الرباط – المغرب | أحوال المسلمين

نشرت صفحة الدفاع عن الصحفي المعتقل مصطفى الحسناوي في “الفايسبوك”، أن سلطات سجن القنيطرة عاقبت الأخير بعقوبة الإنفرادي أو ما يطلق عليها بـ”الكاشو” منذ ما يقارب الشهر، بسبب شريط مسرب يفضح المعاملة السيئة في السجن.

العقوبة التي صدرت بحق الصحفي الحسناوي تنص على قضاء 45 يوما داخل الكاشو لتسريبه مقطع مرئي يوجه من خلاله رسائل إلى المسؤولين و الرأي العام، و يصور فيه معاناته و معاناة السجانء الآخرين داخل زنازين شبه مظلمة وضيقة، ولا تتوفر على ظروف صحية مناسبة.

الإجراءات التعسفية لإدارة السجن ضد الصحفي المعتقل الحسناوي و حقوقه لم تتوقف الى هذا الحد، بل امتدت الى منعه من الزيارات العائلية له و إدخال الطعام، و ذلك ما لقيه أخوه خالد الحسناوي خلال مراجعته السجن من أجل رؤية أخيه، و هذا نص بيان الصفحة بعد منع أخيه خالد الجمعة الماضية:

“علمنا أنه تم منع خالد الحسناوي من زيارة أخيه الصحفي والناشط الحقوقي المعتقل مصطفى الحسناوي مساء يوم الجمعة 19 فبراير، وامتنعوا حتى من إدخال الطعام الذي أحضره له بحجة أنه معاقب لمدة 45 يوم بالكاشو، بسبب نشره للفيديو الذي يوضح فيه معاناته في زنزانته.

وهو الآن قد قارب الشهر على وضعه بالكاشو، في وضعية حاطة بالكرامة الإنسانية، واعتداء صارخ على بشريته، لقد أصبح كل من يفضح الفساد في هذه البلاد يعاقب بأشد أنواع العذاب؛ حسبنا الله ونعم الوكيل”.

يذكر أن السلطات المغربية وضعت الصحفي مصطفى الحسناوي رهن الإشارة النظرية في 16 ماي 2013 بعد عودته بـ5 أيام من تركيا بدعوى “فشله من الإلتحاق بالجماعات المسلحة الموجودة في سوريا”، زج به لاحقا في العديد من المعتقلات و السجون بدءا من “كوميسارية المعاريف” بالدار البيضاء و مرورا بسجن “سلا2” سيء الصيت و انتهاءا الى سجن القنيطرة.

و قد أدين الصحفي و الحقوقي مصطفى الحسناوي بعدة تهم من بينها “صداقات مع جهاديين عبر فيسبوك” و “مقال حول أحداث 16 ماي عن معتقل سابق”، و قضى القاضي في القضية بأربع سنوات سجنا، مدة يعتبرها العديد من الصحفيين زملاء مصطفى أنها معلبة بـ”تهم جاهزة” و مقدمة بـ”صحافة مغرضة” غير أن مصطفى الحسناوي يعتبرها “ثمن رفضه القاطع للابتزازات و العمل مع مصالح المخابرات” و صرح بذلك بتاريخ 11 يوليوز 2013م خلال المحاكمة العلنية له.

اترك رد