الرياض – السعودية | أحوال المسلمين

بدأ اختفاء الشيخ من فبراير2014  ولمدة شهرين حيث انقطعت اتصالات الشيخ بأهله وتم منعهم من  الزيارة وكما جاء على لسان والدته قولها “منع وزير الداخلية -محمد بن نايف – إبني الشيخ فارس الزهراني  لأكثر من شهرين من الزيارة والإتصال ولا أدري ماهي الأسباب فتارةً يقولون أنه تعديل في مواعيد الزيارات وتارة يقولون  هناك ترميم للسجن وأُخرى يقولون أنه ممنوع من الزيارة والإتصال لأجلٍ غير مُسمى، حتى جاء موعد الصاعقة -كما وصفها أهل الزهراني-  تحديداً في يوم الثاني من أبريل لعام 2014  وبدون  إخبارهم أن هناك جلسة نطق بالحكم صدر حكمٍ قضائي ضده بالقتل قصاصاً على لسان القاضي عبدالعزيز بن جابر آل مداوي”

و قد جاء الحكم بمثابة الصاعقة على أهل الشيخ فارس وهذا ما أظهره البيان الذي كتبته والدته بعد إصدار الحكم مباشرة.

نص البيان

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله وحده ، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ، وعلى آله وصحبه أجمعين …

وبعد :

غير خاف على العاقل فضلا على المؤمن أن الموت والحياة أمرهما إلى الله …

وغير خاف على كل متابعٍ أن وزارة الداخلية  قد سجنت ابني عشر سنوات في زنزانة انفرادية مقطوعاً عن  كل أنواع الحياة فضلاً عن  تعرضه لأنواع من التعذيب النفسي والجسدي ومنعته  أيضاً من الزواج إمعاناً  في إذلاله وتقييد حريته وكرامته ثم ما تعرض له أخيرا من منعه من الزيارة والاتصال ليزيد الأمر سوءا ،  ثم انتقاله مابين سجن الحاير وذهبان دون علمنا ولأمر لا نعلمه !!!

ثم تفاجئنا يوم الأربعاء الماضي الموافق ٢-٦-١٤٣٥هـ بصدور حكمٍ قضائي بالقتل قصاصاً !! الأمر  الذي أقضّ مضاجعنا وجعلنا في حيرة وذهول !!

طوى الجزيرة حتى جاءني خبرٌ ** فزعت فيه بآمالي إلى الكذبِ

حتى إذا لم يدع لي صدقه أملاً ** شَرِقتُ بالدمع حتى كاد يَشرقُ بي

ويدعونا للاعتراض على هذا الحكم جملةً وتفصيلاً  أن القصاص لا يكون إلا بإراقة الدم المعصوم ، وولدي  لم يثبت عليه قتلُ أحدٍ ولم يثبت تورطه في إراقة الدماء !!! والغريب في الأمر أن الحكم تغير من ( القصاص  ) إلى ( القتل تعزيراً ) بعد ردود أفعال المؤمنين !!!

ويعلم المؤمنون أن الظلم ظلمات يوم القيامة وأن الحاكم قد يموت قبل المحكوم عليه فيسبقه إلى محكمة  شعارها ( لا ظُلمٓ اليوم ) فإنِّي احذر كلَّ مشاركٍ في هذا الحكم الجائر عقاب الله وأن ينظر بعين فاحصة لمثل  هذا الحكم والتراجع عن مثله لأنه ظلمٌ واضحٌ .

وقد طلب ولدي مناظرتكم أمام الملأ ومقارعة الحجة بالحجة والدليل بالدليل فأبيتم ذلك ؛ فأين علماءكم  ومؤسساتكم وجامعاتكم وكراسيكم العلمية وحواركم ومبادئكم التي ملأتم بها أسماع الناس .

وما أحبُّ الإشارة إليه هنا أن محبي ولدي لا يحصيهم إلا الله ، فليس ثمنُ دمهِ رخيصاً ولا قتله أمراً سهلاً ،  وإنني هنا أحذركم مغبَّةَ قتله أو إيذاءه …

وأخيراً أقول للداخلية وللمحكمة :

إذا جار الوزير وكاتباه ** وقاضي الأرض أجحفَ في القضاءِ

فويلٌ ثم ويلٌ ثم ويلٌ ** لقاضي الأرضِ من قاضي السماء

اترك رد