:المولد والنشأة

وُلِد أحمد إسماعيل ياسين عام 1938م في قرية فلسطينية تُدعى “جورة عسقلان” ولجأ إلى جنوبي قطاع غزة مع أسرته ضمن نكبة الـ48. وفقد الشيخ أحمد ياسين والده وتيتّم عند الخامسة من العمر وأثّر في طفولته سماعه قصص المجازر التي كانت ترتكبها العصابات الصهيونية في القرى المجاورة, وكذلك الفقر والحرمان والاضطرار لترك الدراسة أحياناً ما بعد النكبة

العمل مدرسا

yasin03

أنهى أحمد ياسين دراسته الثانوية في العام الدراسي 57/1958 وعمل في شبابه مدرساً للغة العربية والتربية الإسلامية , وخطيبا ومدرّسا في مساجد غزة وهناك بدأ يبني شعبيته وأصبح رئيس للمجمع الإسلامي في غزة

إصابته

MIDEAST-PALESTINIAN-ISRAEL-HAMAS

أصيب الشيخ أحمد ياسين بالشلل التام في طفولته وذلك إثر حادثة أصابت فقرات عنقه في السادسة عشرة من عمره ،إضافة إلى أمراض أخرى جراء اعتقاله .

نشاطه السياسي

yaseenmeshal

شارك أحمد ياسين وهو في العشرين من العمر في المظاهرات التي اندلعت في غزة احتجاجا على العدوان الثلاثي الذي استهدف مصر عام 1956 وأظهر قدرات خطابية وتنظيمية ملموسة، حيث نشط مع رفاقه فيالدعوة إلى رفض الإشراف الدولي على غزة مؤكدا ضرورة عودة الإدارة المصرية إلى هذا الإقليم

الانتماء الفكري

الشيخ_أحمد_ياسين.2

يعتنق الشيخ ياسين أفكار جماعة الإخوان المسلمين التي أسست على يد حسن البنا في مصر، ولقد قرر مع عدد من القيادات في 14 ديسمبر 1987 بعد اندلاع الانتفاضة الكبرى تكوين تنظيم إسلامي لمحاربة الاحتلال بغية تحرير فلسطين وأطلقوا عليها اسم حركة المقاومة الإسلامية/حماس.

من آرائه في حياته كره الظلم وكان يعتبر استبداد الحكام واستعمار الشعوب واعتقال الحريات من أقسى أنواع الظلم.

إعتقاله

yaseen9

اُعتقل لأول مرة في زنزانة انفرادية عام 1965م من قبل المخابرات المصرية بتهمة الانتماء للإخوان المسلمين وظل حبيس الزنزانة الانفرادية قرابة شهر ثم أفرج عنه بعد أن أثبتت التحقيقات عدم وجود علاقة تنظيمية بينه وبين الإخوان. وقد تركت فترة الاعتقال في نفسه آثارا مهمة لخصها بقوله “إنها عمقت في نفسه كراهية الظلم.

اُعتقل من قبل السلطات الإٍسرائيلية عام 1982م بتهمة تشكيل تنظيم عسكري وحيازة أسلحة لكن أفرج عنه 1985 ضمن عملية تبادل أسرى.

في عام 1989م تم اعتقاله مع المئات من أعضاء حركة حماس ليصدر بحقّه حكم بالسجن مدى الحياة، ليعاودوا الإفراج عنه ضمن عملية تبادل بين المملكة الأردنية والسلطات الإسرائيلية عام 1997م إثر محاولة اغتيال لرئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل. 

