كينشاسا – الكونغو | أحوال المسلمين

قررت الحكومة الكونغولية حظر ارتداء النقاب في الأماكن العامة، مبررة قرارها بقلق السلطات من ما سمته “المخاطرات” التي ينطوي عليها السماح بارتداء هذا اللباس، وقال وزير الداخلية الكونغولي “زيفيرين مبولو” أمام وفد من المجلس الإسلامي للكونغو، إن “النقاب شخصي، وينبغي من هذا المنطلق ألا يلبس إلا في البيوت”، مضيفا أن “ظاهرة ارتداء النقاب انتشرت بكثرة، وهو ما يثير اهتمامي كوزير”.

وبرر زيفيرين هذا القرار بـ”المخاطرات التي يمكن أن ينطوي عليها ارتداء النقاب، حيث قد يوفر فرصة لمن لا وثائق لهم للاختلاط بالسكان.

من جهته، قال الحاج “جبريل بوباكا” رئيس المجلس الإسلامي بالكونغو، إنه سيقوم في خطوة أولى بإخطار الطائفة المسلمة بهذا القرار

يذكر أن أمين  المجلس الإسلامي بالكونغو قد صرح أواخر 2014 أن المنظمات التنصيرية المنتشرة بصورة مكثفة في الكونغو الديموقراطية تشكل خطراً داهما على المسلمين هناك، مدللاً على ذلك بأن أعداد المسلمين كانت منذ 30 عاما أكثر من 12 مليون مسلم، ولكن هذا العدد تراجع بصورة رهيبة نتيجة نشاط هذه المنظمات التي استغلت الفقر والمرض لتذويب الهوية الإسلامية لمسلمي الكونغو الديموقراطية.

ولفت إلى أن مشاكل الجهل والمرض والتهميش السياسي والاقتصادي تُعدّ من أهم المشاكل التي تواجه المسلمين في الكونغو حيث لا يوجد وزير مسلم ولا نائب في البرلمان على الرغم من الملايين الخمسة، مناشداً الدول الإسلامية أن يلتفتوا إلى إخوانهم في الكونغو الذي تسبب الفقر في تقليص صلاتهم بالإسلام نتيجة غياب المراجع الدينية والمصاحف والعجز عن ترميم المساجد، وهو ما هيأ الساحة لمنظمات التنصير لأن تعيث فساداً في الجسد الكونغولي المسلم.

جمهورية الكونغو الديمقراطية، كانت تسمى “زائير” بين عامي 1971 و1997، وهي دولة في وسط أفريقيا، تدعى أحيانا “بالكونغو-كينشاسا” نسبة إلى عاصمتها لتمييزها عن جمهورية الكونغو التي تسمى أحيانا “الكونغو-برازافيل”، يحدها كل من جمهورية الكونغو، جمهورية أفريقيا الوسطى، جنوب السودان، أوغندا، رواندا، بوروندي، زامبيا، أنغولا وخليج غينيا، و يعيش نحو 800 ألف مسلم اليوم في الكونغو (5.8 بالمائة من عدد السكان)، 20 بالمائة منهم من أصول توغولية، حسب التقديرات الرسمية.

اترك رد