أحمد محمّد الأزرق – فترة مقاومة الإستعمار الفرنسيّ- تونس

ولد الشيخ احمد محمد الازرق في 1927 في مدينة المكنين في الساحل التونسي و الذي كان يُكنّى ب”أبو عماد صاحب الحلقة المفقودة” لاعتباره كونه أحد الفلّاقة الأوائل في تونس حيث كان يعمل على تجنيد المُقاومين ضدّ الإستعمار الفرنسي ،  درس في جامع الزيتونة هاجر سنة 1948 الى فلسطين لجهاد اليهود وجاب بلدان كثيرة رجع خفية الى تونس لتجنيد المقاتلين ضد المستعمر الفرنسي القي عليه القبض ثم تعرض بعدها الى محاولة اغتيال في مسقط رأسه, حاول التسلل في سنة 1963 الى الجزائر اين اعتقل في الحدود و بحوزته مسدس لايام ثم اطلق سراحه, الف كتب عدة من أهمّها “تونس الأصنام” بعد هدم مسجد في الكاف منتقدا “إستهانة بورقيبة بالمقدّسات”.

260281_206704889372721_204111282965415_565228_5296350_n-300x273

أحمد محمد الأزرق وجها لوجه مع بورقيبة

 

أحمد محمّد الأزرق رفقة لزهر الشرايطي و بورقيبة أحمد محمّد الأزرق رفقة لزهر الشرايطي و بورقيبة

 

 

سافر الى بلاد الحرمين في سنة 1983 وإلتحق تحت رعاية رابطة العالم الإسلامي بالثوار الأفغان في مخيماتهم بإقليم بشاور في الباكستان، و هناك قام بإلقاء دروس دينيّة و تعليم اللغة العربية للثوار و اللاجئين و أبنائهم.  سنة 1985، سافر الشيخ الأزرق إلى المغرب الأقصى و هناك نظّم مهرجانين إعلاميين للتعريف بالقضية الأفغانية.

قصاصة من جريدة حول أخبار الشيخ قصاصة من جريدة حول لقاء مع الشيخ حول الغزو السوفياتي

في سنة 1986 سلمت حكومة ال سعود الشيخ احمد بن محمد الازرق الذي كان يقيم في بلاد الحرمين بصفة قانونية الى بن علي ليتقرب به الى رئيسه بورقيبة بالرغم من ان الشيخ محكوم بالاعدام حينها في تونس ،  مما ادى منظمة العفو الدولية الى استنكار هذا التسليم الغير قانوني في اعرافهم الوضعيّة.

 و هذه ورقة استنطاقه و توقيفه من طرف وزارة الداخلية

 

ورقة التي تم بموجبها توقيف الشيخ ورقة التي تم بموجبها توقيف الشيخ

ورقة استنطاق الشيخ من طرف وزارة الخارجية ورقة استنطاق الشيخ من طرف وزارة الخارجية

حكم مع ثلة من رفاق دربه بالاعدام بتهمة محاولة الانقلاب على بورقيبة في ما يعرف بقضية المجموعة الامنية الاولى .
بعد تسلمه من السعودية يقع الاعتراض على حكم الاعدام و من ثمة تقريره في سرعة غير عادية و تدعي الدولة انها اعدمته و تسلم عائلته أغراضه و مضمون وفاته دون جثته.

و بعد مضي اكثر من 25 عاما على تنفيذ الاعدام المزعوم تكتشف منظمة حرية و انصاف شيخ مكبلا بالسلال في احد مستشفيات العاصمة التونسية عليه حراسة مشددة حتى من امن الدولة و ذلك بعد الثورة الشعبية التونسية مما اثار تسائلات عدة و بسببه تعرضت المنظمة و رئيستها لتهديدات وصلت حتى التهديد بالقتل دون ان تكشف الدولة في الحكومة الانتقلاية السابقة عن حقيقته بل اعطته اسما مستعارا عبد الملك السبوعي لتفلت من التسائلات و من ثمة تدعى انه توفي.

و في زيارة لابنه لسفارة ال سعود يقول احد المسؤلين لابنه عرضا و من ادراك انه اعدم

و في إطار تحقيق رمزي بالطيبي حول لغز عبد الملك السبوعي يقول :

عندما إستدعتني المحامية الأستاذة إيمان الطريقي رئيسة منظّمة حريّة وإنصاف يوم 1 سبتمبر 2011 لأصوّر سجينا مُسنّا في حالة صحيّة حرجة ويحمل آثار تعذيب في مُستشفى شارل نيكول، لم أكن أتوقّع تطوّر الموضوع إلى حدّ إرباك وزارات الصحة والداخلية والعدل. فقد تضاربت ردود فعل الناطق الرسمي باسم وزارة العدل حينها السيّد كاظم زين العابدين ولم تكن تصريحاته مُقنعة، حيث زعم أنّ السجين الذي تمّ تصويره في مستشفى شارل نيكول يُدعى عبد الملك السبوعي وتمّ إيقافه يوم 17 جويلية 2011 إثر محاولته سرقة محلّ سكنى. لكن إثر فحص الأستاذة الطريقي للملف القانونيّ تبيّن عدم إحتوائه على بيانات القيس. كما أنّ مسؤولين في مستشفى شارل نيكول أبلغوا الأستاذة الطريقي أنّ الشيخ تمّ إحضاره في حالة حرجة يوم 27 جويلية 2011 إلى المستشفى. فكيف لشخص كان لديه، إفتراضا، القدرة على تسوّر محلّ مسكون بغية سرقته أن يصل في ظرف 10 أيّام إلى الحالة التي وجدناه عليها في شارل نيكول؟!

