تكساس – أمريكا | أحوال المسلمين

أعلنت السلطات في ضاحية “جارلاند” بولاية تكساس الأمريكية، أن هجوما استهدف مركزا ثقافيا مساء أمس الأحد، حيث كان يستضيف مسابقة للرسومات المسيئة عن الرسول مُحمد صلى الله عليه وسلم، و نتج عن الهجوم مقتل المهاجمَين وجرح ضابط  شرطي كما أكدت وسائل الإعلام المحلية، وتم نقل الضابط إلى المستشفى على الرغم من إصابته لم تكن خطيرة.
و قد اشتبهت الشرطة فى حمل الرجلان اللذان قاما بالهجوم موادا متفجرة، الأمر الذي حذا بها الى إجلاء 50 من أصل 200 شخص من المعرض و نقلهم إلى مدرسة قريبة، بالاضافة الى نقل رجال الأعمال القريبين من المكان من قبل السلطات الى مناطق آمنة، و نشر فرق لتفتيش المنطقة، و البحث عن هوية منفذي العملية.

و قد حدث إطلاق النار يوم الأحد على الساعة السابعة مساءا فى موقف سيارات بالقرب من المركز الثقافى “كورتيس كولويل” فى مجمع تعليمىبجارلاند، بلدية مجاورة لدالاس، كما ذكرت محطة تلفزيون KXAS التابعة ل ان بى سى فى دالاس فورت وورث، وذلك نقلا عن مصادر شرطة، و حسب المعلومات التى ذكرتها محطة التليفزيون، فإن الرجلان وصلا إلى موقف السيارات بالقرب من المركز الثقافى فى سيارة وقبل ان ينزلا منها، أطلقا النيران صوب حراس الأمن الذين قاموا بتبادل النار مع المهاجمين، وتم تدخلت كذلك قوات شرطة جارلاند في تبادل النار والذين أيضا كانوا يقومون بحراسة المعرض؛ و تضيف محطة التلفزيون أن أحد المهاجمين بعد اصابته لوحظ أنه يحاول الوصول الى حاجز لكن الشرطة أطلقت النار علبه مما أدى الى مقتله مباشرة.

استفزاز و عجرفة

المركز الثقافي الذي احتضن مسابقة حول رسومات مسيئة للنبى محمد صلى الله عليه وسلم برعاية “مبادرة للدفاع عن الحرية” بالولايات المتحدة الأمريكية رداَ على ما تعتبره “عنف” و “بلطجة” الجماعات الإسلامية، حظي بمشاركة السياسي الهولندي والمناهض للإسلام “جيرت ويلدرز”، الذي يعتبر من أوائل قائمة المطلوبين لدى تنظيم القاعدة و الدولة الإسلامية، وحظي المركز أيضا بحراسة مشددة من قبل 40 عنصر أمن متعاقدين مع منظمى جمعية الدفاع عن حرية التعبير فى نيويورك بالإضافة الى قوات شرطة جارلاند التي كانت في الجوار، وحسب بعض وسائل الاعلام فقد استعان المنظمين بجهاز أمنى خصيصا لهذا المعرض.

 

صورة الهولندي جيرت ويلدرز مع الحرس المكلف بحمايتهم قبل وقوع الهجوم
صورة الهولندي جيرت ويلدرز مع الحرس المكلف بحمايتهم قبل وقوع الهجوم

وقد استلمت المسابقة أكثر من 350 عرض ورسمة مسيئة عن الرسول صلى الله عليه وسلم على مستوى العالم، و قام المعرض بتوفير 10.000 دولار عن افضل رسمة مسيئة.

من جهة أخرى، صرح روبرت سبنسر، أحد منظمي المعرض خلال الحدث :”إنه لشيء فظيع أن الناس في أمريكا يعتقدون اليوم، ‘حسنا لقد أخبرونا أنهم سيقتلوننا إذا رسمنا كاريكاتورا، لذلك [كان علينا] من الأفضل عدم رسم الرسوم!”، و أضاف “لا … هذا هو الدافع لرسمنا هذه الرسوم!”.

و قال سبنسر نحو ساعة بعد الحادث “كنا ندرك هذه التهديدات، كنا ندرك الصعوبات، لقد دفعنا عشرات الآلاف من الدولارات للأمن لهذا الغرض، ورأيت الإجراءات الأمنية الضخمة التي توجد في المكان”.

