بانغي – أفريقيا الوسطى | أحوال المسلمين

أفاد مراسل أحوال المسلمين في بانغي العاصمة أن كتيبة لقوات متعددة المهام التابعة للأمم المتحدة في إفريقيا الوسطى صرحت اليوم تعرضها لـ”عملية سرقة” معداتهم الحربية من طرف ميليشيا أنتي بالاكا النصرانية، و ذلك في ظل تخصيصها بقرار نزع السلاح طبقا للقرار رقم 2127 الصادر عن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.

و قد صادق مجلس الأمن بتاريخ 5 دجنبر 2013 على القرار 2127 الذي قدم من لدن فرنسا و حظي بتصويت من طرف أغلبية الأعضاء، قبل أن يتحول إلى شيء مفيد لميليشيا أنتي بالاكا، الذين اتخذوه مطية لزيادة عدد أسلحتهم المخزنة لديهم، و لحظوتهم بمباركة الجيش الفرنسي المشارك ضمن البعثة الأممية، و أيضا يرمي إلى زيادة قدرات القوات العسكرية المتواجدة على الأرض.

أفريقيا+الوسطى+أنتي بالاكا+بوزوم الحادثة وقعت في مدينة بوزوم حيث تم نهب الكتيبة التابعة للأمم المتحدة وتفتيش عناصرها تفتيشا دقيقا قبل أن يفر أفراد ميليشيا أنتي بالاكا آخذين ما ظفروا به، دون أن يغفلوا ثقب إطارات العربات العسكرية التابعة للكتيبة.

وحسب شهود عيان، فقد كانت هذه الكتيبة العسكرية المكونة من 10 أفراد توجد في مدينة باوا التي غادرتها متجهة إلى مدينة بوسمبتيتي مرورا عبر مدينة بوزوم التي حذرتهم سابقا ميليشيا الأنتي بالاكا من دخولها، غير أن قادة الكتيبة المتواجدين في منطقة أخرى تدعى بانغوي لم يأخذوا التحذير بجدية أبدا، الأمر الذي أدى بالكتيبة للخروج بأسلحتها وعدتها الكاملة قبل أن توقفهم المليشيا وتسرق كل ما كان عندهم، وهو ما اعتبره المسؤولون في مدينة باوا “أمرا مخجلا”.

وأضاف شاهد عيان يدرس الطب، أن الجنود كانوا يرتعشون ويظهرون علامات المرض، ومع ذلك استمروا في طريقهم بعد عملية النهب التي تعرضوا لها وأكموا طريقهم مستعملين مركباتهم بعجلاتها التي تم إتلافها، وسط صياح أحد الحاضرين الذي دعاهم إلى الخروج بأقل الخسائر من المنطقة.

الجدير بالذكر أن الأمم المتحدة قد تدخلت في إفريقيا الوسطى بشكل علني منذ سبتمبر من العام 2015، بعد الحرب الأهلية التي اندلعت سنة 2012 والتي قتل بسببها 15000 شخص، واقتصر تدخلها الرسمي على نشر قوات عسكرية تبلغ 12000 جندي دون فائدة تذكر؛ فأعمال الشغب ما تزال مستمرة وسط انقسامات كثيرة عرفتها المنطقة.

اترك رد