أبو ظبي – الإمارات | أحوال المسلمين

الإمارات العربية المتحدة، دولة تقع في شرق الجزيرة العربية، احتياطاتها النفطية تأتي في المرتبة السابعة عالميا، اما اقتصادها فيحتل المرتبة الثانية والعشرين على مستوى العالم في أسعار الصرف في السوق، مساحتها لم تتجاوز 84 كم² لكن تأثيرها حول العالم تجاوز السياسات الخليجية و أهدافها و أبعادها، اذ ثبت تورطها في تأجيج الصراعات في العديد من الدول بدءا من فلسطين وصولا الى تونس و ليبيا، بالرغم من أنها لم تحاول الى يومنا هذا من المضي قدما نحو تحرير الجزر الإماراتية الثلاث طنب الكبرى و طنب الصغرى (تتبعان إمارة رأس الخيمة) و جزيرة أبو موسى ( تتبع إمارة الشارقة) من الإحتلال الإيراني.

سوريا

الإمارات-سوريا

بخصوص الأزمة السورية ترى أبوظبي ضرورة بقاء بشار الأسد، خشية تولي الإسلاميين الحكم في حال الإطاحة به.

وتحدثت أنباء أخرى عن أن الإمارات تساهم في تسهيل الأمور المالية للنظام السوري، وأن شخصيات بهذا النظام حولت أموالا طائلة لبنوك في دبي.

وكانت الولايات المتحدة الأمريكية قد فرضت عقوبات على شركات إماراتية بسبب تعاملها مع نظام “الأسد” وتزويده بمعدات استخدمها في مجازره ضد الشعب والثوار في سوريا.

فلسطين

الإمارات-غزة-فلسطين

الدور الإماراتي لا يختلف كثيرا من دولة الى أخرى، إذ في الساحة الفلسطينية ثبت تورط دولة الإمارات العربية في دعم الاحتلال اليهودي لشراء بيوت المقدسيين لصالح المستوطنين، و يؤكد عضو لجنة الدفاع عن أراضي القدس صالح الشويكي ذلك بقوله “لا نستبعد أي تمويل من الإمارات للاحتلال سواء بالأموال أو المساعدات العسكرية والاستخباراتية حيث شهدت الإمارات قتل قيادات فلسطينية وطنية على أرضها، فأي عملية تخرج منها تكون صفقات مشبوهة ونحن نحملها المسؤولية الكاملة عن الجرائم التي تتم ضد الشعب والأرض الفلسطينية”.

وتابع الشويكي: “الأموال التي تصل فلسطين وخاصة القدس من أبو ظبي تحمل علامات استفهام ونعتبرها مشبوهة وتُقدم بهدف سياسي سواء سلب البيوت أو بيع الأراضي وخدمة الاحتلال فهناك العديد من الجمعيات الموجودة في أبو ظبي لها فروع في تل أبيب لذا ليس من المستغرب أن نجد الدعم والمساعدة من دولة الإمارات لشراء بيوت المقدسيين عبر أشخاص أو مؤسسات استيطانية وإعطائها لليهود”.

ليس هذا فقط، بل انتشرت تقارير أواسط يوليو الماضي في وسائل الإعلام العبرية كشفت أن دولة الإمارات العربية كانت على علم مسبق بالعملية العسكرية الإسرائيلية ضد قطاع غزة، وأيدت تنفيذها، أملا في إسقاط حركة المقاومة الإسلامية “حماس”، لارتباطها بجماعة الإخوان المسلمين.

و لم يتوقف الأمر عند العلم و الموافقة، بل تعداه الى دس جواسيس في قطاع غزة في مهمة تجسسية سرية لصالح الكيان اليهودي تحت إطار إغاثي، إذ اكتشف الجهاز الأمني التابع لحماس أن الوفد الإماراتي المكون من 50 طبيبا والذي وصل القطاع بحجة إقامة مستشفى ميداني قد غادر القطاع فجأة تاركا معداته دون سابق إنذار، و قد أوضحت مصادرة من القطاع أن جميع أفراد الطاقم الإماراتي يعملون لصالح الكيان اليهودي، وأن مهمتهم السرية التي جاؤوا من أجلها إلى قطاع غزة تنص على جمع معلومات استخبارية عن مواقع كتائب القسام ومنصات إطلاق الصواريخ.

وغير بعيد، صرحت صحيفة يدعوت أحرنوت العبرية أن تؤكد الصحيفة أن العلاقات بين الطرفين اليهودي-الإماراتي تنحصر في نطاق التعاون التجاري والاقتصادي الذي يشهد ازدهارا كبيراً، و ذكرت الصحيفة أن أحد المسئولين الرسميين بإمارة دبي كان قد قال منذ عام لشخصيات إسرائيلية: تعالوا واستثمروا عندنا ولكن بشكل غير علني، و توجد شركات يهودية عدة في الإمارات من بينها شركة (تسحام) التابعة لمستوطنة (أبكيم) الإسرائيلية و شركة (سونار) التي قامت بتجهيز منزل أحد أمراء دبي بوسائل حماية وأمان، أما الإستثمارات المعلنة ففي مقدمتها رجل الأعمال (يتسحاق تشوفا) شريك الأمير السعودي الوليد بن طلال في فندق (بلازا نيويورك)، و قد توسع التعاون بين البلدين ليشمل إقامة مشاريع في بلدان أخرى كسنغافورة و بلغاريا و إسبانيا.

