سراييفو – البوسنة | أحوال المسلمين

خرج مئات المتظاهرين اليوم في ميدان باش شارشي (السوق المركزي) بالعاصمة سراييفو احتجاجا على قرار صدر أخيرا بمنع الحجاب في المؤسسات القضائية في البوسنة ذات الأغلبية المسلمة.

و قد قدر عدد المتظاهرين بأكثر من 3000 شخص أغلبهم نساء، يحملون لافتات كتب عليها “الحجاب حقي”، “لا تحاسبوا ما يغطي رأسي و لكن حاسبوا ما بداخله”، “الحجاب جنسيتي”، بالإضافة الى العديد من الشعارات و الهتافات، و قد سار الى غاية ميدان الأطفال بالعاصمة سراييفو.

تقدم الحشد سميرة زونيتش فيلاغيتش، إحدى منظمي التظاهرة، و قالت خلال تصريح لها لوكالة الأنباء الفرنسية «تجمعنا للاحتجاج على القرار السابق والتمييز والتهميش»، وأضافت، أن «حظر الحجاب في المؤسسات القضائية خطر على شرف المسلمات وشخصيتهن وهويتهن، وانتهاك يسعى إلى حرمانهن الحق في العمل».

29

من جهة أخرى أفاد أحد ممثلي تنسيق المنظمات غير الحكومية عصمت بيجار لوكالة الأناضول التركية قوله “نريد مجتمعا حرا” مع تنديده بقرار الحكومة، و تبيانه أنه يجب على الحكومة حفظ حقوق مواطنيها و الحفاظ على حريتهم.

23

التظاهرة نظمت الأسبوع الماضي في 7 مدن (توزلا-موستار-كاكانج-جورازدة-فيسوكو-بيهاج-تراوجنيك) و رتب لها اليوم أن تكون في العاصمة سراييفو ردا على قرار اتخذه المجلس القضائي الأعلى الذي يراقب عمل القضاء، ينص على «حظر المظاهر الدينية» في المؤسسات القضائية، القرار الذي أثار تنديد القادة الدينيين والسياسيين لمسلمي البوسنة والعديد من الجمعيات الإسلامية بحكم استهدافه للقضاة والموظفين في السلك القضائي.

يكوّن المسلمون نسبة عالية من الطبيعة السكانية في البوسنة تكاد تصل إلى 61% من مجمل السكان البالغ 3,8 ملايين نسمة وفقا لإحصائيات غير رسمية، وبقية السكان من الصرب والكروات المسيحيين، و قد عانى مسلموها من سلب للحقوق و اعتداءات ممنهجة وصلت الى حظر الحجاب بها و ذلك في الفترة السوفياتية حين كانت البوسنة جزءا من يوغوسلافيا السابقة.

يذكر أن العديد من الدول التي كانت سابقا تحت السلطة السوفياتية، قد شرعت حثيثا في سن قوانين تحد من حقوق المسلمين و حرياتهم، و قد شمل هذا المنع كتبا تارة و تارة أخرى المظاهر الدينية بما فيها اللحى و الحجاب الى جانب حق الحج للشباب كما حصل في أوزكستان و طاجكستان سابقا و اليوم في البوسنة.

اترك رد