جاكرتا – إندونيسيا | أحوال المسلمين

أبو بكر باعشير أمير الجماعة الإسلامية في إندونيسيا، أكبر بلد مسلم من حيث عدد السكان، وهي جماعة تكافح من أجل إقامة دولة إسلامية تضم إندونيسيا وماليزيا وجنوب الفلبين وسنغافورة وبروناي.

نشأته

ولد أبو بكر باعشير في بلدة بيكوندن الواقعة في محافظة موجواجونج، جومبانغ، شرق جاوا الشرقية في 17 غشت 1938 الموافق لـ 12 ذو الحجة 1359، في ثالث أيام عيد الأضحى.

%d8%a8%d8%a7%d8%b9%d8%b4%d9%8a%d8%b1

ينتمي أبو بكر الى سلالة أسر حضرمية يمنية من العرب الذين هاجروا قديما إلى إندونيسيا واستقروا فيها في فترات متفرقة عبر التاريخ الإسلامي للمنطقة، أبوه يدعى عبود ابن أحمد من قبيلة بامعلم اليمنية، و توفي عند إتمام أبو بكر 7 سنوات، أما والدته حليمة و التي ولدت في اندونيسيا، فإنها أيضا ذي سلالة يمنية تصل الى قبيلة بازارغان.

تعليمه

بدأ أبو بكر مسيرته التعليمية من المدرسة الإبتدائية في بلدة بيكوندن، لكن سرعان ما عايشت المدرسة حالة ركود بسبب الاحتجاجات ضد الاحتلال الهولندي و في سبيل الإستقلال.

بعد اعلان استقلال ماليزيا في 17 غشت 1945، انتقل أبو بكر الى مدرسة حكومية، و شارك في مختلف الأنشطة الطلابية، و من بين ذلك مشاركته في نادي الكشافة الإسلامي الإندونوسي.

%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%b4%d8%a7%d9%81%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%95%d9%86%d8%af%d9%88%d9%86%d9%88%d8%b3%d9%8aو اهتماما بالعلوم الدينية، كان أبو بكر يداوم على حضور دروس حفظ القرآن و السنة و العلوم الإسلامية في بلدة موشالا، بالإضافة الى دعم أمه المتواصل له و حثها إياه على الجد و المثابرة.

بعد نجاحه في الإبتدائية، استكمل دراسته في ثانوية Pondok Pesantren Gontor في مدينة بونوغورو، و التي تبعد 13 كيلو متر عن منزل عائلته، من أجل ذلك كان يقضي كل يوم 26 كيلومتر بدراجته الهوائية كل يوم، و خلال هذه الفترة انضم أبو بكر الى حركة الشباب الإندنوسي الإسلامية في مدينة موجواغونج، و داوم الحضور الى جلساتها و أنشطتها، بالموازاة مع تفاعله في جمعية الكشافة الإسلامية.

في سنة 1959 أنشئ أبو بكر برفقة صديقيه الطالبين سليم بشير و أحمد بشير نادي دار الإسلام في ثانويته بوندوك الإسلامية الداخلية، و من خلالها حاول جاهدا تنظيم أنشطة مختلفة لفائدة الطلبة في سبيل رفع الوعي الإسلامي و توجيههم للانضمام للحركة الطلابية الإسلامية.

بعد الانتهاء من المدرسة الثانوية، واصل أبو بكر تعليمه في المدرسة الثانوية العليا Negeri Surabaya، و بسبب التراجع الحاد للاقتصاد الإندونيسي في جميع أنحاء المجتمع، اضطر أبو بكر الى ترك الثانوية العليا بعد عام من مزاولتها، و قرر حينها الرحيل الى سولو لمساعدة شقيقه الذي يقوم بتطوير المنسوجات.

هناك في مدينة سولو، و بينما يساعد شقيقه في تأمين لقمة العيش، التحق أبو بكر بجامعة “إرشاد ظهر الإسلامية” ضمن تخصص الدعوة و تخرج منها بعد 3 سنوات، و ذلك في 1963.

هاجر في ثمانينات القرن الماضي إلى ماليزيا وبعد عودته إلى اندونيسيا عام 1998 أسس منظمة مجلس مجاهدي اندونيسيا.

