ظهر عبد الرؤوف أبو زيد مكبل اليدين و مرفقا بحراسة شديدة خلال حضوره دفن أبيه رئيس جماعة أنصار السنة المحمدية، فما هي قصته ؟ ولماذا كل التشديد هذا الذي يدل على مدى رهبة السلطات منه ؟

النشأة

عبد الرؤوف أبو زيد محمد حمزة، ابن الشيخ أبو زيد محمد حمزة، من مواليد السودان و يبلغ من العمر 28 عاماً، له اسرة مكونة من زوجته وطفلته الصغيرة لينة التي لا يتجاوز عمرها وقت اعتقاله أكثر من ثلاثة أعوام ونصف العام، و الآن تبلغ ثمانية أعوام ونصف العام.

درس عبد الرؤوف في المرحلة الابتدائية بمدارس الحارة الأولى بالثورة والثانوي في مدرسة بكار والجامعة بالمدينة المنورة بالسعودية وكان في السنة الأخيرة بكلية الدعوة.

عرف عنه أنه يتمتع بالصبر وقوة الشكيمة ، ذكرعنه معارفه و أقربائه أنه رجل هاديء ولا يحب الصخب والضجيج وقيل أنه رجل متدين، حيث تربى وترعرع في أسرة متدينة، ووالده هو الشيخ أبو زيد محمد حمزة أحد ركائز جماعة أنصار السنة المحمدية بالسودان.

الإعتقال الأول

تم اعتقال عبد الرؤوف من بيته عام 2008م، كما تم القبض على ثلاثة آخرين معه، وهم محمد مكاوي وعبد الباسط الحاج الحسن ومهند عثمان – قتل لاحقاً في الصومال- وتمت محاكمتهم وأدينوا الأربعة في قضية قتل موظف بالمعونة الامريكية يدعى “جون غرانفبل” وسائقه السودانى عبد الرحمن عباس ليلة راس السنة، وحكم علي عبد الرؤوف ابو زيد محمد حمزة بالإعدام شنقاً من قبل السلطات السودانية، ثم أودع بسجن كوبر.

news1.573600

وكان جون غرانفيل (33 عاما)، الذي ينحدر من منطقة قرب بافالو بولاية نيويورك، يشتغل المسؤول في الوكالة الأميركية للتنمية الدولية، أول مسؤول حكومي أميركي يقتل في الخرطوم خلال أكثر من ثلاثة عقود من الزمن، وقتل الى جانب سائقه عبد الرحمن عباس رحمة (39 عاما) بالرصاص في طريق عودتهما من احتفالات رأس السنة في وقت مبكر في الأول من يناير (كانون الثاني) 2008.

zz0120

تحطيم أسطورة سجن كوبر بالسودان

وفي وقت لاحق عام 2010م تمت عملية هروب للأربعة المدانين باغتيال “غرانفيل” بواسطة حفر نفق داخل الزنزانة بسجن كوبر، تسللوا عبره ليخرجوا من ناحية المباني السكنية، حيث كانت في انتظارهم عربتان أقلتهم إلى جنوب غرب أم درمان، واشتبكت معهم قوة من الشرطة كانت متواجدة في نقطة التفتيش بمنطقة «أبو حليف» بجبل أولياء، وكانت السلطات الأمنية السودانية قد أصدرت حينها بياناً جاء فيه: “تمكن المحكوم عليهم بمقتل الدبلوماسى الامريكى غرانفيل وسائقه فى العام “2008م من الهرب من السجن القومى بالخرطوم بحرى، وتقوم فرق من المباحث الاتحادية بالتحقيق فى الأمر والبحث عن الهاربين.

محمد-جعفر-مكاوي-عبد-الرؤوف-أبوزيد-مهند-عثمان-يوسف-الحاج
صورة وزعتها السلطات السودانية للقبض على الفارين من سجن كوبر الشديد الحراسة

تفاصيل الهروب

بثت ما يعرف بـ “الجبهة الإسلامية العالمية” بالتعاون مع “مؤسسة الهجرتين”، مرئي يوثق عملية الهروب من سجن كوبر فجر الجمعة 12 يونيو 2010 يكشف غموض العملية، ويوضح الفيديو الذي تبلغ مدته (41,29) دقيقة عن التفاصيل الكاملة لعملية الهروب وكيفية التخطيط لها.

