بكين – الصين | أحوال المسلمين

في ظل القمع الذي يواجهه الأتراك الأويغور في الصين حظت زيارة رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان للصين تفسيرات و توقعات مثيرة للاهتمام.
فنجد تداول أنصار حزب العدالة و التنمية و خصوصا وسائل الإعلام الحكومية عنوانا عريضا عن توقعاتهم حول الزيارة يتناول قائلا “أردوغان بصدد توبيخ الصين على الاضطهاد المستمر في تركستان الشرقية”، ولكن تبين عقب اللقاء من خلال أخبار وكالة الانباء الصينية الرسمية عكس تلك التوقعات و بطلانها.

ليس تحذير و إنما دعم !

وفقا لتقرير وكالة الانباء الصينية الرسمية شينخوا، فقد اجتمع رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان مع الرئيس الصيني تشي شينبينج و تطرقوا خلال محادثاتهم للعديد من المواضيع التي تهم الدولتين، من بينها موضوع تركستان الشرقية.

و وفقا للخبر، فإن الرئيس تشي عبر عن امتنانه لموقف تركيا، الذي يعتبر تركستان الشرقية -الغاضعة للسيطرة الصينية- أرضا صينية، و أن الإضطهادات التي تمارسها الحكومة الصينية في الصين من …. ما هي الا لوحدة أراضيها.

و شدد أردوغان ضمن حديثه على وقوف تركيا الى جانب وحدة الصين، ذاكر أن الحكومة التركية تدعم القبضة الحديدية للصين في إطار وحدة البلاد وسيادته وسلامة أراضيه.
و ذكر أردوغان أيضا أن موقف الحكومة التركية يدين “الأنشطة الإرهابية” التي تقوم بها حركة “الحزب الاسلامي التركستاني” في البلاد.

و حول الأويغور المقيمين في الصين و تركستان الشرقية و الوافدين الى تركيا، التقى أردوغان ممثلي الأويغور و ممثلي الهان لدى الحكومة الصينية، و تباحث معهم أحوال المسلمين في المناطق التي يقطنون بها، و حدث اللقاء وسط ترحيب كبير من لدن الحكومة الصينية، بينما في المقابل ذم و انتقد الأويغور في الصين و خارجها التقاء رئيس الوزراء التركي أردوغان بـ “الخونة عملاء الصين” مشددين أن هؤلاء الأفراد لا يمثلون الأويغور و انما هم “أداة لترسيخ الإحتلال الصيني على المنطقة و سلخه عن هويته الإسلامية”.

و عبر المسؤولون الصينيون عن امتنانهم لاهتمام أردوغان بالرسائل التي تضمنها خطابه حول وضع الأويغور و الهان في البلاد و اهتمامه بالموضوع في تركيا أيضا.

100 مليار دولار للتجارة الخارجية بين البلدين

على صعيد آخر، تطرق الطرفين التركي-الصيني لحجم التعاون الإقتصادي بين البلدين، خلصوا على إثره بوضع هدف مستقبلي يهم التبادل التجاري الخارجي بحجم 100 مليار دولار، مع موافقة كلا الطرفين بمزيد من العمل لتحقيق هذا الهدف.
في الاجتماع، تمت التطرق لموضوع المستثمرين الصينيين في تركيا والمستثمرين الأتراك في الصين، فضلا عن تنفيذ المشاريع المشتركة و مبادرة “طريق الحرير” الصينية لتطوير البنية الأساسية للتجارة بين البلدين، و قد أشارت وكالة شينخوا أن الطرفين أقاموا مباحثات تفصيلية حول مبادرة “طريق الحرير” الصينية و سبل تطويرها، و خلصوا الى عدة قرارات حولها.

مجموعة العشرين الإقتصادية (G20)

في إطار حديث الحاكمين التركي و الصيني حول استضافة تركيا لقمة مجموعة العشرين الاقتصادية، تسائل رجب طيب أردوغان عن اقتراحات للرئيس الصيني تشي حول القمة، و ذكر الأخير مجموعة من الآراء بخصوص تنظيم تركيا للقمة.

و ختم الرئيس الصيني تشي حديثه بامتنانه لتركيا باستضافة قمة محموعة العشرين الإقتصادية.

نظام الدفاع الصاروخي

لم يسلم اللقاء من مناقشة مشروع نظام الدفاع الصاروخي الصيني، و قد تداول الطرفان الاستشارات حول استدامة التعاون في الشق الصناعي و التقني بين البلدين، بالاضافة الى الرفع من الانتاجات التشاركية و التبادل التقني .

هذا و يذكر أن الحكومة التركية أعلنت في 26 سبتمبر المنصرم عن فوز “شركة تصدير واستيراد المعدات الدقيقة الصينية” بعطاء لإنتاج نظام الدفاع الصاروخي الصيني ((هونغ كي اتش كيو-9 سام)) للجيش التركي.

تضليل اعلامي

خلال الزيارة، عمدت العديد من المواقع الإخبارية على نشر أخبار مضللة و ناقصة من قبيل ذكر موقع مشهور عنوان “تأكيد تركيا على حساسيتها اتجاه وحدة الأراضي الصينية” من دون التوضيح للقراء و المتابعين أن تركيا تدعم القضاء التام على حركة “الحزب الاسلامي التركستاني” و اقتلاعه من أجل وحدة و سلامة البلاد.

اترك رد