كرج – إيران | أحوال المسلمين

قامت السلطات الفارسية بتنفيذ إعدامات جماعية بحق 26 سجين سني، في سجن رجائي شهر في منطقة جوهر دشت، بمقاطعة كرج جنوب غرب طهران، صباح اليوم الثلاثاء، بينهم الداعية شهرام أحمدي، بينما لايزال 17 سجينا سنيا آخرين ينتظرون نفس المصير.
و قد داهمت قوات الحرس الثوري ليلة الثلاثاء سجن رجائي شهر،  تحديدا الزنزانة رقم 10 لنقل 26 سجينا من اهل السنة مكبلين بالأصفاد إلى زنزانة أخرى انفرادية تحت حراسة أمنية مشددة.

وقد صدرت احكام الإعدام على 8 في المرحلة الأولى، و عند نهاية الاجراءات القانونية شمل حكم التأييد كلا من :

af6a772d
طالب ملكي
كاوه رضائي “طالب علم”
بهروز شاه نزاري”طالب علم ”
شهرام احمدي”داعية”
فاريا شريفي “مدني”
اراش شريفي قادري
برزان نصر زاده
بوريا محمدي
احمد نصيري
إدريس نعمتي “طالب علم”
فرزاد هنرجو
سيد شاهو ابراهيمي
محمد ياور رحيمي
بهمن رحيمي
مختار رحيمي
محمد غريبي
فرشيد ناصري
محمد كيوان كريمي
امجد صالحي
اميد بيوند
على مجاهدي
حكمت شريفي
عمر عبد الله
أميد محمودي
عبد الرحمن سنجاني
سيد جمال سيد موسوي

وشملت دائرة الاحكام 29 سجينا غيرهم من بينهم:

قاسم آبسته
داود عبد الله
كامران شيخة
خسرو بشارت
أيوب كريمي
أنور خضري
فرهاد سليمي

الأحكام التي أقرت على السجناء قيد المراجعة في المحكمة العليا، و لم يتم التأكيد بشأن هذه المجموعة الأخيرة، لكن عوائل السجناء تلقوا اتصالا من إدارة السجن لعمل زيارة، بعدها تم نقلهم لزنازين انفرادية و فرض حالة التأهب القصوى داخل السجن، خاصة بعد بث فيديو يحمل عنوان “الظلام العميق” شمل كم من الاعترافات لهؤلاء الأسرى انتزعت تحت وطأة التعذيب .

وقد أكدت منظمة حقوق الانسان الايرانية انها لاحظت اختفاء العشرات من دعاة السنة الأسرى في غرف انفرادية، لايقل عددهم عن 52 شابا، بعضهم تحت سن الثانية و الثلاثين والبعض تحت سن الثامنة عشر.

ووفقا لما قاله الناشط الكردي “موسى أفشار” عضو لجنة الشئون الخارجية بالمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، فإن السلطات القضائية اتصلت بذوي المعدومين في محافظة كردستان وأبلغتهم بضرورة الحضور إلى إدارة السجن في تمام الساعة الثالثة عصر الثلاثاء، لكنهم فوجئوا عند المراجعة بإبلاغ سلطات السجن لهم بخبر تنفيذ الإعدام بأبنائهم ومراجعة الطب الشرعي، للتعرف على جثث أبنائهم.

بلغ عددهم 18 قتيل وهم كالآتي:

1- احمد نصيري

2- ادريس نعمتي

3- آرش شريفي

4- پوريا محمدي

5- عبدالرحمان سنكاني

6- نصرالله مرادي

7- بهروز شاه نظري

8- بهمن رحيمي

9- عالم برماشتي

10- طالب ملكي

11- شهرام احمدي

12- سيد شاهو ابراهيمي

13- تيمورنادري زاده

14- فرزاد شاه نظري

15- كاوه ويسي

16- كاوه شريفي

17-فرشيد ناصري

18- فرزاد هنرجو.