hqdefault
ويظهر الفيديو محمد مكاوي (أحد المدانين) وهو يرتدي جلابية بيضاء وعمامة، مشوش الوجه وهو يروي قصة الهروب، وقال إن الفكرة بدأت لديهم عندما تم القبض عليه وعبد الباسط حاج الحسن قبل أن يلحق بهما رفيقاهما مهند عثمان يوسف وعبد الرؤوف أبو زيد محمد حمزة في السجن، لكنه أشار الى صعوبة العملية في ذلك الوقت، ولكن بعد أن تم تحويلهم الأربعة إلى زنزانة بالقسم السياسي، بدأوا يفكرون جدياً في العملية.
وقال مكاوي انهم هربوا عبر نفق قاموا بحفره بطول أكثر من 38 متراً، ونفى بشدة أن يكونوا قد هربوا عبر مجري صرف صحي قديم بالسجن وانهم استلهموا فكرته من هروب 23 من تنظيم القاعدة بأحد سجون اليمن، وبدأ الحفر من المطبخ الملحق بالحراسة، بإزالة 9 بلاطات والحفر أسفلها وتغطيتها بغطاء منهول عثروا عليه في فناء السجن، واشار الى انهم يقومون بالحفر ليلاً عقب صلاة العشاء والمرور الأخير لحراس السجن على الزنازين.
وواصل مكاوي في سرده المرفق بتصوير كامل لعملية الحفر وازالة التراب الذي كان يشكل أكبر هاجس لهم في إزالته، بانهم كانوا يحفرون في اليوم ما بين نصف متر الى المتر يومياً، حتى أكتمل لاكثر من 38 متراً وأشار الى انهم فور دخولهم الزنزانة وضعت قيود على ارجلهم وتم لحامها حتى لا يستطيعوا فكها، ولكنهم نجحوا في الاستيلاء على أحد المفاتيح بطريقة سريعة قام بها مهند وسلمه له بسرعة ووضعه داخل جواربه ولم يتم العثور عليه في التفتيش، ومن ثم وضعوا المفتاح في مكان آمن وكانوا يومياً يقومون بفك القيود عبره ليلاً اثناء حفر النفق، وفي الصباح يقومون بإعادة القيود على أرجلهم.
ويظهر الفيديو كيفية التخلص من انقاض الحفر الذي كانوا يستخدمون فيه ماسورة حصلوا عليها من راكوبة في فناء السجن وقاموا بتقسيمها لثلاث قطع، يضعونها داخل الحفرة، وفي الصباح الباكر يظهر الفيديو المدانين وهم يحملون التراب الذي كان التخلص منه يشكل أكبر هاجس لهم، ويقومون بتوزيعه في الفناء ومن ثم يصبون عليه الماء لإزالة آثاره، كما قاموا بزراعة بعض الزهور للتمويه على التراب، كما كانت هناك كاميرتان للمراقبة، جعلتهم يخرجون التراب من شباك المطبخ حتى لا ترصدهم عيون الكاميراتين.

الإعتقال الثاني

نجح الأربع معتقلين من الفرا، وذهب أثنان منهم إلي الصومال، لكن عبد الرؤوف أعيد اعتقاله مرة أخري ويخضع حاليا في السجن، وقد عرضت الخارجية الأمريكى مكافآت تصل قيمتها إلى خمسة ملايين دولار لمن يدلى بمعلومات تقود إلى اعتقالهما.

حديث عبد الرؤوف مع المرصد الإسلامي
وعن ملابسات الإعتقال، ذكر عبد الرؤوف ما حدث له وذلك في مقابلة قام بها معه المرصد الإسلامي الإعلامي من داخل السجن، فقال فيها “تم اعتقالی من قبل قوة مکافحة الارهاب التابعه لجهاز الامن والمخابرات السودانی، ،فمکثت فی معتقلاتهم ما یقارب الشهر، ثم حولت الی ادارة التحقیقات الجنا‌ئیة التابعة للمباحث المرکزیة ومن ثم الی سجن الخرطوم المرکزی الشهیر بـ “کوبر”، وعن التعذیب فقد صرح قائلا “بدأت حلقاته وتستمر الی یومنا هذا بشتی انواعه النفسي والجسدي واللفظي والله المستعان، فقد تفننت الانظمة الحاكمة بالقهر في انهاك المعتقلين سياسياً بأنواع شتى من العذابات المرة، تلقنوها عند السيد الغربي واستوردوها واعطوها كل اهتمامهم وبرعوا وتفوقوا حتى على من لقنهم مبادئ القمع والتعذيب، اشد انواع العذابات ماكان نفسيا إذ انه يستهدف النفس والوجدان . . وأشقه ما كان من جراحات اللسان بتجريحهم في العقيدة وتطاولهم على الخالق والنيل من كل المقدسات والقيم –الى الله المشتكى– فقد فاض الحس بما فعلوا وتأوه الوجدان، وما نقموا منهم الا أن يؤمنوا بالله العزيز الحميد”.

