يرى “فيليب هيجون” – مدير الأبحاث بمعهد العلاقات الدولية والإستراتيجية بـ”باريس”، والمتخصص في الشأن الإفريقي – أن الوضع في “إفريقيا الوسطى” بعيد عن التسوية، فمن الواضح أن القوات الإفريقية أو الفرنسية الخاصة بعملية “سنجاريس” ليست كافية كقوات فصل؛ لذا فمن الضروري أن تنضم قوات حفظ السلام إلى القوات الإفريقية في “بانغي”.

وفيما يتعلق بمدى فعالية بعثة الأمم المتحدة، أوضح “هيجون” في حوار مع موقع “جول برس” الفرنسي أن المشكلة الرئيسة تكمُن في إعادة بناء قوات الأمن في “إفريقيا الوسطى” المتمثلة في الجيش والدرك والشرطة، فالقوات الأجنبية – سواء كانت ثنائية، أو متعددة الأطراف – ليست قادرة على أن تحل محل قوات الأمن الوطنية، أو إحلال السلام بشكل كامل، إلا أن الوضع الحالي يبتعد تمامًا عن الهدوء، فالبلاد منقسمة بين قوات “سيليكا” التي تسيطر على الشرق وميليشيات “مناهضي بالاكا” التي تسيطر على الغرب، ولهذا فإن قوات حفظ السلام ستلعب دورًا أساسيًّا وهو دور قوات الفصل.

وأشار “هيجون” إلى أن الدول الأوروبية مبتعدة عن المشاركة في العمليات في “إفريقيا الوسطى”؛ لأن الأمر لا يمس أمنها؛ فعدد قليل من الأوروبيين يستطيع معرفة دولة “إفريقيا الوسطى” وموقعها، فهناك مشكلة في ثقافة ومعرفة المواطنين الأوروبيين، وهو ما يختلف عن وضع القوى الاستعمارية الكبرى التي تعد إفريقيا بالنسبة لهم أكثر حضورًا في معارفهم.

وفيما يخص تأييد العديد من سكان “إفريقيا الوسطى” لإعادة بناء جيش وطني جديد كأمر ضروري لتأمين البلاد، قال “هيجون”: إن هذا الأمر يمثل أولوية، إلا إنه سيستغرق وقتًا طويلًا، فهو يحتاج إلى تدريب وتشكيل القوات، وإيجاد تمويل للإنفاق عليها.

 

اترك رد