فوجي الأساتذة المجازين وحاملي الماستر المقصيين من الترقية بالشهادة وتغيير الإطار و المعتصمين في الرباط للأسبوع الثالث على التوالي من أجل مطالبهم المشروعة في الترقية بالشهادة بالتدخل الشنيع لأجهزة الشرطة مدعمة بالقوات المساعدة التي سارعت الى تعنيفهم ، حيث تعرض الأساتذة المعتصمون للمرة الثالثة وفي أقل من ثلاثة أيام، لهجوم شرس من طرف قوات القمع مساء يوم الخميس 05 دجنبر 2013 مما خلف إصابة أزيد من 40 أستاذة وأستاذا منها أزيد من عشر حالات خطيرة على مستوى الرأس والرقبة والظهر؛ كما تم اعتقال 8 مناضلين. وقد كان للأستاذات أيضا حظهن من التعنيف والاعتقال أيضا، بالإضافة إلى حالات من الإغماء في صفوف هذه النخبة من رجال ونساء التربية والتعليم الذين نذروا حياتهم لتربية وتعليم الأجيال الصاعدة من أبناء هذا الوطن، رغم الطابع السلمي والحضاري للأسلوب النضالي الذي التزموا به.

 

ولعل ما يثير الدهشة في تعاطي الحكومة مع هذا الملف وتعنتها في إيجاد حل عاجل له هو المنطق الغريب الذي تروج له في تبريرها لاستثناء فوجي 2012 و2013 من الترقية بالشواهد دون الأفواج السابقة، حيث ربطت هذا الموضوع بالظرفية السياسية التي كان يعيشها المغرب والتي حتمت عليه ترقية جميع الأفواج باستثناء الفوجين المذكورين في ضرب واضح لمبدأ تكافؤ الفرص وفي تكريس لداء المزاجية المستفحل في تسيير سائر القطاعات.

 

و حملت تنسيقية الاساتذة حاملي الاجازة و الماستر و المطالبين بالترقية حكومة بن كيران مسؤولية التدخل الامني الاخير في حقهم من القوات العمومية ، و اسهجنت التنسيقية ماوصفتها بالمقاربة الأمنية البالية التي تعامل بها الحكومة الاحتجاجات السلمية للأساتدة داعية الى فتح باب حوار جدي و صادق تتم بموجبه تسوية هذا الملف عبر تمديد العمل بالمادة 108 من النظام الاساسي الخاص بموظفي وزارة التربية الوطنية ليشمل الترقية بالشواهد لفوجي 2012 و 2013 ، فيما أكدت التنسيقية على استمرارها في الاحتجاج و التصعيد و الاستعداد لتقديم جميع أنواع التضحيات

 

ومتابعة للخبر فقد حمل المكتب القطري لقطاع التربية والتعليم التابع لجماعة العدل و الاحسان من خلال ادانته للتعنيف الدولة المغربية مسؤوليتها كاملة في هذه الهجمات القمعية، وما نتج عنها من أضرار مست  السلامة البدنية للأساتذة المعتصمين، وما لحقهم من إهانة ومعاملة تحط من كرامتهم، معلنا تضامنه المطلق مع هذه الفئات حتى تحقيق مطالبهم المشروعة والعادلة أسوة بمن سبقهم ، و مطالبته الوزارة الوصية بالاستجابة الفورية لمطالبهم المشروعة وتحمل مسؤوليتها التاريخية إذ عوض توفير جو من الاستقرار الاجتماعي وبذل الجهود لإخراج المنظومة التعليمية من التردي الذي تعيشه، تزيد الوضع احتقانا واضطرابا.

بالاضافة الى دعوتها جميع النقابات التعليمية تحمل المسؤولية كاملة تجاه هذا التردي، والإعلان عن يوم احتجاج وطني تضامني مع الفئات المتضررة والالتزام بإنصافهم ومساندتهم لتحقيق مطالبهم المشروعة و ندائها الى جميع الهيئات السياسية والحقوقية لتبني هذا الملف ومتابعة المتورطين في هذا الفعل الهمجي الذي تم تنفيذه على بعد أيام من اليوم العالمي لحقوق الإنسان.

Leave a Reply