بقلم /  محمد حسن طنون

العالم المسمى بالعالم الحر أمريكا وانجلترا وفرنسا والذي يستعبد العالم الثالث يشتري الصحف والأقلام والجماعات والجمعيات والرجال والنساء للترويح للأباطيل وشعارات التضليل.

وشهر يوليو يذكرنا ببعض الكتاب الخدم في العالم العربي والإسلامي الذين يتولون الترويح لإفك قديم هو أن الثورة الفرنسية ثورة إنسانية أتت للبشرية بالحرية والإخاء والمساواة.

والحقيقة أن هذه الثورة كانت شرا محضا على البشرية عامة وعلى بلاد المسلمين خاصة فهذه الثورة التي رفعت شعارات جذابة تقري البسطاء السذج هي في أصلها وفصلها ثورة هدامة قام بها الماسونيون اليهود لتمهد الطريق لعنصرية الاستعمار ـ الاستغراب ـ وصراع الأجناس في الأرض وتوجت آثار تلك الثورة الكارثة بظهور دولة الكيان الصهيوني الغربي الصليبية الاستعمارية إحلالية استيطانية صرفة فهي كدولة لأرض لا علاقة لهم بها لا دينيا ولا تاريخيا ولا جنسيا فهي ادعاءات خرافية لا حظ لها من الحق ولا سند لها من المنطق.

هذه الثورة المدمرة مكنت فرنسا ليمثل في أفريقيا وآسيا أبشع مآسي الرجل الأبيض بروح صليبية قديمة وكانت جيوشها أشد جيوش الصليبيين ضراوة وإجراما وفتكا وهي تتحرك الآن في تحالف غير مقدس مع أمريكا وانجلترا ضد السودان وضد المسلمين في لفرض السيطرة على أفكار الأرض بالقوة القاهرة لإيجاد نظام سياسي واحد مغلق.

يقول المفكر المصري د. جمال حمدان “إلى حد كبير كانت الثورة الفرنسية ترمز إلى وتحدد بداية هذا النظام الاستعماري العالمي فهي كثورة قومية لم تكن تستهدف الحرية والإخاء والمساواة” إلا للوطن القومي أولا والوطن الأوروبي ثانيا وذلك رغم أن أوروبا الرجعية تكالبت عليها في البداية لتئدها، بيد أن المهم أنها لم تكن تقصد أن تصدر هذه المبادئ إلى خارج الدائرة الأوروبية وإنما العكس هو الصحيح، ثورة برجوازية تشرع الاستعمار في الخارج وتسعى إليه.

أما المفكر الفرنسي دي توكفيل فيقول إن العام 1793م هو عهد الإرهاب في الثورة الفرنسية خاصة وإنها ما تزال ترد في برامج الإرهابيين.

هذه الثورة صنيعة يهودية لتحقيق ما ورد في بروتوكول حكماء صهيون وهي أفكار يهودية منذ القدم “خير النتائج في حكم العالم ما ينزع بالعنف والإرهاب لا بالمناقشات الأكاديمية، الحق يكمن في القوة، يجب أن يكون شعارنا ـ كل وسائل العنف والخديعة”

الدليل القاطع في أن ثورة يوليو الفرنسية يهودية ما جاء في البروتوكول الأول لبروتوكول حكماء صهيون: ” كنا نحن أول من صاح في الناس: الحرية والمساواة والإخاء” كلمات ما انفكت ترددها منذ ذلك الحين ببغاوات جاهلة متجمهرة حول هذه الشعائر.

إن الحرية والمساواة والإخاء جلبت إلى صفوفنا فرقة كاملة من زوايا العالم الأربع عن طريق وكلائنا المغفلين..

من يقرأ البروتوكولات اليهودية يعلم علم اليقين أن اليهود يتبجحون بأنهم هم واضعوا شعارات الثورة وأنهم مشعلوها.

أما الفكر الفرنسي أستاذ العلوم السياسية د.جان مينو فيؤكد في كتابه (القوة الخفية تحكم العالم) ” من الأمور الثابتة والمعروفة لدى المؤرخين أن مؤامرة ماسونية كانت هي الشرارة التي ألهبت نار الثورة في فرنسا عام 1789م “.

وأوصى السيد ع. ب غوش الطلاب يدرسون تاريخ الثورة الفرنسية بقراءة كتاب اللورد أكتون (محاضرات في الثورة الفرنسية) وقال: لم تكن هناك ثورات فرنسية وروسية وألمانية إنما كانت ثورات يهودية في فرنسا وروسيا وألمانيا .

وفي آخر أيامه اكتشف روسبير الفرنسي الذي اغتيل بيد اليهود أن الثورة الفرنسية التي دافع عنها إنما كانت في حقيقتها احتلال يهودي لفرنسا وليست لها أدنى صلة بالرفاهية والحرية والإخاء والمساواة أو غيرها من شعارات التضليل.

تلك هي حقيقة الثورة الفرنسية وهذه هي حقيقة فرنسا التي تريد أن تمارس جرائمها القديمة في بلاد المسلمين مسنودة الظهر بالتحالف الغربي الصليبي اليهودي بقيادة أمريكا قائدة الصليبية الحديثة

احذروا تحركات فرنسا فهي خائنة وليست صديقة ولا مبادئ لها وتاريخها الأسود معنا يؤكد أنها كانت ضدنا دائما ولم تقف معنا ولا مرة واحدة في التاريخ كله منذ الحملات الصليبية منذ عشرة قرون إلى يوم الناس هذا.

أما الأقلام الخائنة والألسنة الخادعة التي تسبح بحمد فرنسا وانجلترا وأمريكا وتؤصل لجريمة الخداع والخيانة هذه الأقلام والألسنة تحتاج أن تتحرر فكريا وشعوريا من عبادة دول الغرب التي يعتبرونها متحضرة وهي دول متخلفة فكريا وروحيا وإنسانية وإن ملكت أسباب القوة المادية ألم تسمعوا أن البابا المتخلف يحذر دول الصليب من أسلمة الغرب!..

إذن أين الحرية والمساواة والإخاء؟!

اترك رد