ولم يسمح السجانون لعوائل الضحايا بالاقتراب من جثامين أبنائهم، و خوفا من انطلاق احتجاجات شعبية منعوا نقلهم ودفنهم في مسقط رؤوسهم في كردستان. و على إثر ذلك قامت القوات القمعية بدفن جثامين المعدومين بشكل متفرق في القطاع 305 في مقبرة بهشت زهرا في طهران، وسط انتشار مكثف لعناصر المخابرات والمأمورين المرتدين الزي المدني وأفراد الحرس راكبي الدراجات في هذا القطاع.

تبريرات باهتة

زعمت السلطات الفارسية في بيان صادر عن عدلية محافظة كردستان غرب إيران، أن هؤلاء “العناصر التكفيريين كانوا قد ارتكبوا أعمالا إرهابية قبل ستة أعوام”، مشيرة إلى أنهم “ينتمون إلى تنظيم التوحيد والجهاد الإرهابي”.

وادعت السلطات الإيرانية، أنهم “نفذوا عمليات مسلحة واغتيال وقتل مواطنين أبرياء، بعضهم من علماء الدين من أمثال ماموستا شيخ الإسلام وماموستا برهان عالي، وقتل عدد من أفراد حراسة البيئة في مدينة سنندج، واختطاف وقتل بعض المواطنين ومنهم خليفة فرهادي من قروة، وهدايت حسن خاني من إيلام”.

وذكرت أن “من أعمال هذه الزمرة اقتناء أسلحة حربية، وصنع أكثر من 50 عبوة ناسفة معدة للتفجير، والقيام بعمليات تفجير في بعض مناطق مدينة سنندج، وعدة عمليات سطو مسلح على متاجر لبيع الذهب في مدن قروة وزنجان وبيجار، وتوزيع مواد غذائية مسمومة لاغتيال بعض المواطنين في كردستان”.

وواصل البيان الصادر عن العدلية كيل التهم للإسلاميين الأكراد بالقول، إن “إجراءات هذه الزمرة أدت إلى مقتل 21 شخصا وإصابة نحو 40 آخرين”.

أحياء عند ربهم

برزان سليم

12103_1444327192481485_7089640604842065680_n10344420_1444328155814722_7512946690340780459_o

من بينهم أسير أهل السُنة “برزان نصر الله زاده فرزند محمد سليم” ذي الـ 17 سنة، الذي تمت محاكمته تحت السن القانوني 18 عام، و وجهت اليه تهم ملفقة، انتهت بحكم الاعدام أمام دائرة 28  من محكمة الحرس الثوري، ومكث على أثرها بالسجن دون دفاع أو أدلة الى غاية تطبيق حكم الإعدام عليه.

شهرام أحمدي

ومن أبرز الدعاة أيضا  “شهرام أحمدي” الذي اُعتقل في 28 ايريل من عام 2009م بتهمة نشر المذهب السلفي، و تم تلفيق تهمة اخرى له و هي محاولة قتل أحد الدعاة بكردستان ايران، وبحسب تقرير منظمة حقوق الإنسان الإيرانية، قضى شهرام أحمدي 40 شهراً في الزنزانة الانفرادية تحت ضغط المحققين، واتهم بـ”التخابر مع الجماعات السلفية واغتيال إمام السنة في سنندج “ماموستا برهان عالي”، وأحيل ملفه إلى فرع 28 لمحكمة الثورة في طهران.

faee0efba2وكانت محاكمة “شهرام” قد شهدت فصولاً قاتمة تضاف إلى ما سبقها من ملفات سوداء للقضاء الإيراني؛ إذ ألغت المحكمة العليا الإيرانية في يوليو الماضي حكم الإعدام الصادر بحق “أحمدي”، ثم أعيدت محاكمته مرة أخرى في المحكمة نفسها، وأمام القاضي ذاته “محمد مقيسه”، ليصدر حكم الإعدام عليه مرة ثانية.