نشاطه

كان أبو بكر باعشير أحد مؤسسيْ الجماعة الإسلامية مع عبد الله سُنغكَر في يناير 1993، وبعد وفاة عبد الله سُنغكَر في عام 1999، تولى أبو بكر باعشير منصب إمارة الجماعة الإسلامية في عام 2004.

اتخذ باعشير أيضا على قرارات هامة أخرى أو وافق عليها وتتعلق بتنظيم الجماعة الإسلامية. فقد عيَّن باعشير نورجمان رضوان عصام الدين ، المعروف أيضا باسم الحنبلي، رئيساً للجماعة الإسلامية في ماليزيا وسنغافورة.

كان أحد مؤسسي مدرسة المؤمن الداخلية في نغروكي في سولو عام 1972، ثم أسس إذاعة مناوئة لحكم الرئيس سوهارتو تسمى (سوراكرتا) في عام 1975 بالتعاون مع عبد الله سنغكر (أحد القيادات المرموقة لرابطة الإسلام في سولو.)، وتم إغلاقها بعد 8 سنوات من نشاطها من قبل سلطات الأمن، بسبب إدخالها للمواضيع السياسية ضمن برامجها، واعتبار الحكومة إياها وسيلة إعلامية معارضة للحكومة

المناصب التي شغلها

أنشطة في جمعية الطلاب المسلمون في سولو.

أمين مؤسسة شباب الإرشاد في سولو

أمين عام الحركة الإسلامية الشبابية الإندونيسية  (1961)

أمين عام مؤسسة Propagation الإسلامية الشبابية

مؤسس و رئيس مؤسسة المؤمن مع عبد الله سونغكار في بوندوك (1972)

أمين عام منظمة مجلس المجاهدين الإندونيسيين (2002)

مع الأسر

في 1983 تم أسر أبو بكر باعشير مع عبد الله سونغكار من لدن الحكومة الجديدة بحجة منع الطلاب من تحية العلم و حضهم إياهم على ذلك لكونه يتضمن الشرك، و تم الحكم على كليهما بـ 9 سنوات إقامة جبرية، لكن بتاريخ 11 فبراير/شباط 1985 هاجرا الى ماليزيا، و هناك أسسا الجماعة الإسلامية.

%d8%a8%d8%a7%d8%b9%d8%b4%d9%8a%d8%b1

في ماليزيا، كان أبو بكر يقدم محاضرات دعوية و يعلم القرآن و الأحاديث مرة كل شهر، و دام ذلك بين سنتي 1985  و 1999، لكن سرعان ما أدرجت الولايات المتحدة الأمريكية اسم أبو بكر باعشير ضمن “الإرهابيين” الذين لديهم علاقات مع القاعدة.

????????????????????????????????????

????????????????????????????????????

عندما عاد أبو بكر الى أندونيسيا من ماليزيا، أنشأ منظمة مجلس المجاهدين الإندونيسيين (2002)، و هي من المنظمات الإسلامية الجديدة التي تحض على إرساء الشريعة في البلاد.

في 28 فبراير 2002 أعلن الوزير المستشار عن سنغافوره “لي كوان ييو” أن إندونيسيا و خصوصا مدينة سولو هي مدينة إرهابية بواجهة شخص واحد هو أبو بكر باعشير.

في 19 أبريل 2002 ، أدان أبو بكر باعشير التهم الموجه إليه و التي انقضى أمد التطرق لها، و التي تخص تحية العلم المدان بها في 1982.

في أواخر أبريل 2002 تقدم أبو بكر بطلب الحماية من الحكومة على خلفية انتهاء أمد محاكمته على قضية تحية العلم في 1982  و المرقمة بـ 11 / PNPS / 1963 استنادا الى القوانين التي تنص على ذلك

أما في 8 ماي 2002  تمكن المحامي من إبطال الحكم الموجه الى الشيخ أبو بكر.

و في 8 غشت 2002 ، أقام مجلس المجاهدين الإندونيسيين أول ملتقى لهم في يوجياكارتا، و تم فيها اختيار الأستاذ أبو بكر باعشير لمنصب الأمين العام بالمنظمة.

