لومي – التوجو | أحوال المسلمين

يسعي القائمون علي”وولد هوم”، أو “بيت الرق”، بتحويله إلى متحف يستعرض بعض الزوايا الحالكة من التاريخ التوجولي وهو مكان يحمل في تفاصيله 200 عاما من تاريخ تجارة الرق المقيتة في توجو، مبنى يختزل تاريخا بأكمله، ويستبطن روايات حزينة ويحتفظ بآثارها من قيود وأغلال وغيرها، فيكون متحف كعبرة للأجيال ووجهة للسياح.

الفكرة بحسب “إيدموند آسياكولاي” مرشد “بيت الرقّ” تتمثّل في تحويل هذا المكان الذي كان يعد بمثابة “مركز لتجميع العبيد” إلى متحف عبر تجديده بشكل كلي ليبقى شاهدا يروي للأجيال القادمة ما يمكن للإنسان أن يصنع ببشر مثله، وليستعرض إرث الرقيق وتركتهم بعد نحو 200 عام، و في حيثه حول الموضوع أكّد آسياكولاي قائلا “إنّ أملنا اليوم هو أن نحوّل هذا البيت إلى متحف نعرض فيه جميع المكونات الموجودة بداخله، و خصوصا جملة العناصر التي تركها تجار الرق قبل مغادرتهم”.

يذكر أنه كان يطلق علي “بيت الرق” بالتوغو “وولد هوم” ويعود إلى القرن 19 و تحديدا إلى عام 1830، ولم يقع اكتشاف الغرض الذي كان يستغلّ من أجله هذا البيت المشيّد في الأدغال إلا في عام 1999، وتحديدا في قرية كانت تدعى “أغبودرافو” تقع على بعد 35 كيلومتر من العاصمة لومي ويحوي البيت المشيد لأجل تجارة الرق بشكل غير قانوني -والذي حظرته أنجلترا (بإعتبارها مستعمر التوغو) منذ 1807- على مجموعة من الأثاث المتألّف من بعض الكراسي والأرائك والطاولات والخزائن تعود جميعها إلى أكثر من 200 سنة، واستخدمها عبر السنين الآلاف ممن وقعوا ضحايا تجارة الرق.

اترك رد