طشقند – أوزبكستان | أحوال المسلمين

السيد “شير زاد حكيموف” واحد من آلاف الأسارى المسلمين الذين يتعرضون للتعذيبات والإهانات المستمرة في معتقلات الرئيس إسلام كريموف المتسلط على جمهورية أوزبكستان المسلمة.

قبل أيام قليلة أجرت إذاعة “أوروبا الحرة” حواراً هاتفياً مع والدة هذا الشاب المسلم فرأينا من الأهمية بمكان ترجمة ذلك الحوار ونشره، و قد تمت ترجمته من لدن عبد الله الأوزبكي.

إذاعة “أوروبا الحرة”:

تقول والدة “شيرزاد حكيموف” السيدة “لولو حكيموفا” في إفادتها للإذاعة بأن ابنه تعرض لتعذيبات شديدة حتى لم يعد يقدر على المشي.

السيدة “حكيموفا”:

ذهبت بالأمس إلى سجن أنديجان لزيارة ولدي، وذلك بناء على الأخبار التي وصلتني من صاحباتي اللاتي زرن أولادهن قبلي بأسبوع حيث أكدن علي ضرورة زيارة ابني حيث إنه أصيب بشلل في رجليه من شدة ضرب السجانين، وأنه محتاج الآن للعربية لتسهيل تنقله داخل السجن، ولما دخلتُ على مكتب مدير السجن زعم بأنه لم يضرب ابني أبداً واتهمه بأنه يتظاهر بالشلل وهو كذاب، وما إلى ذلك من الافتراءات التي افتراها على ابني.

إذاعة “أوروبا الحرة”:
وماذا يقول ابنك؟

السيدة “حكيموفا”:
ولدي أكّد لي بأن السجانين شددوا التعذيبات منذ شهر أوكتوبر من العام الماضي، وحين زرته في شهر نوفمبر وجدته لا يقدر حتى على الجلوس، فدخلت على مدير السجن رأساً وسألته: ماذا فعلتم بابني لماذا لم يعد يقدر على الجلوس؟ فزعم المدير بأن ابني أصيب بمرض في إسته وأنهم يعالجونه في العيادة الطبية داخل السجن، وحين سألت ابني عن الحقيقة قال لي بأنهم ضربوه بالعصي المطاطية حتى تشققت دبره. وفي هذه الزيارة الأخيرة لما طلبت الإذن بالدخول على ابني لرؤيته لم يسمحوا بذلك إلا بعد أن حاولوا إخفاء آثار التعذيبات على أعضاء ولدي ومع ذلك وجدته مصاباً بشلل رجليه.

إذاعة “أوروبا الحرة”:

بالرغم من محاولاتنا بالاتصال على إدارة السجن بأنديجان للتأكد من صحة هذه المعلومات إلا أننا لم نستطع على ذلك حيث لم نجد جواباً منهم.

والسيدة “لولو حكيموفا” تقول بأن ابنها “شيرزاد حكيموف” كان من بين آلاف الشباب الذين ألقي القبض عليهم بعد تفجيرات طشقند الأولى في عام 1999م واتهمته السلطات بما يقرب من عشر تُهَم جنائية وحكمت المحكمة بسجنه لمدة عشرين عاماً.

السيدة “حكيموفا”:

“بعد تفجيرات عام 1999م اعتقلت السلطات جميع الشباب المصلّين ، واتخذوا أداء الشباب للصلوات من أسباب إدخالهم في القائمة السوداء، وبسبب ثبات ابني في إنكار التهم الملصقة به عذبوه شديداً وقد رأيت رأسه في قاعة المحكمة مصاباً بالشقوق”.

إذاعة “أوروبا الحرة”:

في تكملة حوارنا مع السيدة “حكيموفا” ذكرت بأن سلطات السجن لا تزال تمارس التعذيبات الشديدة تجاه ولده حتى الآن، وأنهم ضاعفوا مدة سجنه مرة أخرى فتقول:

السيدة “حكيموفا”:

حتى الآن مضت أكثر من تسع سنوات منذ اعتقاله والحكم عليه، وسمعت أنهم حاكموه داخل السجن مرة أخرى وأضافوا عليه ثلاث سنوات أخرى وأنهم أثبتوا التهم الجديدة عليه أمام المدعي والمحامي أثناء المحاكمة في سجنه وأصدر القاضي الحكومي في السجن قراره ذلك زاعماً بأن “سببه كثرة اعتراضات شيرزاد حكيموف على السجانين وإخلاله بأنظمة السجن، وبما أن رجليه مشلولتان فإننا خففنا الحكم عليه إلى ثلاث سنوات فقط”! وسمعت أنهم حاكموا قرابة عشر سجناء آخرين مع ابني وضاعفوا الأحكام عليهم أيضاً”.

إذاعة “أوروبا الحرة”:

وفي نهاية حوارها وعبر مراجعاتها ورسائلها المفتوحة ناشدت السيدة “لولو حكيموفا” من المجتمع الدولي المساعدة لإنقاذ ابنها وإيقاف التعذيبات تجاهه وإطلاق سراحه فوراً.

المصدر : أحوال المسلمين + أوزبكستان المسلمة

اترك رد