أقواله: 

ahmed-yassen

أنا انسان عشت حياتي، أملي واحد أملي أن يرضى الله عني.
المقاومة قامت من أجل أن تعطي وتقدّم لا أن تأخذ.
أنا أحب الحياة جداً، لكنني أرفض الذل والخنوع والعدوان على نفسي.
المقاومة تزيد المؤمنين صلابة، كالنار عندما يوضع عليها الذهب تزيده لمعانًا.
أنا كرست حياتي للعمل وليس للكتابة، فان تعلمت آية أو حديث قمت وعلمته للناس.
لقد أثبت شعبنا علي مدار التاريخ أنه الأقوى شكيمة والأصلب ارادة بين شعوب العالم قاطبة.
لا يمكن بأي شكل من الأشكال أن نعترف باسرائيل وهي تغتصب أرضنا وحقوقنا ووطننا وتاريخنا.
اننا طلاب شهادة، لسنا نحرص على هذه الحياة، هذه الحياة تافهة رخيصة، نحن نسعى الى الحياة الأبدية.
ومع ذلك نحن سائرون على الدرب نحن طلاب شهادة، طلاب جنة عرضها السموات والأرض.
المؤمنون يستمدون زادهم من ربهم أولاً، ومن دينهم ثانيًا، ومن دعم أهلهم واخوانهم ثالثًا وينتظرون النصر

و من بين أقواله التي تداولت في اجابته عن الأسئلة التي وُجهت له في كتاب (الظاهرة المعجزة وأسطورة التحدي)، دار الفرقان، (116و118):

فعندما سئل: ولكن الشعب الفلسطيني يريد دولة ديمقراطية .. وأنت لماذا تعانده ؟

كانت إجابته : وأنا أيضاً أريد دولة ديمقراطية متعددة الأحزاب ، والسلطة فيها لمن يفوز في الانتخابات

و عندما سئل : لو فاز الحزب الشيوعي ، فماذا سيكون موقفك ؟

قال : حتى ولو فاز الحزب الشيوعي فسأحترم رغبة الشعب الفلسطيني

وعندما سئل : إذا ما تبين من الانتخابات أن الشعب الفلسطيني يريد دولة ديمقراطية متعددة الأحزاب ، فماذا سيكون موقفك حينئذٍ ؟

رد الشيخ ياسين غاضباً : والله نحن شعب له كرامته وله حقوق ، إذا ما أعرب الشعب الفلسطيني عن رفضه للدولة الإسلامية .. فأنا أحترم وأقدس رغبته وإرادته

بين حماس و مؤسسها الشيخ ياسين

1_214018_1_6

منذ انشاء الشيخ ياسين لحركة حماس في 1987 بقيت الحركة متمسكة بأقوال و ثوابت الشيخ المؤسس و ذلك ما أوضحته جليا موسوعة أصدرها مركز “التأريخ والتوثيق الفلسطيني”، (غير حكومي)، بالتعاون مع الجامعة الإسلامية بغزة، أن الشيخ أحمد ياسين كان يرى بضرورة ترتيب الفرد والبيت والمجتمع المسلم أولاً، قبل إقامة الدولة الإسلامية.

وأضاف الشيخ ياسين:هدفنا أولًا بناء المجتمع الإسلامي والحركة الإسلامية، وبعد ذلك نستعد للصراع على الوجود وتحرير الأرض وإقامة الدولة.

وتقول أدبيات جماعة الإخوان المسلمين، التي تتبنى حركة حماس فكرها، إنها تسعى لإقامة “الخلافة الإسلامية” ولكن فيما يبدو أنه تطبيق لرؤية مؤسسها، لم تسعَ حماس لإقامة دولة إسلامية في قطاع غزة الذي تسيطر عليه منذ يونيو 2007.
وتأخذ جماعات سلفية جهادية على الحركة، أنها لم تطبق أحكام الشريعة الإسلامية، في القطاع، وقبلت ب”القوانين الوضعية” كما تصفها، وتبرر حماس، على لسان العديد من قادتها ومنهم القيادي في الحركة محمد نزّال في تصريح سابق، عدم إقامتها دولة إسلامية بغزة، بقولها إنها لا تفهم تطبيق الشريعة الإسلامية، على أنها تطبيق للحدود الشرعية فقط، وأنها تحرص على ما يمكن بتسميته المجتمع (المؤمن والملتزم)، وتعتمد في ذلك منهجية التدرج، والدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة.

