أعلن برلمان “شبه جزيرة القرم” الاستقلال عن “أوكرانيا” تمهيدًا للانضمام إلى “روسيا”، جاء ذلك قُبيل استفتاء شعبي عن مصير الجزيرة من المفترض أن يجرى الأحد المقبل، والرئيس الأوكراني المعزول “فيكتور يانوكوفيتش” يتمسك بشرعيته كرئيس.

 

وذكر البرلمان أن هذه الخطوة ضرورية من الناحية القانونية لانضمام “القرم” لـ”روسيا”، ولإجراء الاستفتاء المقرر في 16 آذار/ مارس الجاري.

 

ووفقًا للدستور الأوكراني لا يُسمح لمناطق منفردة إقرار أي استفتاءات.

 

وأعلن البرلمان في “سيمفروبول” أن 78 نائبًا من إجمالي 99 نائبًا صوَّتوا لصالح الانفصال، وتعتبر الحكومة الأوكرانية الجديدة في “كييف” والاتحاد الأوروبي و”الولايات المتحدة” عملية الانفصال برُمَّتها مخالفة للقانون الدولي.

 

واستند النواب إلى سابقة “كوسوفو” لتبرير خطوتهم من وجهة النظر الدولية، ويشير نص البيان إلى ميثاق الأمم المتحدة وسلسلة وثائق دولية أخرى، تعترف بحق الشعوب في تقرير مصيرها، وكذلك الرأي الاستشاري الذي أصدرته محكمة العدل الدولية في 22 تموز/ يوليو 2010، ومفاده أن إعلان الاستقلال الأحادي الجانب من جانب قسم من دولة لا ينتهك أي عُرف في القانون الدولي.

 

وإذا أدى استفتاء 16 آذار/ مارس إلى إلحاق “القرم” ومدينة “سيباستوبول” بـ”روسيا”، فإن القرم ستعلن دولة مستقلة تحظى بسيادة مع نظام جمهوري للحكم.

 

وأضافت الوثيقة: إن “جمهورية القرم” ستصبح دولة ديمقراطية وعلمانية ومتعددة الجنسيات، تتعهد بالحفاظ على السلام والوفاق بين الأديان على أراضيها.

 

الجدير بالذكر أن مسلمي “شبه جزيرة القرم” يعارضون الانضمام إلى “روسيا”، خشية تعرُّضهم لعمليات التطهير العرقي على أساس ديني، أُسوة بما فعله الطاغية الشيوعي “جوزيف ستالين” بالمسلمين عام 1944.

اترك رد