بعد أن أوصى الفريق الأممي المعني بالإعتقال التعسفي الحكومة المغربية بالإفراج الفوري عن الصحفي والحقوقي مصطفى الحسناوي نفاجئ اليوم بإيداعه في الزنزانة العقابية (الكاشو) وهذا بعد مدة لا تزيد عشرين يوم من خروجه من عقاب سابق بالكاشو! وما يثير الغرابة هو أن خروجه كان لدواعي صحية بناء على نصيحة طبيب والآن يتم إعادته وهم في كامل العلم أن هذا سيؤثر سلبا على سلامته مما يدل على تهاون كبير بصحة النزلاء والمعتقلين.

فكما توصلت منظمة (العدالة للمغرب) فقد أدخل الصحفي مصطفى الحسناوي الكاشو يوم السبت 29 مارس وتجهل عائلته حالته الصحية الحالية بالكامل أمام تخويف كبير من أن يكون في حالة صحية سيئة. وتشدد منظمة (العدالة للمغرب) على ضرورة الإفراج الفوري عن الصحفي مصطفى الحسناوي الذي ظهرت براءته، واستمرار إعتقاله وصمة عار على الجهاز الأمني والقضائي الذي يدعي عدم وجود أي معتقل رأي بالبلاد.

يذكر أن الحسناوي معروف بحسن سيرته وعمله الجاد كصحفي وناشط حقوقي ومعروف عند العديد من المنظمات العربية والإسلامية التي كان يسافر لمؤتمراتها في العديد من الدول كتونس وتركيا وغيرها.فعمله يحتم عليه السفر والترحال كأي صحفي وناشط حقوقي ، وقد تم سجنه بعد استدعاء الشرطة له في 16 ماي 2013 و انعقدت محكمته بعد استدعائه بأحد عشر يوما لتكون المناقشة فيها منصبة حول سفره لتركيا سنة 2009 ، حيث حاولت السلطات ربط الحادث بذهاب مزعوم إلى أفغانستان ، وهذا يدل على قصور مصادر بعض الجرائد التي إدعت بأن الحسناوي كان ينوي الإلتحاق بجماعات منتمية للقاعدة في سوريا في سفره الأخير لتركيا شهر مايوا 2013 ، ثم استقرت التهم الموجهة إليه في محاكمته يوم 11-07-2013  في أنه قام بتكوين عصابة إرهابية للقيام بأعمال تخريبية تمس أمن الدولة، وهذه العصابة في قاموس القضاء المغربي قد تتكوين ولو من شخص واحد! واستمرت المحاكمة في محاولة لتشويه صورة الحسناوي وطرح أسئلة في غاية الغرابة كعلاقاته بمختلف الأطياف متجاهلين أن مهنة الصحافة تقتضي الإلتقاء بأفراد من شتى الإتجاهات والأفكار والخلفيات.

و نقلا عن “منظمة العدالة في المغرب” فإن التهمة الحقيقية  لايداعه السجن هي أن الحسناوي كان معارض شديدا لقانون الإرهاب الإرهابي، وممارسات الدولة الخارجة عن إطار القانون من تعذيب للمعتقلين الإسلاميين وتشريد أسرهم. ولا أدل من ذلك من إخراج قضية مر عليها أكثر من ثلاث سنوات ليحاكم من أجلها. فتبقى جريمة الحسناوي أنه أعمل فكره وخط ما كان يدور في خلده فكان جزاءه أن يسجن أربع سنوات سجنا نافذا في أول جلسة يحضرها للمحاكمة في قضيته المعقدة، وكأن الأمر بيت بليل.

اترك رد