 

3abd-raaoof1-300x400

وسئل خلال هذه المقابلة عن كيفية أستقباله هو ومن معه بحكم الإعدام، حيث قال “ان من یسلک طریق نصرة الدین لا یطلب ولا یتمنی الا شیئین إما نصر وإما شهادة . . والشهادة نصر ، ومن صدق فی بیعه مع الله عز وجل لا یقنع بما دونها، ولا یتخیر کیف ینالها فما دام البیع قد تم فالمشتری حکیم یفعل ما یشاء سبحانه وبحمده، لذا فحکم الاعدام کان متوقعاً من جانبنا خاصة من هذه الحکومة الطاغوتیه التي تدعی الاسلام وهو منهم براء فبحمد الله عند صدور الحکم ما کان الا الفرح والاستبشار بموعود الله ومازادنا الا إیمانا وتسلیما .. أسأل الله عز وجل ان یجعلنا وایاکم من الصادقین وأن یختم لنا بالشهاده فی سبیله مقبلین غیر مدبرین

3abd-raaoof-300x400

وسئل عبد الرؤوف عن أسباب قتلهم لموظف المعونة الأمريكية وما هي الرسالة التي كنتم تريدون إيصالها لإمريكا فأجاب”الفضل لله وحده سبحانه وتعالی ان سدد ووفق لهذه العملیة المبارکة التی کان هدفها الاساسی التقرب الی الله بدم هؤلاء الانجاس وابتغاء مرضاته سبحانه وتعالی، وکذلک هی رد بسیط علی جرائم امریکا ضد المسلمین، واحیاء لروح الجهاد فی هذه الارض، ونحسب انها کانت رسالة واضحة لکل عدو لهذا الدین بدءا من احلاف الصلیب وعلی رأسهم امریکا الی الحکام المرتدین المتسلطین علی هذه البلاد، ان الاسلام لا یموت فی هذه الارض وان الحق لا یهزم فمهما اشتدت الغربة والکربة، ومهما طال ظلم الموحدین فی سجون هؤلاء الطواغیت، ومهما تمادی علماء السوء فی تجهیل واضلال هذه الأمة فلن یوقف زحف جحافل الحق احد، وانها حرب عقیدة ولا شیء غیرها، وان المعرکة للتو بدات، وان العاقبة للمتقین”، وأضاف “أنظر لأمريكا عندما يصاب منهم واحد يولولون ويملأون الدنيا مآتما وعويلا . .  فهل دماؤهم دماء؟ ودماء اهلنا في العراق وافغانستان من ماء؟ . . بل دم بدم وهدم بهدم الى ان يكفوا عنا ويخلوا بيننا وبين شريعة ربنا جل وعلا حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله”

وعند سؤله عن كيفية قضاء الوقت في السجن خاصة أنهم تم الحكم عليهم بالإعدام، أجاب” منذ وقوعنا في الأسر کان الاخوة یتواصون بالجد والاجتهاد واستغلال هذا الفراغ والاستفادة منه، فأکمل من لم یتم حفظ القرآن وکانت لنا دروس فی الفقه والعقیدة وأوقات للمطالعة والقراءة، فکانت فترة فیها من الفوائد الکثیر فلله الحمد، وبعد صدور الحکم تواصل نفس البرنامج وزیادة علیه العمل للخلاص من القید والأسر، والذکریات مع الاخوة حفظهم الله لا تنسی فمع التضییق وشدة الأسر الا ان الله عزوجل خفف عنا برحمته ، فکنا نأنس باجتماعنا ونتضاحک ونخدم بعضنا، وما کان الاعدام أبداً هم احد منا، حتی کان من یرانا یعجب من استبشارنا وسعادتنا، حتی ان بعض الجهال کان یقول “ان قلوبکم میتة” لعدم مبالاتنا بالأسر والقید والاعدام ! وذلک فضل من الله علینا . . ان من عرف الله ومن لم يعرفه مثله كالحي والميت ومن لا يعرف الله جل وعلا فيكن الحال هو والعدم سواء”.

03_27_58

وفي سؤال أخر عن كيفية الفرار من هذا السجن الشديد الحراسة قال “نعم يعد هذا السجن من أعتی حصونهم وأشدها تأمینا ولم یسبق ان فر منه احد، وفی ذلک الیوم رأینا من عظیم لطف الله وتأییده وستره ما یعجز عن وصفه اللسان فلله الحمد رب العالمین، ولحکمة یعلمها الله عز وجل بعد التوکل علی الله والأخذ بالأسباب المستطاعة والمتیسرة قدر الله ان وقعت فی الأسر مرة اخری، وسبب ذلک وشایة من احد ادعیاء السلفیه المرجئة الذي زار الاخ الذی کان یؤوینی فی بیته فأحس بوجودی معه فذهب واتی بهم وحاصروا المنطقة واعتقلت والحمد لله رب العالمین”.

