آخر رسالة خطها الشيخ فارس آل شوال الزهراني قبيل إعدامه

هذه الرسالة منقولة حرفياً عبر معتقلي “جناح المغتربين” في سجن شعار بمنطقة عسير الذي كان يقطنه الشيخ بعد حكمه بالإعدام

– مقدمة توضيحية قبل الرسالة:

كان الشيخ الشهيد فارس آل شويل الزهراني -تقبله الله- معزولًا في جناح المغتربين منذ حكمه بالإعدام ، و ليس مسموحًا له بأن يلتقي مع أي بشر ، وفي الشهرين الأخيرين دخل عليه مجموعة من مشايخ المباحث في أربع جلسات ، وكان بعضهم ممن سبق ودَّرس الشيخ فارس في كلية الشريعة بأبها ، وله بهم معرفة أثناء وجوده في أبها ، [وهم : جبريل البصيلي ، و عبود بن درع ، و علي بن غرسان الشهراني] ، و تحدثوا معه و عرضوا عليه الحوار معهم مع توثيق ذلك كتابيًا ، فلما عرف القصد قال لهم في الجلسة الرابعة بأنه اِستخار ونظر وفكّر وسأل الله الهداية والسداد ثم تحدث عن الثبات و الصلابة في دين الله وأن الواجب هو أخذ الكتاب بقوة ، وذكر عددًاً من الآيات والأحاديث و مواقف من ثبات العلماء ثم لخّص الموقف في النقاط التالية

::: من هنا تبدأ الرسالة :::
* لن أسمح لأحدٍ كائناً من كان أن يستغل ضعفي وعجزي وقِلةَ حيلتي لينتزع مني مواقف أيّاً كانت .
* لن أسمح لأحدٍ كائناً من كان أن يستغل معرفته بي وتدريسه لي بإيقاعي في حبائل ومكر الماكرين .
* أنا على بيّنة من أمري ولستُ في شكٍ من ديني ولن آخذ العلم والفكر من شيوخ آل سعود الأحياء منهم و الأموات .
* لست في حاجتكم في دينٍ ولا دنيا .
* لن أدخل في مشاريع منفوخة وفارغة يضيع فيها العمر والجهد ، لن أضيّع زماني .
* ماعندي قُلته وخرج ، ولست بحاجتكم لإيصال صوتي ، والحُجّة قامت وقد أعذرتُ .
* لن أخطو خطوة واحدة وأنا مُغيَّب هنا عن كثيرٍ من الحقائق والوقائع والتقارير والبحوث والدراسات .
* لن أمُد يدي إلى من باع البلاد والعباد لأمريكا .
لن أكون منديلاً يتمندل بي من يتمندل ، ولا نعلاً ينتعله من ينتعل ، ولا ممسحة يمسح بها من يمسح ، ولا مكنسة يكنس بي من يكنس ، ولا جِسراً يعبر عليه من يعبر ، ولا سُلّماً يرتقيه من يرتقي ، ولا مطيّة يمتطيها من يمتطي ، وصدق من قال ” المُرجئة حمير للعلمانيين ”
* لن أدخل في حوارٍ مع أُناس يأخذون مالهم بالغرَّاف ويعطون ماعليهم بالقطّارة ، كلّا ومليار كلّا .
* لن أتخذ مواقف كُبرى ومصيرية ( علمية وفكرية ) وأنا أسيرٌ كسيرٌ فقير ، و إن كان شيء يحتاج ففي هواء الحُرّية وأنا حُرٌ طليق .
* لن أركب سفينة آل سعود الغارقة لا محالة ، فما سفينتهم إلا حاملة طائراتٍ لأمريكا .
* لو وضعتم في يميني ترلليوناً وفي يساري ترلليوناً على أن أتراجع ما فعلت ، بل سأتقدم و أتقدم ولا التفات إلى الوراء .
* لن أكون جملاً مُغمَّماً يدور حول نفسه ليستفيد منه غيره بالسمسم والزيت .
* لو تغيرت الأحوال وخرجت من السجن لهجرتكم جميعاً .

* لست بالخِبِّ ولا الخِبُّ يخدعني فلا للألاعيب .
* وددت أن لي أنفُساً بعدد قطرات البحار وذرّات الهواء وحبّات الرمال وأوارق الشجر لأقاتل بها آل سعود وشيوخهم .

وبعد ما دار نقاش حامي الوطيس -قال الشيخ- : أنا في السنة الثانية عشر من سجني ( 138 ) شهراً ، منها ( 122 ) شهراً في الإنفرادي ، (5) سنوات منها بلا زيارة ، ( 4 ) سنوات منها بلا اتصال ، محروم من زوجتي منذ دخولي السجن ، ضربٌ وتعذيبٌ وإكراه ، معزول لوحدي ، ممنوع من القلم ، ممنوع من الدراسات العُليا ، ثم تقولون حِوار ؟! أين عقولكم !! ………إلى آخره .

-وقد نادوه لجلسةٍ خامسةٍ ولكنه رفض رفضاً قاطعاً- .

حضر الجلسة الأولى :
1- رشيد الألمعي 2- عبود بن درع 3- علي بن غرسان الشهراني .

حضر الجلسة الثانية :
1- جبريل البصيلي 2- رشيد الألمعي .

حضر الجلسة الثالثة :
1- جبريل البصيلي 2- علي بن غرسان الشهراني .

حضر الجلسة الرابعة :
1- جبريل البصيلي 2- رشيد الألمعي 3- علي بن غرسان الشهراني .

اترك رد