بانجي – أفريقيا الوسطى | أحوال المسلمين

أفاد مراسلنا في مدينة أنجوانداي أن 7 من المسلمين لقوا مصرعهم على الحدود الكاميرونية في اشتباكات مع أعضاء من الأنتي بالاكا المساندة من جيش البلاد، و قد أصيب آخرون بجروح مختلفة عقب محاولتهم العبور الى الشطر الكاميروني حيث الأقارب و التجارة.

مدينة أنجوانداي الحدودية مع الكاميرون حيث تنشط المنظمات التبشيرية بحدة، شهدت يوم السبت 11 يونيو مجزرة بحق 7 فولانيين مسلمين حاولو المرور الى الكاميرون مع ابقارهم لبيعها باعتبار أن لهم أصول و جذور هناك، و عند همهم بالعبور منعت ميليشيا الانتي بالاكا المدعمة بالجيش تقدمهم و أغلقت عليهم الطريق، فلم يستطيعوا العبور وانطلقت بينهم مواجهات اسفرت عن مقتل 7 فولانيين وجرح عسكري واحد واختفاء ما يزيد عن الالف بقرة في الغابات القريبة.

مأساة المسلمين في أنجوانداي
مأساة المسلمين في أنجوانداي
مأساة المسلمين في أنجوانداي
مأساة المسلمين في أنجوانداي
مأساة المسلمين في أنجوانداي
مأساة المسلمين في أنجوانداي
مأساة المسلمين في أنجوانداي
مأساة المسلمين في أنجوانداي

القصاص العادل

بعد أربعة أيام فقط، عاد الفولانيين المسلمون الى المدينة بعد تعزيز قواتهم بالعدة و العتاد، و قاموا مباشرة بالهجوم على النقطة العسكرية الخاصة بحرس الحدود، ممطرين إياها بوابل من الرصاص، ثم استطاع المسلمون لاحقا العبور بأبقارهم الى الشطر الكاميروني بدون أذى.

وفي شهادة لاوريليو غازيرا (نصراني تبشيري) حول ما حصل يوم الاربعاء 15 يونيو، قال انه عند بدء اطلاق النار صباحا، سارع هو وحوالي 200 شخص للإختباء عند الاباء المتاجرين في الأكباش، حيث دخلت عليهم مجموعة من الفولانيين لكنها لم تؤذ احدا ولم تطلب شيئا سوى انها سألت عن الكهنة وأخذت بعض الاكل والمؤونة ليتجهوا بعدها الى المكان الذين تتواجد فيه النساء ويفعلوا نفس الشيء.

كما قال غازيرا انهم قاموا بحرق 30 منزلا من منازل الشرطة مهددين انهم باقون هناك و لن يغادروا قبل ان ينتقموا ممن قتل اخوتهم يوم السبت.

و قد استمرت الأزمة عدة ساعات انتهت بحرب عصابات بين المسلمين و ميليشيا الأنتي بالاكا، انتهت بإصابة العديد من أعضاء الميليشيا بجروح و عبور التجار المسلمين الى الكاميرون رفقة أبقارهم و أغنامهم، أما المسلمين المسلحين فقد تمكنوا من تأمين انسحاب آمن الى المناطق التي يقطنون بها.

مصداقية الإعلام العرجاء

لم يغفل الإعلام الغربي عن الحدث إسوة بنظيره العربي، بل دلس فيه و غير تفاصيل أحداثه، إذ ادعى أن المسلمين الفولانيين الثائرين هم أعضاء من جنود السيليكا، في خطوة منهم لتشريع أي عمل عدائي ضدهم.

لم يتوقف التدليس عند هذا الحد، بل تجاوزه الى استغلال احراق المسلمين لمنازل الشرطة و ميليشيا الأنتي بالاكا و مقراتهم، و الادعاء أنها منازل تابعة للمدنيين ساكني المنطقة، في حين تغاضى الإعلام الغربي عن نشر ما قامت به الميليشيا المسيحية و الجند من تنكيل بالمسلمين و الإعتداء عليهم بالضرب و القتل.

اترك رد