في الـ19 من سبتمبر2002  عاد أبو بكر باعشير الى مدرسة نجروكي للتعليم، و خلال إقامته هناك أصدرت مجلة التايمز بتاريخ 23 سبتمبر مقالا بعنوان “اعترافات إرهابي من القاعدة” يتضمن أن أبو بكر باعشير مشتبه في تخطيطه للهجمات التي استهدفت مسجد الإستقلال.

استندت مجلة التايمز في مقالها على معلومات ملفات وزارة الإستخبارات الأمريكية، و بالخصوص من التحقيقات التي جرت مع عمر الفاروق، شاب يمني الأصل ذي 31  سنة اعتقل بمدينة بوجور في يونيو 2002.

أنكر الشيخ أبو بكر كل ما تضمنه المقال من اتهامات ضده، و دعى لاحضار عمر الفاروق الى أندونيسيا للإدلاء بتصريحاته بعيدا عن تأثير جبروت المحققين الأمريكيين عنه، و أعلن في أكتوبر2002  رفع قضية ضد مجلة التايمز حول محاولتها تلطيخ سمعته الجيدة، و نشرها لافتراءات خطيره بحقه.

في 18  أكتوبر2005، أعلنت الشرطة أسر أبو بكر لاشتباهه في الضلوع بانفجارات بالي، و في 3 ماي 2005 حكم على أبو بكر بقضاء سنتين و نصف في الأسر بشبهة الضلوع خلف انفجارات بالي 2002 و لكن بريء من التهم التي تضمنه اشتباهه في التخطيط لانفجارات 2003.

في 17 غشت 2005 تم تقليص مدة محكوميته بـ 4 أشهر و 15 يوم، الى غاية الإفراج عليه في 14 يونيو 2006.

لكن في 9 غشت 2010 أعيد اعتقاله من لدن الشرطة في مدينة بانجار باترومان على خلفية انشاء خلية لتنظيم القاعدة في ولاية أتشيه، و قد قضت المحكمة التي ترأسها عدد من القضاة في ولاية جنوب جاكرتا في 16 يونيو 2011 بأسره 15 سنة بتهمة دعم الجماعات “الإرهابية” في أتشيه و دعم “الإرهاب” في إندونيسيا.

في أكتوبر 2008 أعلن أبو بكر نيته انشاء جماعة إسلامية جديدة، أسماها “جماعة أنصار التوحيد”، في حين كانت الحكومة الإندونيسية تتأهب لإعدام المتهمين في تفجيرات بالي، بينما كرر الشيخ أبو بكر تصريحاته بخصوص التفجيرات أن المسؤول عنها بالأساس هم أمريكا و أستراليا و اليهود.

في 13 دجنبر 2010 وجهت الشرطة الإندونيسية الى الشيخ أبو بكر اتهامات بخصوص التخطيط لـ”عمليات إرهابية” و انشاء مراكز للتدريب العسكري في أتشيه.

في فبراير/شباط 2011 نفى أبو بكر باعشير التهم الموجهة إليه.

 لكن في 16 يونيو 2011 أدانت المحكمة الشيخ أبو بكر بدعم مخيمات التدريب الجهادية، و حكمت عليه بالسجن 15 سنة.

بالرغم من نيل الشيخ أبو بكر باعشير البراءة من الضلوع في أحداث انفجارات بالي 2002، الا أنه بعد تقدمه بنقض الحكم الى المحكمة العليا في جاكرتا، قبلته المحكمة و خففت الحكم عليه الى 9 سنوات، لكن ما لبثت المحكمة العليا أن رفضته و ثبتت عليه الحكم الصادر من لدن محكمة جنوب جاكرتا و القاضي بـ 15 سنة سجنا.

في فبراير/شباط 2012 أعلنت أمريكا أن “جماعة أنصار التوحيد” منظمة “إرهابية” مسؤولة عن مجموعة من الهجمات المسلحة ضد المنشئات الحكومية و العسكرية، و ضمنتها بذلك ضمن لائحة الجماعات الداعية للإرهاب.

