بانجي – أفريقيا الوسطى | أحوال المسلمين

أفاد مراسلنا من العاصمة بانغي أن حصيلة الإشتباكات بين القوات البروندية و المسلحين المسلمين في حي الكيلو 5 قد ارتفعت الى 10 شهداء و 38 جريح، بالإضافة الى جرحى في صفوف القوات الأممية و شرطة البلاد.

بداية احداث الازمة انطلقت يوم 18 يونيو حيث اعتقلت السطات 14 شابا مسلما فولانيا (من قبيلة الفولاني) كانوا يتاجرون بالابقار بامر من وزير الداخلية جون بوكاسا وذلك لاسباب مجهولة، وكردة فعل على هذا الاعتقال الغير مبرر قامت مجموعة من قوات الدفاع في حي الكيلو 5 أو ما يعرف اختصارا بـ km5 باختطاف 6 شرطيين والمطالبة بالافراج عن الرعاة الفولنيين.

الاختطاف تم من قبل عضو سابق في السيليكا يلقب بـ”سينكون سينكون” أي (50/50) بالإضافة الى مجموعة من عناصره و المسلمين المقيمين في الحي ليطالب الحكومة بعدها بالافراج عن المعتقلين مقابل اطلاق سراح الشرطيين المحتجزين وتحريرهم، لكن مواقع أجنبية ذكرت أن من بين الشروط التي فرضها المختطفون فدية قدرها 2,5 مليون فرنك افريقي (5000$) الى جانب اطلاق سراح الفولانيين.

يأتي هذا الخبر مقابل تصريح ل”ب.امادو” أكد خلاله على ان الجنود سيظلون محبوسين الى ان يقوم وزير الداخلية بالافراج عن المسلمين المعتقلين لديه، مكذبا ما جاء في المواقع الأجنبية حول دفع فدية، و مشددا على ان طلبهم الوحيد هو الافراج عن المسلمين وليس لديهم اية نية في طلب فدية او اي شيء اخر.

تعنت حكومي

ألقى وزير الداخلية “جون سيرج بوكاسا” خطابا معلنا فيه اختطاف 6 شرطيين من قبل “عصابة من المجرمين اغلب اعضائها من المفتش عنهم” حسب تعبيره، مشددا رفضه لمثل هذه التصرفات واستنكاره لها، و مؤكدا انها “ابعد ما يكون عن الاسلام وانه لا علاقة للمجتمع الاسلامي بالامر حيث انه لا حاجة لمعرفة اذا ما كان الفاعلون من المسلمين او لا فيكفي انه عُرف انهم مجرمون من خلال افعالهم وما قاموا به”.

كما اكد في خطابه على ان من اهم المهام التي يجب التركيز عليها هي حماية المواطنين جميعا مهما كان انتماؤهم، مشددا على وجود صون لائكية الدولة، و أنه يجب على الجميع احترام قوانينها والتعاون على الغاء مثل هذه المظاهر من المجتمع و من الدولة.

و حول مصير الشرطة الستة المخطوفين، وجه وزير الداخلية كلمة لعائلات الشرطيين المعتقلين معتذرا لهم عن ما حدث لأبنائهم، و مشددا أنه لن يدخر جهدا لتحرير أبنائهم، رافضا في ذلك التفاوض مع المختطفين، و مصدرا أوامره للأجهزة الأمنية بالبحث عن مكان الشرطيين المختطفين وتحريرهم، و التنسيق في ذلك مع جنود الامم المتحدة المتمثل في القوات البروندية القريبة من المكان و المؤطرين بالمروحيات و بالمدرعات الفرنسية.

بداية المجزرة

في ظهيرة ال19 يونيو انطلق تبادل لاطلاق النار بين قوات الامن و الجيش البروندي من جهة و بين المسلمين المتحصنين من جهة أخرى، مما أسفر عن مقتل 3 على الاقل في صفوف المسلمين في حصيلة أولية وجرح جندي من البعثة الأممية (المينوسكا)، واستمر تبادل اطلاق النار لساعات بين الطرفين تخلله تحليق مروحيات المينوسكا فوق الحي، بالاضافة الى صف من المدرعات التي كانت تمر وسط صيحات استهجان من المتواجدين على عين المكان.

13445679_1127794823950658_6848224572113928240_n 13510906_1127825887280885_2751726337280390453_n 13510950_1127826127280861_4256987238524530363_n 13434887_1127794550617352_7348914481102087266_n 13442238_1127794460617361_223668310342113139_n 13445345_1127795687283905_2601566772333262149_n 13445445_1127795137283960_5675648927952432717_n

تدخل المروحيات في الإشتباكات

13445550_1127826337280840_1421888482870409898_n 13433093_1127789300617877_4120467172790647764_o

صور الشهداء الذي سقطوا بنيران القوات البروندية

13511571_10154281428862743_1363216591_n 13514367_10154281429257743_1611023465_n 13514454_10154281429492743_1199166765_n 13516356_1736414806647390_3928095552905626497_n 13432392_10205043803615270_4814663457125094880_n 13521914_1215697881815885_5375835905889720959_n

و مع نهاية اليوم ارتفعت حصيلة الشهداء الى 10 مسلمين و 38 جريح نقلوا الى المستشفى لتلقي العلاج، كما سقط جريحين اثنين بين أفراد قوات الجيش البروندي، فيما شرعت القوات الأممية بالتعاون مع الشرطة في نصب كمائن و منع المسلمين من دخول مناطق محددة في أرجاء العاصمة بانجي و المدن المحيطة بها.

يذكر أن حصيلة القتلى خلال يوم الإثنين 20 يونيو وحده بلغت 37 قتيلا موزعين بين عدد من المدن: 10 قتلى في بانغي، 5 في بانتاغافو، 15 في واندغو وأكثر من 3 في كابو. وذلك بعد يومين من بداية الازمة.

اترك رد