و ذكر إيفان ساييت عبر مواقع التواصل الاجتماعي، أحد الرسامين المشاركين في المعرض “الرسومات التي أعجبت بها خلال معرض كارتون محمد في تكساس كان الخطين العريضين خارج الجبهة”.

11188179_1400447966946114_5433301648229879240_n

مبادرة الكراهية
نعت المركز الجنوبى القانونى للفقر -الذى يرصد جماعات الكراهية فى الولايات المتحدة- أن مبادرة الدفاع عن الحرية الأميركية التي ترأسها “باميلا جيلر” منظمة المعرض، هي مبادرة للكراهية، مؤكدا أن شخصية باميلا “هى أكثر شخصية بارزة فى هذه الحركة ضد المسلمين”، و أضاف المركز أن مبادرة الدفاع عن الحرية الأميركية ترعى العديد من الحملات الإعلانية المعادية للإسلام في وسائل النقل حول أنحاء البلاد.

صورة باميلا جيلر مع الحرس المكلف بحمايتهم قبل وقوع الهجوم
صورة باميلا جيلر مع الحرس المكلف بحمايتهم قبل وقوع الهجوم

من جهة أخرى صرحت باميلا أن المنظمون لهذا العرض يفكرون أن يجعلوا من هذا المعرض والمسابقة حول الرسومات المسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم حدث سنويا.
و يذكر عرض رسم مسيئ للرسول محمد صلى الله عليه وسلم، شىء محرم فى أغلب بلاد العالم، وتؤخذ على أنها استفزاز للإسلام و المسلمين و خصوصا للجماعات الإسلامية الجهادية والتى نفذت الهجمات لهذا السبب، بينما تعتبر بلاد أخرى غربية أن هذا يعبر عن “حقهم فى حرية التعبير”.

تم التعرف على هوية واحد من الرجال الذين قاموا بالهجوم من قبل السلطات ويُدعى “إلتون سيمبسون” ، ويُعتقد أنه هو الذى قام بإرسال تغريدة قبل الهجوم عن طريق الهاشتاج “هجوم تكساس” هكذا أكد المصدر، ومن الجدير بالذكر ان الحساب غير فعّال.

إعلام العملية

تكلف حساب “أبو حسين البريطاني” ( @_AbuHu55ain ) و حساب “مجاهد المسك” ( @loveHooooor ) الذان يعتقد بأنهما حسابان مقربان من منفذي العملية، بنشر و طلب دعم و متابعة حساب “متوكل” ( @atawaakul ) الذي هاجم المركز، ذاكرا في تغريداته على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر” قبل أن يتم حذف حسابه، أن التوكل  برفقة شريكه منفذ العملية، قد بايعوا “أمير المؤمين” في إشارة الى البغدادي خليفة الدولة الإسلامية.

mutawakil

أما تغريدات أبو حسين البريطاني فذكر فيها قوله “كانوا يظنون بأن تكساس آمنة من جنود الدولة الاسلامية” و أضاف في تغريدة أخرى قوله “اذا كانت حرية أقوالكم لا ضابط لها فلتتسع صدوركم لحرية أفعالنا” و في توعد للجنود الأمريكية غرد أبو حسين “لقد تبايع الأخوين على الشهادة في تكساس! يا كفار اعلموا أن الموت أحسن بكثير من الحياة في ذل! الله أكبر!!”، و في نفس السياق غرد أبو الحسين “لقد حدت السكاكين، قريبا سنأتي الى شوارعكم بالموت و الذبح!”، و ذكر أبو الحسين أن المنفذين ضحوا بحياتهم من أجل حبهم للرسول محمد فغرد “إنهم أظهروا حبهم الى الرسول محمد عبر تضحيتهم بأرواحهم من أجل شرفه” و أضاف “ربما يفتقر الاخوة في تكساس الى التجربة، لكن كانوا سريعين في الدفاع عن شرف الرسول محمد”، و دون متوعدا من يسخر من الرسول مغردا “و لتعلموا صدقا أن كل مرة تسيئون الى الرسول محمد فإن الجواب لن يتأخر، من باريس الى  تكساس لستم في أمان البته!”، و خلال تغريداته نعى أبو حسين مقتل الأخوين راجيا لهم الجنة.

أما التغريدة خاصته التي اكتسحت التويتر فهي عند تغريده “اقتل الذين أساؤوا الى الرسول عليه السلام” محرضا المنفذين و كل من يتابعه على الحساب الى الانتقام من مسيئي الرسول عليه السلام .