 تفاصيل اختطافه:

نشر موقع “سني نيوز”  14 اكتوبر عام 2014م ,رسالة منسوبة إلى شهرام أحمدي، شرح فيها تفاصيل ما تعرض له من تعذيب وضغوط في السجن، حيث تم خطفه أثناء عودته للمنزل تحت تهديد الرصاص والضرب المبرح ,وأكد فيها كذلك رفضه للاتهام المنسوب إليه بقيامه بنشاط مسلح”، وكان يطالب فقط “بحقوق أهل السنة في إيران ووقف الظلم بحقهم بينما تعرض خلال اعتقاله لتعذيب جسدي ونفسي، ولم تكتف الاستخبارات  بهذا فقط بل اعتقلت شقيقه الأصغر”بهرام”  الذي كان دون السن القانونية وتم اعدامه برفقة 5 سجناء يوم السابع والعشرين من ديسمبر عام 2011م والتحق بأخيه اليوم الثلاثاء الموافق 2 اغسطس 2016م .

وفي تصريح لزوجته  بثته قناة “كلمة فارسي” بدت فيه  علامات الانهيار قائلة : “حاولنا كثيراً إنقاذه من الإعدام، أعدموه، قتلوه شنقاً بريئاً كباقي الأبرياء، لا يظنوا بأنهم قتلوا زوجي، زوجي قضى أجله، لا تظنوا بأن بإعدام زوجي ستقضون على أهل السنة في إيران، إن شاء الله أهل السنة ستنتقم منهم، أعدموا شهرام بلا أي ذنب.. الله لا يوفقهم.. لستم بجمهورية إسلامية”.

تبعات الحدث

عصيان في السجن

نقلت السلطات الفارسية عددا من السجناء السياسيين من أهل السنة المحكوم عليهم بالإعدام المنقولين يوم الاثنين الاول من اغسطس من القاعة 10 العنبر4 في سجن جوهردشت إلى زنزانات انفرادية في عنبر قوات الحرس بالسجن نفسه، بعد قيامهم بالاحتجاج على إعدام عدد من زملائهم.
واعتدى الجلادون على السجناء المكبلة أرجلهم وأيديهم بالضرب المبرح. كما بدأ السجناء السياسيون في القاعة 21 في العنبر 7 وهم من أهل السنة أيضا يوم الثلاثاء 2 أغسطس إضرابا عن الطعام للاحتجاج على إعدام السجناء السياسيين من أهل السنة جماعيا.
و كرد فعل على العصيان، قامت قوات الحرس التي تسيطر على معظم أقسام السجن ببث جرس إنذار الخطر في السجن لخلق أجواء الرعب والخوف وللحيلولة دون احتجاج السجناء، و تركت أبواب العنابر وباب الفناء على الهواء الطلق في السجن مغلقة.
ووصفت السيدة مريم رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية الإعدام الجماعي لأهل السنة في سجن جوهردشت بأنه جريمة مقززة ضد الإنسانية، داعية عموم المواطنين لاسيما الشباب إلى النهوض للدعم والتضامن مع عوائل الضحايا. كما دعت مجلس حقوق الانسان ومجلس الأمن الدولي إلى إحالة ملف جرائم هذا النظام إلى محكمة الجنايات الدولية لتقديم مسؤولي هذه الجرائم أمام العدالة.
من جهة أخرى وبموازاة إعدام السجناء السياسيين من أهل السنة، تم نقل عدد آخر من السجناء السياسيين بينهم صالح كهندل ومحمد علي منصوري وافشين بايماني من القاعة 12 العنبر 4 في سجن جوهردشت إلى جهة مجهولة.

محاولة استغلال فاشلة

أصدرت السلطة القضائية في محافظة آذربيجان الغربية التي تقطنها مجموعة سنية كردية كبيرة بيانا أكدت فيه اعدام عدد ممن اسمتهم “المتشددين” في إشارة إلى النشطاء السنة الذين اعدموا جماعيا، إلا أنها لم تكشف عن عدد الذين تم إعدامهم، وعادة ما تربط السلطات الأشخاص الذين تم تنفيذ فيهم عقوبة الإعدام من السنة بمجموعات من قبيل الدولة الإسلامية، غير أن الكثير من المحكوم عليهم بالاعدام تمت محاكمتهم قبل سبع سنوات و أكثر، أي قبل ظهور الدولة الاسلامية ببضعة اعوام.

اترك رد