في الأيام الماضية ، تم ملاحظة سلوكين على المرتدين الشيشان . ففي موقع القرية السابقة دادي يورت و التي أحرقت من قبل الغزاة الروس في القرن التاسع عشر ، خلال الحرب الروسية القوقازية ، افتتح المرتدون مجمعا تذكاريا كرس لمجموعة من الأسرى من النساء الشيشانيات و اللواتي قمن بالتضحية بأنفسهن (أي عمل استشهادي) بالقفز في تيريك و إغراق آسريهم من الجنود الروس معهم.

قرية دادي يورت كانت تسمى بقرية مسالمة . و مع ذلك ، قام الروس بمهاجمتهم و قتلهم لأنهم اعتقدوا أن مجموعة من المجاهدين مرت عبر هذه القرية . العمل العقابي تم تنفيذه من أجل إرهاب الشيشانيين لجعل الناس لا يوفرون أي دعم للمجاهدين.

و الشهداء الشيشان اليوم ، و من بينهم النساء ، و الذين تم تدميرهم على يد الجنود الروس أنفسهم الذين قتلوا 300 ألف شيشاني من بينهم 42 ألف طفل ، أعلنهم المرتدون “أعداء للشعب” . و هؤلاء الشيشان الذين ساعدوا و دعموا المجاهدين ، كما في النصف قرن الماضي ، تم اختطافهم و قتلهم ، و تم تدمير و حرق منازلهم.

الخونة و المرتدون قاموا ببناء نصب تذكاري لأسلاف أولئك الذين يقدمون اليوم أرواحهم في المعركة مع الكفار دفاعا عن دينهم و كرامتهم و حريتهم.

في هذه الحالة ، المرتدون الذين باعوا للكفار ، دين و كرامة و حرية الشعب الشيشاني ، يحاولون فعل المستحيل – تقديم خدمة للشهداء الذين خانوا ذكراهم و الذين ماتوا في المعركة مع أسياد المرتدين الحاليين.

البديل الأيديولوجي طبخه المرتدون الشيشان من الأبطال القدامى و خونة اليوم:

بيسانغور بينوفسكي ، أسره و شنقه الكفار الروس ، و أحمد قاديروف منحه الكفار الروس أنفسهم صليبا لخيانته.

سليم خان خاراشوي ، الذي قتل في معركة مع الشرطة الشيشانية و الغزاة الروس في حينها ، و شرطة قاديروف اليوم تقوم بتصفية المجاهدين الشيشان بالتعاون مع شرطة الشغب الروسية.

النساء الشيشانيات اللواتي أغرقن أنفسهن مع الجنود الروس في مياه تيريك ، و اليوم رقص و غناء و تجول الحاضرين من المرتدين و الكفار.

و عزف سطور موسيقية على شواهد قبور الشهيدات الشيشانيات في الحرب الروسية القوقازية و عمل صلبان تذكارية تكريما للمظليين الروس القتلة و جلادي الشعب الشيشاني.

و مع ذلك ، فإن الانفصام الخيالي عن الوضع لا يمكن أن يخدع ، فهو فقط يسلط الضوء أكثر على رجاسات المرتدين الشيشان . و لكن حتى هذه المخلوقات الكريهة الفقارية يمكن أن تشعر أنه من المستحيل الاعتماد فقط على الخيانة المكشوفة و الحراب الروسية.
و بإدراك الكرملن لهذا ، بارك دماه على مثل هذه الدعاية التافهة.

الخدعة القذرة الجديدة للمرتدين بعد احتفال الأشياء الكاذبة للنبي محمد (عليه الصلاة و السلام) ، كانت فكرة بناء نسخة من الكعبة المشرفة في الشيشان.

و لم يسبق أن فكر أي طاغية بتلك الزندقة مسبقا ، لا مرتد ، و لا منافق ، و لا شيعي ، ولا صوفي ، و لا مشرك ، و لا كافر ، ولا أي عدو للإسلام.

و يدعي قاديروف أن تصميم الكعبة في الشيشان ، كما يقول ، “ليس هدفا دينيا و لكن قيمة ثقافية و فنية بحتة”.

في الواقع ، فإن هذا إثبات للكفر البواح ، و إهانة لمسلمي الأمة و إعلان علني للحرب ضد الإسلام.

فبعد السيطرة على مكة ، أول عمل للنبي محمد (عليه الصلاة و السلام) كان تدمير كل الأصنام ال360 للكعبة و تطهيرها من الشرك.

و اليوم يزرع المشركون الشرك و الوثنية و ينشرونها ، و يبنون معابد وثنية ، و يشوهون الإسلام ، و يستبدلون دين الله العظيم و يبيعونه بالجملة و التجزئة.

و في المساجد المزخرفة تم تنظيم عمل وثني ، حيث قرر المرتدون أن يضيفوا تصميم الكعبة ل “الارتقاء جماليا و ثقافيا” لينشروا شرهم و رجسهم.

فيما مضى بنى المنافقون في المدينة مسجدا ، مكان لعبادة الله . و ظاهريا يقوم المنافقون بعبادة الله . و مع ذلك ، النبي (عليه الصلاة و السلام) أطلق عليه مسجد الضرار و أمر بأن يحرق ، لأنها كانت محاولة من المنافقين لتقسيم المسلمين و تحويل المؤمنين من مسجد النبي (عليه الصلاة و السلام).

المرتدون و المنافقون في كل الأزمان يعملون بنفس النمط . فلذلك اليوم كما قبل 1400 عام ، هم يحاولون تحويل المؤمنين من دين الله ، بنصبهم لمسجد الضرار ، و نشرهم الشر ، و استبدالهم الإسلام و سنة النبي (عليه الصلاة و السلام) بطقوس مخترعة.

الحرب بين الإيمان و الكفر ، بين الحق و الباطل ، بين الصدق و النفاق ، بين الإخلاص و الخيانة مستمرة . و بينهم لا يمكن أن يكون هناك حل وسط.

و روت عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم قوله “الأرواح جنود مجندة ، فما تعارف منها ائتلف ، و ما تناكر منها اختلف” (البخاري 3336 ، مسلم 2638).

و عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “المرء على دين خليله . فلينظر أحدكم من يخالل” (أبو داوود 4833 ، الترمذي 2378).

روسلان سنباريغوف

المصدر : صدى القوقاز

اترك رد