قال الناشط التركستاني “سراج الدين عزيزي”، اليوم الجمعة، على حسابه في تويتر، بأن السلطات الصينية بدأت في شن حملات اعتقال وقمع بحق الأيغور المسلمين، وذلك في أعقاب الهجوم الذي وقع في محطة قطارات بحنوب غرب البلاد بداية الأسبوع الجاري.

وأشار الناشط “عزيزي”، إلى أن “الحملة” اتسمت بإجراءات قمعية، من بينها تقييد حرية الحركة للكثيرين من مسلمي الأويغور، وهو ما منعهم الخروج لمزاولة أعمالهم اليومية.

وكانت الصين قد توعدت بشن حملة صارمة على من تصفهم بأنهم “متشددون” مصممون على تحويل إقليم “شينجيانغ/تركستان الشرقية” إلى دولة مستقلة، وذلك في رد منها على الهجوم الذي وقع في محطة قطارات بحنوب غرب البلاد بداية الأسبوع الجاري.

يذكر بأن وكالة الأنباء الصينية (شينخوا)، قد ذكرت الأحد الماضي، بأن أشخاص مجهولون مسلحون بسكاكين ويرتدون زياً أسوداً، قاموا في الساعة التاسعة من مساء السبت، باقتحام محطة قطارات مدينة “كونمينغ”، عاصمة مقاطعة “يونان” بجنوب غرب الصين، وعمدوا إلى طعن كل شخص استطاعوا الوصول اليه، مما خلف 33 قتيلاً وإصابة 130 آخرين.

إلا أن المسلمين الأويغور يرون هذا الحادث مدبراً، ويعتبرونه كغيره من الحوادث السابقة التي تتخذها السلطات الصينية دائماً كفرصة مواتية لها في فرض مزيد من إجراءات القمع والتضييق بحقهم.

وكان “عزيزي”، قد أكد أمس الخميس بأن “الحادث” من تدبير السلطات الصينية نفسها، مستدلاً بأن المجموعة التي قامت بتنفيذه هم “عصابة مافيا صينية من تجار المخدرات”، وارجع هذا الهجوم لثأراً لرئيس تلك العصابة حيث قامت السلطات في فترة سابقة باعتقاله ثم وجد مقتولاً في زنزانته. وفق استنتاجه الشخصي. إلا أنه لفت إلى أن مواقع التواصل الاجتماعي الصينية نفسها تتهم السلطات الصينية بإخفاء الحقائق.

وحتى اليوم، وعلى الرغم من أن السلطات الرسمية أشارت بأصابع الاتهام الى أبناء العرقية الأويغورية المسلمة التي تعيش باقليم شينجيانغ (تركستان الشرقية) بشمال غرب البلاد، وتشكل غالبية سكانه، والذين تصفهم دوماً وسائل إعلام الصين بـ”الانفصاليين الاويغور”؛ إلا أنه لم يثبت بعد بشكل يقيني صحة هذه الادعاءات.

يشار إلى أن تركستان الشرقية منطقة تقع وسط آسيا الوسطى، وهى ليست جزءاً من الصين بل هي دولة إسلامية محتلة، احتلتها الصين الشيوعية منذ عام 1949م وأسمتها ب”منطقة شينجيانغ ذاتية الحكم ” وتعني “المستعمرة الجديدة” أو “الأرض الجديدة”.

وقد انتهجت الصين منذ احتلالها للبلاد سياسة تهجير الصينيين (التوطين) إلى تركستان الشرقية؛ لذلك انخفضت نسبة المسلمين في عام 2000م لأقل من 40% من إجمالي السكان، كما تخطط الصين لتوطين أكثر من 200مليون صيني من قومية الهان مستقبلاً في تركستان الشرقية.

اترك رد