أما عن سؤاله عن الكيفية التي تقضي فترة السجن بمفرده بعد فرار إخوانه، فأجاب “قبل الفرار کنا فی قسم معزول عن بقیة السجناء، أما الآن وضعت فی زنزانة منفردة فی قسم الاعدامات، واقسی مافی هذه اللجة غربتها فلا تکاد تجد صالحاً به یقتدی ولا ناصحاً یؤتمن . . وقد قصد الطغاة ذلک عندما قالوا لأحد الاخوة من قبل “سنضعکم مع بقیة السجناء حتی تفسد أخلاقکم”، ولکن هیهات فإن الله لا یضیع عبادهوالحمد لله تمضي الأیام فی خیر رغم أنوفهم، فبعد الذل الذي اصابهم من عملیة الهروب ازداد غیظهم وحقدهم وصاروا یرتکبون اجرامهم اشد من ذی قبل والله المستعان، ومن ذلک، في الأصل انا مقید الرجلین بالحدید منذ الاعتقال واحیاناً تکبل الیدین کذلک والتقیید علی باب الزنزانة لأیام، ولا یفک لصلاة ولا لقضاء حاجة ! وذات مرة قیدت لغیر القبلة ! وکذلک المنع من قضاء الحاجة لفترات طویلة خاصة وأن الزنازین لا توجد بها دورات میاه داخلیة ! والضرب المبرح والاهمال الطبي بعدم تحویلی لمقابلة اطباء اخصائیین حتی ازداد الوضع الصحي سوءً وأصبت ببعض الأمراض، والاذی لا یحصی لکن عزاءنا ان لنا یوم لن نخلفه یقتص الله فیه حتی للعجماوات”.

20qpt954

وسئل عن شعورة عندما علم بمقتل أحد رفقائه الفارين وهو الأخ أبو عثمان محمد قال “الاخ ابوعثمان مهند عثمان رحمه الله وتقبله فی الشهداء – وبقیة الاخوة احسبهم من خیرة من رأیت والله حسیبهم دینا وتقی وشجاعة وزهدا، ویعلم الله انی عندما کنت معهم کانت نفسی تحدثني انهم شهداء یمشون علی الأرض، ولا ازکی علی الله احد، واشهد بما علمت انهم کانوا علی التوحید الخالص، منهم من قاتل النصاری فی جنوب السودان عندما رفعت الحکومة السودانیه شعار الجهاد وتحکیم شرع الله ولکن عندما انکشفت سوءتها وبان کذبها کفروا بها وتبرأوا منها، خاصة الاخ مهند فقد کان ضابط استخبارات برتبة ملازم اول، والاخوة حفظهم الله لم یترکوا الدنیا عن فقر ولا عن یأس بل ملکوها فجعلوها بزخارفها تحت أقدامهم”.

أخر رسالة له في المعتقل

وفي أخر حواره مع المرصد أرسل رسالة للأمة الإسلامية قال فيها ” رسالة للامة من رجل عاش ومازال یعیش مرارة الاسر والقید من بین خلف القضبان والزنازین ، وصیة نبیکم صلی الله علیه وسلم “فکوا العانی”، ماذا فعلتم فیها ؟ ابناؤکم وبناتکم من تحت القهر والعذاب یستغیثون، انصروهم بما تستطیعون واحذروا من خذلان الله لکم ان ترکتموهم اوتقاعستم عن نصرتهم، قال علیه الصلاة والسلام :”ما من امرئ یخذل مسلما فی موضع تنتهک فیه حرمته وینتقص فیه من عرضه الا خذله الله فی موطن یحب فیه نصرته، وما من امرئ ينصر مسلما فی موضع ینتقص فیه من عرضه وینتهک فیه من حرمته الا نصره الله فی موطن یحب نصرته”والی المجاهدین فی کل مکان جزاکم الله عنا وعن الاسلام خیر الجزاء، لم ننساکم وما جفت السنتنا من الدعاء لکم، وما سرتم مسیراً ولاقطعتم وادیا الا ونحن معکم، ابشروا فإنا ثابتون وعلی جمر الحق قابضون لا نقیل ولا نستقیل”.

