تركستان الشرقية – الصين | أحوال المسلمين

أصدرت السلطات الصينية في تركستان الشرقية للمرة الثانية أوامر صارمة بمنع المسلمين الأويغور من الصوم، و قد اشتمل المنع كل موظفى الدولة، الطلبة، المدرسين، اعضاء الاحزاب المسلمين والمتقاعدين المسلمين، و قد نشرت السلطات الصينية في المساجد التي تسمح بصلاة التراويح قرارات بألا يتجاوز وقت الصلاة لأكثر من نصف ساعة.

و قد توصل المسلمون فى المقاطعة كلها _المعروف ان اغلب سكانها من الايغور المسلمين_ بتعليمات من الدولة الصينية بالامتناع عن الصيام خلال شهر رمضان، و للحيلولة دون خرق القرار أنشئت السلطات دوريات ليلية تبحث عن منازل يوقد فيها الأنوار أوقات السحور و من يتم ظبطه يعاقب بغرامة مالية و سجن تتراوح مدته بين 6 أشهر و سنتين، الأمرالذي حذى بكثير من المسلمين الأويغور الى تناول سحورهم في ظلام دامس.

لم يشتمل المنع الصيام على المسلمين و حسب، بل اشتمل اجبار جميع المطاعم على فتح أبوابها كالمعتاد نهار رمضان واستقبال الزبائن، و تهديد كل من يخالف الأوامر ولم يطبخ وجبات معتادة بحمل مسئولية ما يترتب عليه من سحب التراخيص وغرامات مالية.

القيادى الأويغوري “ديلشاد رشيد” يرى ان تحركات الصين بدعوى مكافحة”الإرهاب” هى قمع صريح للدين الاسلامى، محذرا من كون أستخدام اللجان السياسية للقوة فى منع المسلمين من ممارسه دينهم من شأنه زيادة الاحتقان و قد يؤدى لمزيد من المقاومة للحكومة الصينية، و اضاف “تم تسييت إيمان الأويغور إلى حد كبير والزيادة في الضوابط و القيود يمكن أن تسبب مقاومة حادة “.

و من المعلوم انه فى السنوات الاخيرة قامت الحكومة الصينية بإلقاء اللوم على الأويغور كلما حدثت حوادث أعتداء على مواطنين أو مبانى حكومية، مع تكذيب الأويغور المستمر لعلاقتهم بأي حادثة ، مع استمرار تفاقم المشاكل التى يواجهها المسلمين نتيجة قمع الحكومة الصينية خلال السنوات الاخيرة من تجريم اللحية و النقاب و الإكراه عن الشرك و استباحة المحرمات.

و قد وجهة النشطاء المسلمين اتهامات بالقمع المستمر لاى ممارسة دينية من السلطات الصينية، و قال السيد راشيد لإذاعة آسيا الحرة “الحكومة الصينية أجبرت المسلمينعلى تقديم ضمانات أنهم لن يعلموا ابنائهم الصيام فى رمضان”.

و نشر على المواقع الحكومية الصينية تنبية على بقاء مطاعم الحلال القريبة من حدود كزاخستان مفتوحة و تقدم الطعام الإعتيادي خلال ساعات النهار فى رمضان، و تضمن التنبيه تهديدا لاصحاب المحال و المطاعم المسلمين ان عليهم ترك محالهم و مطاعهم مفتوحة خلال ساعات الصيام مع تقديم الطعام و السجائر و إجبارهم على تقديم الكحول على قائمة الطعام او إغلاق محالهم بالكامل دون اعادة فتحها مجددا.

و تبريرا للقرار، صرحت بكين أن القرار اتخذ في ظل استمرار محاربتها “للتطرف الإسلامى” و منع المسلمين من إدخال الإسلام لجسد الدولة الصينية، في حين صرحت مختلف منظمات حقوق الانسان أن ممارسات الحكومة الصينية تعتبر قمعا دينيا يستهدف إيمان الشخص و عقيدته.

اترك رد