16 أبريل/نيسان 2016 السلطات الإندونيسية تنقل الشيخ أبو بكر باعشير إلى سجن شديد الحراسة قرب العاصمة جاكرتا، و يأتي ذلك في إطار “سياقات أمنية” كما صرح الناطق باسم الحكومة، و خوفا من توسع دائرة تأثيره في أوساط السجناء.

وقال المتحدث باسم وزارة التنسيق الإندونيسية للشؤون الأمنية أجوس بارناس لوكالة رويترز إن باعشير نقل إلى سجن جونونج سيندور الشديد الحراسة في بوجور، بعدما كان في سجن نوسا كامبانجان في جزيرة جاوة الوسطى.

أقواله

في جواب للشيخ أبو بكر باعشير على سؤال أحد الصحفيين حول ما على أمريكا و الغرب القيام به للحفاظ على السلم في العالم، أجابه “يجب عليهم أن يتوقفوا محاربة الإسلام، هذا مستحيل لأن هذه سنة الله، كما ذكر الله في القرآن، إذا أرادوا النعم بالأمان فبإمكانهم ذلك ضمن حكم الإسلام”.

%d8%a7%d9%94%d8%a8%d9%88-%d8%a8%d9%83%d8%b1

بعد تفجيرات بالي، أقام أبو بكر باعشير مهرجانا خطابيا قال فيه “أنا أدعم جهاد أسامة ابن لادن، لأنه جهاد صادق حقيقي في سبيل رفع راية الإسلام” و أردف “الإرهابيون الحقيقيون هم أمريكا و إسرائيل”.

و في خطابه عن نظام الحكم في إندونيسيا ذكر “يجب على إندونيسيا الخضوع للشريعة و تجديد دعواتها من أجل إنشاء دولة إسلامية في إندونيسيا”.

“ليست هناك أنبل حياة من موت شهيد في الجهاد، ذروة سنام الإسلام هي الجهاد”

“الذلة و الضعف يأتيان من الحكماء المسلمين المائلين للغرب، الذين يودون أن يحمدوا من لدن الغرب و إعلامه”

“الإسلام كامل، مستقر، منظم و منضبط، و كذلك يجب أن يكون المسلمون”

“الإسلام كامل، و ليس فيه شيء مضاف أو متغير”

“المسلمون يجب أن يومنوا أن القوة، التوفيق و النصر يأتون من الله وحده”

“الأفغان لم يمتلكوا أسلحة متطورة مثل السوفييت، لكن بإيمانهم هزموا القوة العليا”

“مادام المسلمون ثقاة، فمستحيل إلحاق الهزيمة بهم، لكننا الآن مجرد دمى”

“إذا لم يتصرف أبنائي كما يملي الإسلام، إذا لم يصلوا على سبيل المثال، سوف أعاقبهم”

“جذور الإسلام قوية و صارمة، و ليست ضعيفة أو مرنة”.

إشاعات موته

انتشرت في المواقع التواصلية إشاعات حول وفاة أبو بكر باعشير في سجنه و هو في السجن، و لتوثيق الإشاعة انتشرت صورة لشيخ يشبه بعض ملامح الشيخ باعشير، و تظهر الصورة شيخ توفاه الله على سريره و هو ماسك القرآن.

%d8%a7%d8%b4%d8%a7%d8%b9%d8%a9-%d8%a8%d8%a7%d8%b9%d8%b4%d9%8a%d8%b1

و بعد البحث عن أصل الصورة تبين أنها نشرت من لدن موقع “يمن 24” بتاريخ 14 أبريل/نيسان 2016 تحت عنوان “شاهد صورة حصرية لمسن يمني توفي اليوم و هو يقرأ سورة الروم الصفحة 405 و اصبعه على هذه الآية”.

situs-yaman

و فور انتشار الإشاعة نشر أبو قتاة الفلسطيني نعيا بخصوصها :

%d9%86%d8%b9%d9%8a-%d8%a8%d8%a7%d8%b9%d8%b4%d9%8a%d8%b1-%d9%82%d8%aa%d8%a7%d8%af%d8%a9

في حين نشر العديد من المشايخ و الدعاة منشورات نعي للشيخ أبو بكر باعشير حول الإشاعة.

اترك رد