حذرت وكالات الإغاثة الإنسانية من أن موسم الجفاف، الذي يمتد من شهر نوفمبر إلى مايو، يهدد بإصابة عشرات الآلاف من النازحين داخليًا في ولاية راخين بغرب ميانمار بأمراض خطيرة.

وتشير بيانات مجموعة المياه والصرف الصحي والنظافة العامة إلى أن 40 بالمائة من النازحين داخليًا يحصلون على المياه من البرك، بينما يستخدم 28 بالمائة منهم المياه المُعالجة، في الوقت الذي يعاني فيه 7 بالمائة من المقيمين في المخيمات من عدم الوصول بشكل كاف إلى المياه، وفقًا لخطة الاستجابة لأزمة راخين.

وأوضح مينت أوو، كبير منسقي البرامج لدى منظمة ريلييف إنترناشونال، أن نقص المياه يمكن أن يؤدي إلى حالات من الإسهال المائي الحاد والزحار، الأميبي والعصوي على حد سواء،كما أن شرب المياه الملوثة قد يسبب الالتهابات الجلدية، بالإضافة إلى أمراض معدية أخرى تصيب الجهاز الهضمي وتنتقل عن طريق البراز إلى الفم، مثل التهاب الكبد (أ).

وأوضح مينت أوو أن “عدوى الجهاز الهضمي الناجمة عن نقص الحاد  في المياه خلال موسم الجفاف هي من القضايا التي لا تقل أهمية بالنسبة لسكان ولاية راخين من غير النازحين، لاسيما في المناطق الريفية والنائية”، مضيفًا: “لا بد من الأخذ في الاعتبار إمكانية تفشي أمراض خطيرة مثل الكوليرا كأثر محتمل يترتب على هذا الأمر”.

تهديدات جغرافية وعرقية

ويشكل المسلمون الروهينجا معظم النازحين داخليًا في سيتوي، عاصمة راخين، وفي محيطها. وتقع المخيمات خارج سيتوي في المناطق الساحلية المنخفضة التي يمكن الوصول إليها بواسطة القوارب فقط، ما يصعب الجهود الإغاثية.

وقامت هيئات الإغاثة العام الماضي بإضافة الكلور لتطهير مياه البرك، غير أنه في بعض الحالات كان مستوى جودة المياه منخفضًا للغاية، مما دفع عمال الإغاثة على نقل المياه بالشاحنات إلى هذه المواقع، بل وفي بعض الأحيان جلب المياه المعبأة إليها.

ووفقًا لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، يعاني أكثر من 176 ألف شخص من العوز عقب اندلاع نوبتين من العنف الطائفي بين الأطياف البوذية العرقية في راخين وبين مسلمي الروهينجا خلال شهري يونيو وأكتوبر 2012 على التوالي، وهو الأمر الذي تسبب في مقتل 167 شخصًا وتدمير أكثر من 10 آلاف منزل ومبنى.

ومن بين هؤلاء، يعيش 140 ألف نازح داخلي، أغلبهم من مسلمي الروهينجا، في أكثر من 70 مخيمًا وأماكن مشابهة للمخيمات، إضافة إلى 36,000 آخرين من الفقراء والضعفاء ممن يعيشون في 113 مجتمعًا مضيفًا ومعزولًا ونائيًا في كل من مينبيا ومايبون وبوكتاو وماوركيو وكايوكتاو، وسيتوي بولاية راخين.

اترك رد