أديس أبابا – إثيوبيا | أحوال المسلمين

أفاد مراسلنا من أديس أبابا أن قوات الأمن الإثيوبية أطلقت النار على متظاهرين في إقليمي أوروميا وأمهرة مطلع الأسبوع الجاري مما أسفر عن مقتل أكثر من تسعين شخصا.

الاضطرابات في أوروميا تواصلت لأكثر من عام جراء خطط لتخصيص الأراضي الزراعية المحيطة بالعاصمة الإقليمية لمشاريع التنمية، و أدى ذلك الى تشريد الآلاف من المسلمين الأورومو و الأمهرة، لجؤوا بعدها الى الإحتجاجات السلمية لاسترداد حقوقهم.

و بالرغم من إلغاء السلطات المشاريع التنموية المستقبلية للإقليم في يناير كانون الثاني، إلا أن الاحتجاجات اندلعت مجددا بسبب استمرار احتجاز متظاهرين ينتمون للمعارضة.
وفي مطلع الأسبوع أطلق المتظاهرون هتافات مناهضة للحكومة ولوحوا برايات المعارضة، وطالب البعض بإطلاق سراح قادة المعارضة و النشطاء المعتقلين.

e-3

وقال مولاتو جيميشو نائب رئيس كونجرس أوروميا الاتحادي المعارض “أعددنا حتى الآن قائمة بأسماء 33 متظاهرا قتلتهم قوات الأمن المسلحة التي تضم رجال شرطة وجنودا لكنني متأكد تماما أن القائمة ستزيد”.
و سقط القتلى في عشر بلدات على الأقل في أنحاء أوروميا، بما في ذلك أمبو ودمبي دولو ونقمة وهي مناطق شهدت جولات سابقة من الاحتجاجات.

وقال مولاتو إن “26 شخصا أصيبوا واعتقل آخرون” بالإضافة إلى ثلاثة من أعضاء حزبه.
أما الرواية الحكومية للحدث فاقتصرت على خبر بثته وكالة الأنباء الإثيوبية الرسمية يذكر أنه تمت السيطرة على “قوات مناهضة للسلم” نظمت “احتجاجات غير قانونية” من دون أن تأتي على ذكر الضحايا.

e-4

توسع رقعة الإحتجاجات

أوروميا هو الإقليم الثاني التي تعمها الاضطرابات في الأيام القليلة الماضية، ففي أمهرة ذكر السكان إن الشرطة أطلقت الرصاص الحي خلال تظاهرات احتجاجا على مناطق متنازع عليها استمرت حتى وقت مبكر من يوم الاثنين في مدينة بحر دار.

وقال أحد السكان “أطلق الجنود رصاصا حيا على المتظاهرين وغصت المستشفيات بالقتلى والجرحى” مقدرا عدد القتلى بنحو ستين شخصا.

من جهته صرح نيجوسو تيلاهون المتحدث باسم الحكومة المحلية لوسائل إعلام موالية للسلطة إن سبعة أشخاص قتلوا مطلع الأسبوع.

إدانات عالمية

وذكرت منظمة العفو الدولية أن إراقة الدماء في بحر دار يرقى إلى “عمليات الإعدام بغير محاكمة” مشيرة إلى أن 30 شخصا على الأقل قتلوا في يوم واحد.

من جهتها عبرت الولايات المتحدة عن “قلقها العميق” من العنف في المنطقتين، وقالت السفارة الأمريكية في أديس أبابا في بيان “نجدد دعوتنا لاحترام الحقوق التي يكفلها الدستور لجميع المواطنين -بمن فيهم من يملكون آراء معارضة- بالتجمع السلمي والتعبير عن رأيهم”.

و في تصريح لميشال قاجاري نائب المدير الإقليمي لشرق أفريقيا والقرن الأفريقي و منطقة البحيرات العظمى في منظمة العفو الدولية قال :”استخدمت القوات الإثيوبية القوة المفرطة منهجيا خلال محاولاتها الخاطئة لإسكات الأصوات المعارضة”.

يذكر ان أوروميا أكبر الاقاليم التي تتكون منها اثيوبيا، وهو يحيط باديس ابابا كليا، و غالبية المنتمين له يدينون بدين الإسلام.

أحوال المسلمين + وكالات

اترك رد