و ثبوتا عند رؤية الشيخ المؤسس و منطلق جماعة الأخوان المسلمين الأم، فقد خاضت قوات حماس العسكرية اشتباكا داميا مع جماعة “جند أنصار الله في أكناف بيت المقدس″، عقب إعلان قائدها الشيخ عبد اللطيف موسي عن إقامة “إمارة إسلامية” في  2009، من داخل مسجد ابن تيمية في مدينة رفح جنوب القطاع
وقد انتهى الحادث بصورة دامية، حيث اشتبكت قوات حماس مع عناصر الجماعة، ما أدى إلى مقتل نحو 17 عنصرًا من الجماعة واعتقال العشرات و تهدم اجزاء كبيرة من المسجد.
وفي سياق آخر، أظهرت موسوعة أعمال الشيخ ياسين، مواقفه المتعددة من عدة قضايا، وأبرزها رأيه في إبرام هدنة طويلة الأمد مع الكيان اليهودي المحتل، وجاء فيها أن مؤسس الحركة لا يرى في مبادرة الهدنة لخمس أو عشر سنوات، والتي طرحها هو بنفسه في 1997م خطأ شرعيًّا ولا وطنيًّا، فالهدنة جائزة في الإسلام، والرسول عليه السلام طبقها، وبالتالي لأي قائدٍ أن يقتدي بهذا المبدأ مع العدو في حالة الحرب، وفق قوله.

ومن أبرز ما عرضته الموسوعة، هو رفض أحمد ياسين، لفكرة المقاومة من داخل البلاد العربية، مؤكدا أن ذلك سيصنع “عداوة” مع الحكومات العربية، وكثيرا ما تؤكد ذلك حركة حماس في خطابها السياسي، و تمرره من خلال كلمات قاداتها، ما تقول إنه موقفها الثابت من عدم التدخل في الشأن الداخلي لأي دولة عربية، وأن مقاومتها للعدو ستبقى في نطاق الأراضي الفلسطينية.

وفي سؤال للشيخ ياسين حول علاقة حماس بإيران، رد قائلا:” من يدعم كفاحي ويستعد أن يدعمني سياسيًّا واجتماعيًّا وماديًّا لحدودٍ معينة لِمَ أخسره؟ وأنا سُئلت هذا السؤال في الإمارات، فأجبت: “أنا لا أذهب إلى إيران حتى أدرس عقائدها، أنا أتكلم مع أي بلد في العالم يقف بجواري ويساعدني، حتى لو كان بلدًا مسيحيًّا أقول له: شكرًا.
وخلال المقابلة التي تعرضها الموسوعة في مجلدها الأول؛ سُئل الشيخ أحمد ياسين عن فكرة الدولة الفلسطينية على حدود المناطق التي احتلتها إسرائيل عام1967 (الضفة الغربية وقطاع غزة) أجاب: “الانتفاضة مرحلة أو خطوة على طريق تحرير كل فلسطين وليست النهاية كما تراها منظمة التحرير الفلسطينية وأنصارها، فمثلاً إزالة العدوان عن أرض 67 تأتي كحلٍ مؤقت أو وضع مؤقت لنستطيع بعد ذلك تحرير بقية الوطن، ولا يرى الشيخ ياسين في المشاركة السياسية بالانتخابات التشريعية أي حرج أو خطأ-حسب الموسوعة-إذا كانت توافق الظروف المحيطة، ولا تتم في ظل وجود الاحتلال وبحماية دولية.

 

قالوا عنه:

1

الدكتورعبد العزيز الرنتيسي:
كان الشيخ أحمد ياسين رمزًا إسلاميًا كبيرًا في حياته، وقد أصبح باستشهاده معلمًا بارزًا فريدًا في تاريخ هذه الأمة العظيمة، لم يخبرنا التاريخ عن قائد صنع من الضعف قوة كما فعل هذا العالم”.

