الصناعات الصغيرة والتي يمكن ان تحقق اكتفاءا ذاتيا وفرض عملية احلال الموظف الوطني محل الاجنبي مع عدم أغفال معاقبة الدولة للخارجين عن القانون والنظام

 

 

اترك رد