الرياض – السعودية | أحوال المسلمين

ذكرت مصادر حكومية أن الأمن السعودي اعتقل الجمعة 24 يونيو/حزيران، شابين توأمين يشتبه في صلتهم بـ”الدولة الإسلامية” في اليمن، و تخللت المداهمة مقتل الأم و جرح الأب و أخوهم الأصغر.

بدأت المداهمة في ساعات الفجر الأولى من صباح يوم الجمعة، حيث قامت القوات الأمنية بمحاصرة منزل شابين مطلوبين في حي الحمراء بالرياض، و استعين في ذلك بسيارات الأمن و عدد كبير من القوات المدججة بالأسلحة.

و حسب شهود عيان، فأنه بعد نداءات و تهديدات متكررة، أصدرت الأوامر في الشروع باقتحام المنزل، عندها خرجت الأم رافعة يديها و هي تصرخ، طالبة من القوات الأمنية بالإبتعاد عن المنزل، و كان بجانبها زوجها و إبنها الصغير.

و لم تمر الا دقائق حتى فتحت القوات الأمنية النار على الأم و زوجها و ابنها الصغير في خطوة لإجبار أبنائها على الإستسلام، فقتلت الأم و جرح الأب و الطفل، و خرج الشابين من مكان اختبائهما ليتم القبض عليهما فورا، ثم هرعت سيارات الإسعاف لنقل الجرحى الذين أصيبوا بإصابات بليغة وفقا للشهود و الأقارب.

و قد نفى أقارب العائلة علاقة الشابين بالقاعدة أو الدولة الإسلامية، مؤكدين أن الشابين كانوا حنقين على إغلاق “هيئة المعروف و النهي على المنكر” و تفشي الفواحش في البلاد و التي كان آخرها إفطار مختلط نظمته شركة يوتيرن العالمية في جدة قبل يوم من الحادثة.

الرواية الحكومية المتضاربة

جائت الرواية الحكومية بعيدة كل البعد عن ما صرح به الشهود و أقارب الضحايا، حيث ذكرت المواقع الحكومية أن “إرهابيان قتلا أمهما بعد أن طعناها عدة مرات ومن ثم نحرها، كما أصابا أباهما وشقيقهما الأصغر”، و لم تتوقف الرواية عند هذا، بل ادعت أنهما حاولا الهرب بسيارة أخوهما، غير أن مواقع أخرى استنادا على التصريح الحكومي ذكرت أن الشابين طعنا أحد العمالة الفلبينيين و استولوا على سيارته للهروب، أما مواقع أخرى فذكرت أنهما حاولا الهروب بسيارة أبيهما ذي العلامة BMW.

ردود الأفعال

و على موقع التواصل الإجتماعي تويتر دشن ناشطون وسم  متفاعلين في ذلك مع الرواية الحكومية، و مستنكرين ما قام به الشابين من “قتل أمهم و جرح أبيهم و أخيهم طعنا” حسب ما أوردته الرواية الحكومية.

يذكر أن مجلس الوزراء وافق في جلسته التي عقدها 11 – 4 – 2016 على تنظيم الرئاسة العامة لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، و التي تنص على إلغاء خواص إيقاف الأشخاص أو التحفظ عليهم أو مطاردتهم أو طلب وثائقهم أو التثبت من هوياتهم أو متابعتهم، مع الإكتفاء بمعاملتهم باللين فقط، أمر وجده الكثير من المواطنين انقلابا على الهيئة و وأد عملها في جميع أنحاء البلاد.

اترك رد