الموصل: مدينة تاريخية عريقة ضاربة في القِدَم، سُمّيت بالموصل لكونها ملتقى عدة طرق تربط الشرق بالغرب، ولُقّبت بأمِّ الربيعين لمناخها المعتدل طوال العام، توالى على حكمها الآشوريون والسريان والكلدان وكان آخرُهم رومان بيزنطية، فتحها المسلمون عام 16 للهجرة على يد القائد “ربعي بن الأفكل العْنِزِي”، الذي دبّر خطّةً محكمةً لفتح المدينة ودحَرَ الروم بعد أن أرسله فاروق الأمّة عمر بن الخطّاب (رضي الله عنه) ليحررها من البيزنطينيين، فعَيّنَ “عتبةَ بن فرقد السلمي” أول حاكم مسلم لها، حتى أصبحت أهم مراكز انطلاق الفتوحات الإسلامية.
الغالبية العظمى من سكّان الموصل هم من العرب السنّة المنحدرين من خمس قبائل رئيسة هي “شمّر وجبور ودليم وطيء والبقّارة”؛ كما يسكنها عدد من الأكراد والتركمان.
ويخط الموصلَ نهرُ دجلة الميمون البركات، يفصلها إلى جانبين متساويين تقريبا؛ أيسر وأيمن، يرتبطان بخمسة جسور يعبر عليها قرابة المليونيين نسمة يتوزعون على ثلاثِ نواحٍ هي “حمّام العليل والشورة وناحية التل”.
ومدينة الموصل قلب ولاية نينوى التي تبلغ مساحتها 14.4 كم2، وأشهر المعالم التي تعلوها: “المئذنة الحدباء” ضمن مسجد القائد الفاتح نور الدّين زنكي، الذي اعتلى منبره الخليفة أبو بكر البغدادي أول جمعة بعد إعلان الخلافة الإسلامية يوم الأحد 1 رمضان 1435 هـ – 29 يونيو 2014 م، ومن أبرز أحيائها السكنية الأثرية والحديثة الغزلان والطيران والدندان، وحي الفاروق ودكّة بركة، وكذلك تكتظ بالأسواق التجارية المزدحمة كسوق النبي يونس وسوق السرج خانة وباب السراي وباب الطوب.
وبعد معاناة أهل الموصل من نير “لواء الذيب” الصفوي الذي فتك بأهل السنّة، انطلقت شرارة فتح المدينة من حي17 تمّوز يوم 15 رجب 1435 للهجرة – 9 حزيران 2014م، وتعيش المدينة الآن تحت ظل خلافة إسلامية على منهاج النبوة.

 

اترك رد