إسماعيل هنية:
مرافقتي للشيخ تركت في آثاراً كبيرة.. إن الخمسة أعوام التي عشتها برفقة الشيخ كانت بالنسبة لي مدرسة ومحضناً تربوياً أكثر من عمري السابق كله، فتعلمت منه التواضع، وتعلمت الحكمة وبعد النظر والتفكير دائماً في مآلات الأمور، وعدم التهور والمجازفة، كما كان الشيخ يوسع دائرة الشورى، وكان لا يقطع أمراً إلا ويستشر إخوانه، كما كان كريماً برغم بساطته فإذا جاء أحد يطلب منه شيئاً إلا ويعطيه كما كان كريماً مع ضيوفه، كما تعلمنا منه حب الوطن، وحب الآخرين، والابتعاد عن الصراعات الداخلية، كما تعلمنا منه المرح، وتعلمنا من الشيخ الحزم في الأمور واللين مع الإخوان “أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين.

غازي حمد:
الكرسي الذي يحمل هذا الجسد النحيل، صنع في عين الكثيرين مالم تصنعه عروش دول.

عبد الباري عطوان :
“إسرائيل قطعاً ستدفع ثمن جرائمها هذه، ولن تبقى فوق القانون الدولي إلى الأبد، دون حساب أو عقاب. وإن اغتيال الشيخ ياسين هو بداية العد التنازلي لزوال الدولة العبرية، ككيان عنصري بغيض، فعندما يعلن شارون عن إشرافه بنفسه على عملية اغتيال شيخ مقعد ومريض، خارج لتوه من مسجده بعد أدائه لصلواته، وعندما يهنئ جنرالاته بهذا الانتصار العظيم وكأنهم هزموا ألمانيا النازية، أو انتصروا في معركة العلمين أو الطرف الأغر، فهذه الهزيمة بعينها، والبداية المؤشرة للانهيار الكبير القادم”.

سمير عطا جريدة “الشرق الأوسط :
“في الماضي كان هناك فدائيون يتدربون على القيام بعمليات فدائية أو على القتال، أما الآن فهناك شعب بأكمله يقاتل من دون أي تدريب: نساء وحوامل وأطفال، وليس في ذاكرة التاريخ مشهد يومي مثل مشهد هذا الفتى الذي يلاحق الدبابة الإسرائيلية بالحجارة وهو عاري الصدر. ألوف منهم، صفوف طويلة من الفتيان تواجه الجنود الإسرائيليين وهم في سياراتهم المصفحة بكل أنواع الحديد والتنك والمخترعات الحديثة، والفتيان العزل لا تحميهم صدورهم وقضيتهم شجاعة لا مثيل لها في الأرض.
ولكي تغتال إسرائيل أحمد ياسين حقاً يجب أن تغتال كل فتى فلسطيني وكل ذاكرة فلسطينية وكل رحم فلسطيني”.
وقال: “في حياته أو في غيابه، لم يكن أحمد ياسين مجرد رمز فلسطيني، لقد كان أبعد من ذلك بكثير، وسوف يصبح أكثر رمزية كشهيد منه كمناضل”.

المرجع الشيعي محمد حسين فضل الله:
الرئيس الأميركي، جورج بوش هو القاتل في جريمة اغتيال الشيخ أحمد ياسين تماماً كما أن شارون قاتل,والمقاومة الفلسطينية لن
تتوقف والجهاد الفلسطيني أصبح رقماً صعباً يحسب له كل حساب”.

عماد العلمي:
“الشيخ ياسين ربانا بسلوكه وجسده النحيف الذي كان أقوى من
الجبال الشم الراسخة والمجاهدين لم يعودوا ضعافاً، بل هم من قوَّة إلى قوّة، وقوتهم إن شاء الله ستمكّن هذا الشعب الجريح المحاصر من نصر الله سبحانه وتعالى”.

الاغتيال

hqdefault

في يوم الإثنين 22/3/2004 اغتالته صواريخ أطلقتها الطائرات الإسرائيلية عليه وهو عائد من صلاة الفجر في أحد حواري حيّ صبرا في غزة بعملية أشرف عليها رئيس الوزراء االيهودي آنذاك أرئيل شارون.

اترك رد