صور التغريدات :

من جهة أخرى غرد حساب مجاهد المسك قائلا “متوكل رأى نفسه في رؤية أنه بينما يمشي في الطريق كانت نساء يرتدين النقاب يحدقون فيه من السماء، و كانت مرتعبا لذلك” و أضاف ” تأويل الرؤيا بأنهم الحور العين كانوا بإنتظاره بفارغ الصبر وانه يجب ان يسرع لمقابلتهم”، مضيفا أن متوكل كان دائم الحديث له عن الحور العين و كان من المتشوقين لرؤيتهن.

صور التغريدات :

ردود أفعال 

في خبر متصل قررت اليوم هيئة المواصلات في نيويورك، منع وضع إعلانات معادية للإسلام، على الحافلات وعربات المترو، بعد أن اعتدت “المبادرة الأمريكية للدفاع عن الحريات” على وضعها في وسائل النقل، واجتمع مجلس إدارة الهيئة لمناقشة الإعلانات مدفوعة الأجر من قبل المبادرة الأمريكية المؤيدة للكيان اليهودي، والتي تتضمن عبارات من قبيل “حماس تقتل اليهود” و”المسلمون يقتلون اليهود”، وقرر المجلس عدم عرض تلك الإعلانات، رغم إصدار قاض في نيويورك حكما بعرضها، بالإضافة الى تقرير مجلس إدارة الهيئة منع عرض أي إعلانات سياسية على وسائل المواصلات التابعة لها، وإزالة الإعلانات السياسية المعروضة حالياً.
وكانت “المبادرة الأمريكية للدفاع عن الحريات”، التي أسستها ناشطة يهودية، استندت إلى المادة الأولى من الدستور الأمريكي، التي تكفل حرية التعبير، للسعي لنشر الإعلانات المعادية للمسلمين في لوس أنجلوس وشيكاغو وفيلادلفيا، إلا أن إدارات تلك المدن رفضت عرض الإعلانات.

أما بالنسبة لردود أفعال النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي :فنبدأ بما غرده الداعية انجم شودري تعقيباً علي عملية تكساس ” يجب أن يعلم العالم أن شرف النبي محمد صلي الله عليه وسلم بالنسبة للمسلمين أغلي عندهم من حياتهم”

anjam

 

و في تغريدة لمن يدعى ” أبو خالد الأمريكي” قال فيها “يجب أن تصفع هذه الصفحة الأولى، الدولة الإسلامية في أمريكا”، و غرد مناديا من يسيئون الى الرسول بقوله “السيف مسطر لكل من يسيء الى الرسول محمد، لعلها تكون فرصة ليستفيق جميع من يستهزؤون منه، نحن قادمون لكم”

صور التغريدتين :

و هنا غردت سعدية بقولها “أشعر بالإشمئزاز لوجود مسابقة كريكاتور ساخر حول الرسول، حرية التعبير لا تعني أن تهين الدين في أي فرصة تحصل عليها.”

و غردت “موي” قائلة “هي حرية التعبير عندما يتم اﻹساءه للمسلمين ولكن عندما يرد المسلمين اﻹساءه تحدث حرب عالمية ثالثة”

و ذكر كريس ثومبسون في تغريدة له “لدينا حرية التعبير، ولكن استخدام هذا للاساءة الى الدين يثبت أن الإرهابيين لم يكونوا مخطئين عكس موقف المعرض”

و في تغريدات عنصرية مضادة، ذكر ميشايل ألفانو في تغريدة له “محمد مات، عيسى الذي ما زال حيا”

hatter1

و غرد طومي متوعدا المسلمين و محرضا ضدهم “جاء الوقت لحرق كل المساجد وطرد المسلمين من أمريكا، اطردوا جميع المسلمين”

hatter2

تكرر الإساءة و تكرر الرد
ومن الجدير بالذكر أنه تم الهجوم على صحيفة شارلي إبدو لنفس السبب ووقع باقتحام ملثمين إثنين مقر الصحيفة الساخرة في باريس في 7 يناير 2015 بحدود الساعة 11 صباحًا بتوقيت وسط أوروبا. أدى هذا الهجوم إلى مقتل 12 شخصاً وإصابة 11 آخرين. وبعد وقوع الحادث بعدة أشهر وتحديدا فى 29 أبريل صرح رسام ‫شارلي إيبدو‬ المسيئ للاسلام “لوز” انه لن يرسم اي رسم يحتقر الرسول عليه الصلاة والسلام.

اترك رد