مناشدات حقوقية لإطلاق سراحه

ناشد المرصد قد كافة المنظمات الحقوقية والمنظمات الدولية والإقليمية والمحلية أن تتدخل من أجل وقف الممارسات التعسفية والانتهاكات الصارخة لأبسط قواعد حقوق الإنسان وكشف ما يدور في سجن كوبر القلعة التي تمارس فيها أبشع صور الانتهاك بحقوق الانسان، علي مرأى ومسمع العالم في ظل صمت رهيب.

وقد أدان المرصد حكم الإعدام الذي تعرض له الأخ عبد الرؤوف قائلين “لا يقتل مسلم بكافر”، مضفين ” أمّا بالنسبة لقتل السائق السوداني عبدالرحمن عباس فعقوبته الدية، فمن قُتِل عمداً من المسلمين فان عفا واحد من أولياء الدم ينتقل الحكم من القصاص الى الدية، وجزى الله والده خيراً بعفوه وزاده رفعة في الدنيا والآخرة، أمّا عدم عفو الزوجة فلا قيمة له، لأنها ليس من أولياء الدم، وليس لها أي نصيب حتى في الدية وهذا من الأبجديات، وفي الشرع يكون القصاص بضرب العنق بالسيف، أمّا القتل شنقاً حتى الموت فهذه بدعة منكرة عند الكفار لا يحل مجارتهم فيها

وأضاف المرصد: نرجو من الحكام والقضاة أن يتقوا الله في أنفسهم وفي هذا الدين وفي المسلمين، وأن يُحِكَّمُوا فيهم شرع الله في كل صغير وكبير، وأن يتحروا العدل وقول عامة أهل العلم، ويتجنبوا الأقوال الشاذة والسقطات، أن لا يحرصوا على إرضاء الكفار على حساب الشرع الحنيف، وأن لا يتعجلوا الحكم، وليعلموا أن زوال الدنيا كلها أهون على الله من قتل مسلم بغير حق، والله من وراء القصد وهو الهادي الى سواء السبيل.

وفاة والده

خرج عبد الرؤوف من السجن لأول مرة في الثالث من ماي 2015  بسبب وفاة والدة الشيخ “ أبو زيد محمد حمزة” رئيس جماعة أنصار السنة المحمدية بالسودان وذلك وسط حراسة أمنية مشددة.

top4top_5f77cb21ab1

وقد أعلنت جماعة أنصار السنة المحمدية ـ جناح الإصلاح، في السودان، يوم الأحد 3/5/2015، وفاة رئيسها العام الشيخ أبوزيد محمد حمزة عن عمر ناهز التسعين عاما، وظل أبوزيد لعقود من المنافحين عن المنهج السلفي ومن رموز الجماعة السنية.

2 تعليقات

  1. […]  سجناءه اول دفعة سجناء دخلوا هذا السجن هم بعضاً من السودانيين الذين ابعدتهم السلطات المصرية من بلدها بتوجيهات من القصر الملكي لانهم كانوا نشطاء سياسيون انتقدوا دور الملك المصري في وقوفه مع البريطانيين ل احتلال السودان ومشاركة جنود مصريين في معارك “كرري” و”ام دبيكرات”. أشهر الشخصيات السودانية التي دخلت هذا السجن 1- قادة اعضاء جمعية “اللواء الأبيض” عام 1924م 2- الضباط السودانييون التابعون وقتها ل”قوة دفاع السودان” وقاموا بتمرد عسكري مسلح بقيادة عبدالفضيل الماظ ضد القوات البريطانية ، ودارت اشتباكات و بالذخيرة والمدافع الرشاشة ، وتم اعتقال من تبقوا احياءآ وسجنوا ب”كوبر” وبعدها تم فيهم حكم الإعدام رميآ بالرصاص في ديسمبر 1924م، وكانت هذه اولي عمليات اعدام تتم بالسجن. 3- اسماعيل الازهري، اعتقله نميري وسجنه فيه. 4- عبدالخالق محجوب. 5- الشفيع احمد الشيخ. 6- جوزيف قرنق. 7- اللواءعمر الطيب. 8- محمود محمد طه. 9- حسن الترابي. 10- الجزولي دفع الله. 11- احد سليمان المحامي. 12- مجدي محجوب محمد احمد. 14- الضباط اعضاء انقلاب 25 مايو 1969. 15-بعضآ من اعضاء الحزب الشيوعي ونذكر منهم: كمال الجزولي، اسامة عبدالرحمن النور، فاروق كدودة، .محمدابراهيم نقد 16- ابن الشيخ أبو زيد محمد حمزة، عبد الرؤوف أبو زيد […]

اترك رد