 

إضافة إلى ذلك فقد نفى المتضرّر في قضية “عبد الملك السبوعي” أن يكون الشيخ الذي تمّ تصويره في المستشفى هو نفسه من حاول سرقة منزله يوم 17 يوليوز 2011.

الشيخ محمد أحمد الأزرق في مستشفى شارنيكول الشيخ محمد أحمد الأزرق في مستشفى شارنيكول

vlcsnap-2012-03-29-15h47m39s82 الشيخ محمد أحمد الأزرق في مستشفى شارنيكول

الشيخ محمد أحمد الأزرق في مستشفى شارنيكول الشيخ محمد أحمد الأزرق في مستشفى شارنيكول[/caption]

و يضيف رمزي :

و تزيد فصول المشهد تشابكا وغموضا عندما أعلن مسؤولو مستشفى شارل نيكول يوم 26 سبتمبر 2011 أنّ الشيخ تُوفّي. وعندما طلبت الأستاذة الطريقي مُعاينة جثّته عُرضت عليها في مشرحة شارل نيكول جثّة مُتعفّنة غير واضحة المعالم.
ما هي إذا حقيقة هويّة” شيخ شارل نيكول” وأين كان قبل إحضاره إلى المستشفى؟ هل هو سجين سياسي أم سجين حقٍّ عام كما زعمت وزارة العدل؟ وهل تُوفّي فعلا “عبد الملك السبوعي”؟

عدّة تساؤلات محيّرة أثارها ملفّ “شيخ شارل نيكول” بقيت دون إجابات إلى أن إتّصلت بي منذ أيّام عائلة “الأزرق” لتُعلمني أنّ أفراد العائلة تعرّفوا على شيخ شارل نيكول، وأنّه في الحقيقة “الشيخ المُجاهد أحمد الأزرق” الذي حُكم عليه بالإعدام في ما عُرف بـ”قضيّة المجموعة الأمنيّة الأولى” أيّام بورقيبة، و أُبلغت عائلته بأنّه أُعدم سنة 1986 بعد أن سلّمته السلطات السعوديّة للجنرال بن علي الذي أرسله بورقيبة خصّيصا للمملكة العربية السعودية لتسلّم الشيخ, و قد وثّقت فيما يلي بالفيديو شهادات عائلة “الأزرق”.

 

و اختتم رمزي تحقيقه بقوله :

حاولت من ناحيتي التحقيق في الموضوع. وأودّ في سياق ذلك أن أُصحّح مبدئيا معلومة خاطئة نقلتها بعض المواقع وصفحات الفايسبوك والتي أشارت أنّ السلاسل التي كان مكبّلا بها شيخ شارل نيكول تتبع الجيش الوطني، وهذا موضوعيّا غير مؤكّد. تكفي المقارنة مع السلاسل التي صُوّرت في قدم السجين سمير المطوي الذي تُشرف على سجنه الإدارة العامة للسجون والإصلاح لمُعاينة التطابق. إذا السلاسل تابعة على الأرجح للمؤسّسة السجنيّة.
لكن في المُقابل لو كان الشيخ لا يزال على قيد الحياة فلا يمكن الجزم بالجهة التي تحتفظ به وفي أيّ مكان.
من ناحية أخرى، معلوم لدى المختصّين في الطب الشرعيّ أنّه بالإمكان استعمال الاذن وتكوينها الفريد عند كل انسان كما تستعمل البصمات البشرية من قبل البيولوجيا الاحصائية من اجل تحديد الهوية البشرية. فعلى عكس باقي الاعضاء في جسم الانسان، الأذن لا تتغير مع تقدم الفرد في السن، و قد تحصّلت على صور عديدة تظهر بوضوح أذن الشيخ الأزرق لكن عندما دقّقت في صور أذن “السبوعي” لاحظت أنّها تبدو منتفخة و كأنّه مُصاب بدقّة عليها، ممّا جعل المقارنة معقّدة إلى غاية إستحالة الجزم.

بعد ذلك قمت رفقة السيّد عماد الأزرق إبن الشيخ أحمد الأزرق بالبحث على ملف قضية “المجموعة الأمنيّة الأولى” ووجدناه بعد بحث دام يوما

كما تحصلنا على وثيقة فيديو نادرة تُظهر الشيخ أحمد الأزرق في المغرب خلال مهرجان “نصرة للشعب الأفغاني”  في الثمانينات ثمّ يظهر الشيخ حاملا السلاح في منطقة جبلية بأفغانستان رفقة أحد قادة المقاومة الأفغانية عبد ربّ الرسول سيّاف.

و الان غياب شبه كلي لاي معلومة حول الشيخ الحكومة تدعي انه مات و بعض الاطباء يقولون ان صحته تحسنت ثم اختفى من المستشفى.

الحبس أظلم و مغبّر و بيبانو قفل من حديد
فيه وحوش تكشّر و خلايق قلوبهم صديد

قابلني البوليس متصرتي و ما لقيتش فرصة تفيد

ما لقيتش فرصة، بوليس و زيد أخلاقو شرسة

عدّيت منّه مالنّكد و الغصّة و ما يهمّوش لعذاب في الرّجّالة

اترك رد