اليمن

الإمارات - اليمن

أما بالنسبة للأزمة اليمنية، فإن الموقف الإماراتي يتناقض بين ما هو معلن وما هو يدبر في الخفاء، ففي الوقت الذي تشارك فيه الإمارات في “عاصفة الحزم”، ضمن تحالف عربي تقوده المملكة السعودية ضد جماعة الحوثي “الشيعية المسلحة”، والرئيس اليمني المخلوع علي عبد الله صالح، تقدم الإمارات مزيدًا من الدعم المبطن وغير المعلن للحوثيين وصالح ونجله، وذلك ضمن مسيرتها في التآمر على دول الربيع العربي.

وفي سياق متصل، قال الباحث الأمريكي أحمد نيفيز: “إن دولة الإمارات العربية المتحدة دعمت مليشيات الحوثي في اليمن بمبلغ مليار دولار، وذلك عن طريق نجل الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح”.

وذكر الكاتب في مقال نشره موقع “ميدل إيست أي” البريطاني، نقلًا عن مصدر مقرب من الرئيس عبد ربه هادي منصور، أن الإمارات لعبت دورًا رئيسًا في تقدم أنصار الحوثي في اليمن.

وأشار نيفيز أيضاً إلى وجود أدلة تؤكد أن الولايات المتحدة الأمريكية قامت بإعطاء الحوثيين الضوء الأخضر لشن هجومهم على الرئيس عبد ربه منصور في سبتمبر العام الماضي.

مصر

مصر-الإمارات

أما في الأزمة المصرية، فقد دعم خليفة بن زايد آل نهيان قرينه عبد الفتاح السيسي بالمال والوقود والمواقف السياسية والدولية، حيث بلغت المساعدات 25 مليار دولار، ما يناهز نصف إجمالي المساعدات الخليجية لمصر.

ليبيا

- الأمارات حفتر-ليبيا

أما في الأزمة الليبية، فتتدخل الإمارات عسكريا عبد تحالفها مع عبد الفتاح السيسي تحت إطار “تحالف مصري إماراتي” و تدعم أطراف الصراع الداخلي الذي يقوده اللواء خليفة حفتر.

وتعيش ليبيا أزمة تفاقمت بعد إعلان خليفة حفتر عما يسمى بعملية “الكرامة” العسكرية، التي أدخلت البلاد في الفوضى والاضطراب.

وكانت مصادر دبلوماسية إماراتية قد أفادت عن أن لقاء جمع بين دبلوماسيين إماراتيين ونظراء ليبيين من مؤيدي قائد الثورة المضادة في ليبيا حفتر، أقر فيه الجانبان بإرسال الإمارات أسلحة وذخيرة ثقيلة إلى ليبيا، كذلك كشف دبلوماسيون غربيون العام الماضي، أن مقاتلات إماراتية شاركت في قصف أهداف في طرابلس في إطار إسناد عسكري لمليشيات “حفتر”.

أفغانستان

الإمارات-أفغانستان

أما بالنسبة للأزمة الأفغانية، فهي الأخرى لم تسلم من التدخل الإماراتي، حيث قامت الإمارات باستقدام الآلاف من الأفغان رجالا و نساءا لتدريبهم على الحرب البرية و الجوية، بالإضافة الى مشاريع عدة تتعلق بـ”تحرر المرأة” و تعليم الشرطة و الجيش.

و في نفس الصدد ثمّن قائد القوات الأميركية في أفغانستان الجنرال وليام كالدويل في حوارٍ مع «البيان» دور دولة الإمارات في أفغانستان، مشيراً في هذا الصدد إلى أنه لولا دورها «لما استطعنا تحقيق تقدم»، ومنوهاً أيضاً إلى تدريب نحو 1000 من قادة الصفين الثاني والثالث الأفغان في الإمارات.

من جهة أخرى أظهرت مجموعة من الوثائق السرية المسربة عبر “ويكيليكس” والتي تتناول اجتماعات أمريكية مع مسؤولين إماراتيين، أظهرت أن دولة الامارات لعبت دوراً كبيراً في دعم الاحتلال الأمريكي بأفغانستان، وهو الدعم الذي وصل الى إرسال قوات إماراتية خاصة للقتال الى جانب الأمريكيين في أفغانستان.

تونس

الإمارات-تونس

على ضفة أخرى، و من خضم الأزمة التونسية شن الرئيس التونسي السابق، منصف المرزوقي، موجة هجوم جديدة ضد الإمارات، متهما الدولة الخليجية بأنها وراء الأحداث التي تشهدها بلاده. قال الرئيس التونسي السابق وفي تصريحات فضائية “فرانس24” الفرنسية،إن دولة الإمارات «عدو للثورات العربية وتمول الانقلابات»، وهذه هي المرة الثانية التي يهاجم فيها “المرزوقي”، دولة الإمارات في أقل من أسبوع، حيث قال الخميس الماضي، إن الثورات المضادة بالوطن العربي المناهضة لحرية الشعوب «تم التخطيط والتدبير لها في إسرائيل ومولتها الإمارات”.

وأضاف في حوار مع صحيفة “العربي الجديد”، أن “الثورات المضادة التي قامت بعقل وتفكير إسرائيلي ومال إماراتي وتنفيذ محلي، كان لديها غرفة عمليات موازية لغرف عمليات الثورات، وحرفت الثورات عبر المال والإعلام الفاسد، الذي نفذ أجندة الثورات المضادة”.

اترك رد