في السابع و العشرين من الشهر الماضي سيطر موالون لروسيا ينتمون إلى “المقاومة الشعبية الذاتية” على مبنى برلمان جمهورية القرم ومبنى مجلس الوزراء في سيمفروبول كبرى مدن القرم.

ونقلت وكالة “نوفوستي” الروسية عن مراسلها في شبه جزيرة القرم بأن “قوى المقاومة الشعبية المتكونة من متطوعين من أصل روسي تسيطر على برلمان ومجلس وزراء الجمهورية في مدينة سيمفيروبول التي يأتيها مزيد من فصائل المقاومة من أنحاء شبه جزيرة القرم” وورصدت وسائل اعلام عالمية من صباح اليوم رفع العلم الروسي على المبان الحكومة في سيمفروبول .

و قد طالب الرئيس المؤقت وقتها أوليكسندر تيرتشينوف، القوات الروسية الموجودة في القرم بعدم الخروج من قواعدها. وأضاف تيرتشينوف – في كلمة أمام البرلمان – أن “أي تحركات للقوات (الروسية) سيعتبر عدوانا عسكريا”.

بعدها بثلاثة أيام ، القوات الروسية تنتشر في شبه جزيرة القرم الاوکرانیة لما زعمت أنه حماية للأقلية والقوات الروسية في هذا البلد، مثيرة بذلك قلقاً دولياً متنامياً بشأن الأوضاع المتوترة في القرم .

القوات الروسية تنتشر في شبه جزيرة القرم الاوکرانیة
القوات الروسية تنتشر في شبه جزيرة القرم الاوکرانیة

و اليوم ، يقرر برلمان جمهورية القرم، التابعة لأوكرانيا، انضمام الجمهورية المتمتعة باستقلال ذاتي إلى روسيا، وإجراء استفتاء في 16 من شهر آذار/ مارس الجاري.

وذكر بيان نُشر في الموقع الرسمي للبرلمان أن 78 برلمانيًّا من أصل 81 شاركوا اليوم في جلسة عُقدت من أجل تقرير مصير المنطقة، صوتوا لصالح الانفصال عن أوكرانيا والانضمام إلى الاتحاد الروسي.

وأشار البيان إلى أن استفتاءً على القرار سيُجرى بعد عشرة أيام، وسيُطرح على الناخبين سؤال هل تؤيد بقاء جمهورية القرم جزءًا من أوكرانيا أم انضمامها إلى روسيا.

ويتكون برلمان جمهورية القرم من ممثلي الأغلبية الساحقة من سكان البلاد، الذين يشكل الروس والناطقون باللغة الروسية نسبة تصل 60% من عدد السكان الكلي.

وتفاقم الوضع خلال الأيام الأخيرة في منطقة شبه جزيرة القرم، التي تتمتع بحكم ذاتي، توتراً متصاعداً، خاصة بعد أن استدعت روسيا حشوداً عسكرية شرقي البلاد ، الامر الذي يضع تتار القرم المسلمين خائفين من تكرار التطهير العرقي الذي عانوه سنة 1944 ، و الذي ابيد فيه أكثر من 200.000 نسمة ، و ذلك ما خفض عدد تواجدهم من 93% سنة 1977 الى 20% سنة 2011 .

اترك رد