إسطنبول – تركيا | أحوال المسلمين

عقب مقتل زعيم تنظيم القاعدة أسامة ابن لادن في عملية اقتحام وكالة الإستخبارات الأمريكية و الجيش الأمريكي لمجمع سكنه و عائلته، سارعت العديد من المنابر الإعلامية و النشطاء في المواقع الإجتماعية الى تكذيب الرواية الأمريكية حول الحادث لمكانة الرجل الرفيعة في العالم و المعلومات الشحيحة التي اتسمت بها العملية خصوصا الصورة المفبركة لجثته.

و بالرغم من تأكيد الحكومة السعودية و نظيرتها الأفغانية و الباكستانية مقتل أسامة، إلا أن مواقع عدة نسبت كلاما الى إدوارد سنودن أن بن لادن حي يرزق، و يعيش في جزر الباهاماس، بينما نشر مؤخرا أنه يعمل سائق أجرة في كييف أوكرانيا !

هل بن لادن يعيش في جزر الباهاماس ؟

من خلال تتبع الشائعات نصل إلى مقال في موقع WorldNewDailyReport.com يدعي فيه كاتبه أن سنودن حاز على وثائق و تقارير سرية تثبت و تؤكد أن وكالة المخابرات المركزية قامت بمنح أسامة ابن لادن قصرا فخما في جزر البهاماس، بالإضافة الى أنها المسؤولة عن رعايته.

و قد تقدم المقال قوله :”المبلغ عن فساد وكالة الأمن القومي إدوارد سنودن، قدم تصريحا جديدا مثيرا للجدل أمس، قائلا ان لديه بعض المعلومات السرية التي تثبت أن أسامة بن لادن لا يزال على قيد الحياة. سنودن الذي يعيش كهارب في روسيا بعد تسريب وثائق حول برامج مراقبة وكالة الأمن القومي، ذكر مؤخرا مزاعم جديدة حول أسامة بن لادن، خلال مقابلة مع موسكو تريبيون.”

وعلى الرغم من العديد من نظريات المؤامرة بشأن أسامة بن لادن ومختلف المزاعم بأنه لا يزال على قيد الحياة وبصحة جيدة، من الجدير بالذكر أن WorldNewsDailyReport.com هو موقع أخبار وهمية و أنه لا ينشر أخبار حقيقية. في حين أن هناك تسريبات عن سنودن سليمة لمعلومات حول بن لادن – بما في ذلك الادعاء بأن وزارة الدفاع الأمريكية أجرت اختبارت الحمض النووي على جثته بعد أن قتل على يد قوات البحرية – و لكن لم يكن هناك أي ادعاء لسنودن أن بن لادن على قيد الحياة أو أنه يعيش في جزر البهاما.

هل بن لادن يعيش في كييف ؟

عندما توقفت سيارة أجرة (تكسي) في المكان الممنوع الأسبوع الماضي، اسرعت اليه الشرطة لتحرير مخالفة قدرها 500 غريفن (18.5 دولار)، و سجلت المخالفة لدى الشرطة باسم سائق السيارة كما كتب حرفيا في بطاقة السياقة “اسامة بن محمد بن لادن” وكانت المهنة “ارهابي”، ولم ينتبه الشرطي الى الإسم الغريب أو صورة أشهر جهاديي العالم.

اتضح فيما بعد ان سائق سيارة الأجرة يدعى “ألكسندر” وهو شبيه لـ”بن لادن” كما يعتقد أصدقاءه الذين لقبوه كذلك و أهدوه في عيد ميلاده شهادة سياقة باسم اسامة بن لادن صاحب مهنة ‘ارهابي’، كانت رخصة السياقة ورقية و ليست حقيقية، و قد كتب عليها أنها “ورقية و ليست حقيقية”.

بالعودة الى أصل الحدث، أفاد ألكسندر الى قناة TCH قوله أنه أراد ان ينزل احد راكبيه تحت اشارة ممنوع الوقوف، فاسرع اليه رجال الشرطة وشرحوا له انه مخالف لقوانين السير ويستحق المخالفة، فلم يتردد ألكسندر و عزم من باب المداعبة والمزاح ان يعطيهم شهادته الورقية التي دون فيها باسم بن لادن، و توقع السائق أن ينكب الشرطي ضاحكا على ما تحويه الرخصة من معلومات مفبركة، غير أن المضحك ان الشرطي سجل مخلافته فعلا على بن لادن وبكل جدية، و لم يعر الاوراق التي بيديه أي انتباه ما إن كانت حقيقية أم غير ذلك.

 

و يرجح الى أن الشرطي أقر اسم بن لادن في المخالفة و لم ينفه لاعتماد السائق على الإسم في عنوان سيارته، حيث أنه وضع اسم “أسامة بن لادن” على لوحة “تاكسي” أعلى سيارته.

اترك رد