أحوال المسلمين | طهران – إيران 

أطلق السجناء السنة بسجن ” رجائي شهر” بإيران رسالة أستغاثية إلى العلماء الأفاضل، وإلى الذين بيدهم القرار، وإلى الذين يهتمون بقضايا المسلمين، وإلى الدعاة و طلاب العلم، وعامة أهل السنة في إيران والعالم الإسلامي، وإلى كلِّ الشرفاء والأحرار، رسالة مفادها توضيح ما تسعي إليه إيران من تنفيذ الأحكام

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
السلام علیکم ورحمة الله و برکاته
بعد سلسلة من الإعدامات الجائرة في سنوات الأخيرة ها نحن نخبركم بأن الحكومة الإيرانية تسعي هذه المرة أن ترسل ما تبقَّى من سجناء السنة فی سجن مدینة رجائی شهر وهم سبعة وعشرون شاباً، إلى مجزرة كي تتخلص منهم في دفعة واحدة، وقد أعدموا في دفعتين الماضيتين إثني عشر شاباً

لهذا وبعد لجوءنا لله تعالى، نطالب جميع أهل السنة بما فيهم العلماء والدعاة، أن يقفوا وقفة رجلٍ واحدٍ، وأن يصرخوا صرخة رجلٍ واحدٍ في وجه هذه الحكومة الظالمة، كي يمنعوها أن ترتكب هذه المجزرة

يا أهل السنة في إيران، وفي العالم أجمع هؤلاء هم أبناؤكم زجُّوا بالقهر إلى المذبحة كي تُراق دمائهم الطاهرة على الأرض هل تفضلون الصَّمت هذه المرة أيضاً أم تكتفون بالإدانة فقط كي ترفعوا المسؤلية عن عواتقكم؟!،هل يحلو لكم أن تعلَّق رقاب أبنائكم على المشانق على مرأى و مسمع منكم و أنتم صامتون؟ هل عجز أهل السنة أن يطالبوا جميعاً بجدٍّ وعزمٍ بوقف إعدام أبناءهم؟ و هل عجزوا عن إقامة الإعتصامات والمظاهرات والندوات والعصيان المدني كي يسمع العالم صراخهم؟
هل لهذه الإعدامات بحق أهل السنة من نهاية؟  هل لهذا الصمت من نهاية؟ هلاَّ نرفع رؤوسنا مرة واحدة ونُزيل عن أنفسنا غبار الذلِّ والهوان ونختار العزة والمقاومة على الذل والهوان؟! ألم يتعب الفراعنة من ذبح أبنائنا؟! هل يرتوي ويشبع ضحاك العصر من شرب دماء شباب أهل السنة؟ 
يا أهل السنة بإیران! والعالم أجمع! قوموا و أوقفوا هذا الذل و الهوان.  إلى متى هذا الصمت المديد؟  إلى متى هذا الخضوع والهوان؟ 
أيها العلماء وطلاب العلم وأيُّتها الشعوب المسلمة، إلى متى تتركون الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر وإلى متى تتركون أفضل الجهاد! كلمة حق عند سلطان جائر؟ يا أيتها الأمة المسلمة في إيران، وفي العالم أجمع، اعلموا … لو سكتم هذه المرة كما سبق، لن تستطيعوا أن تفعلوا شيئاً بعد ذلك، إن رضيتم بالذل، و قتل أبنائكم، لن تستطيعوا أن تدافعوا عن أنفسكم، وأهليكم أمام أي ظلم آخر تسخر وتضحك الحكومة الإيرانية من أهل السنة بهذا الفعل الإجرامي. كم قتلوا من علمائنا وخطبائنا وشبابنا، واخترتم الصمت هم الآن يختبرون وحدتكم و عزتكم، اليوم يوم العمل، والدفاع عن كرامتكم، والله تعالى ينظر إلي أعمالكم وقلوبكم ويوم القيامة أنتم واقفون بين يدي ربكم. فإذا عَزَمَ الْأَمْرُ فَلَوْ صَدَقُوا اللَّهَ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ.. يا علماء الأمة نحن أبناءكم 
والله نحن سامحناكم عندما قصَّرتم في حقنا و لا نشكوكم عند الله. ولكن لا نقدر أن نمنع أطفالنا يوم القيامة أن يأخذوا بتلابيبكم بأيديهم الصغيرة، ويسألونكم لماذا قصَّرتم في حقِّ أبائنا؟ اصرخوا بأعلى صوتكم قبل أن يمسَّ حبل المشنقة رقاب أبنائكم.. اللهم هل بلَّغنا…اللهم فاشهد

____________________________________________________

يذكر أنه تم نقل 27 سجيناً من أهل السنة في سجن “رجايي شهر” إلى مكان منفصل عن بقية المعتقلين السنة، وذلك عندما أقتحمت قوات الأمن عنبر أهل السنة يوم الأحد 20 ديسمبر 2015

وقد عبر أهالي السجناء عن قلقهم البالغ من فصل السجناء السنة ويخشى بعضهم أن يكون هذا تمهيداً لإعدامهم قريباً

هذا وقم تم أعتقال السجناء السبعة والعشرين بين عامي 2009 و 2011 من محافظة كردستان وأمضوا شهوراً في الحبس الانفرادي في زنازين الاستخبارات حيث تعرضوا للتعذيب النفسي والجسدي ولم يسمح لهم بالإتصال بمحامين أو بأهاليهم، ولفقت لهم تهم مجهزة مسبقاً مثل “العمل ضد الأمن الوطني” و “نشر الدعاية الكاذبة ضد النظام” و “العضوية في جماعات سلفية” و “الإفساد في الأرض” و “محاربة الله” لتبرير إعدامهم، وعلى الرغم من تأييد المحكمة العليا لأحكام الإعدام فإن السلطات القضائية الإيرانية لم تفصح عن تفاصيل التهم التي حكمت عليهم بالإعدام من أجلها

و رغم أن السلطات الإيرانية لم تعط السجناء فرصة للدفاع عن أنفسهم، إلا أنهم حاولوا نفي هذه الأكاذيب عن أنفسهم في كل مناسبة متاحة وأوضحوا أن اعتقالهم بسبب نشرهم للإسلام (السني) وعقد دروس العلم

اترك رد