وصل وفد ميداني من شركاء “مؤسسة الشيخ ثاني بن عبدالله للخدمات الإنسانية” (راف) إلى الحدود التشادية مع جمهورية “أفريقيا الوسطى”؛ حيث وقفوا على حجم الكارثة التي يعاني منها اللاجئون المسلمون، كما أشرفوا على توزيع مساعدات عينية على المتضررين.

 

وقد قامت مؤسسة “راف” من خلال شركائها ومكتبها بـ”السودان” ضمن وفد لمنظمات خيرية – بزيارة ميدانية لمخيمات اللاجئين جنوب “تشاد”؛ حيث تم جمع المعطيات الميدانية عن حجم الكارثة وما يتعلق بها من أرقام ذات صلة بطبيعة المتضررين والاحتياجات، كما تم تقديم مساعدات عاجلة بقيمة نصف مليون ريال قطري، تم توزيعها على اللاجئين بكل من منطقتي “سار” و”سيدو”، وشملت توزيع مواد غذائية مكونة من أرز وسكر وزيت وحليب مجفف، وذلك بالتنسيق مع السلطات التشادية التي وفرت الدعم اللوجستي والتنظيمي.

 

ومن المقرر أن يتم تدارس آليات معينة لتوسيع دائرة مساعدة المسلمين اللاجئين بعد استيفاء جميع الخطوات الإدارية والتنظيمية، وذلك بعد أن دلت الأرقام أن ما يزيد عن 70 ألف لاجئ قد توافدوا على جمهورية “تشاد” وحدها، وأن هذا العدد يشمل فقط أولئك الذين تم تسجيلهم ضمن المنظمة الدولية للهجرة، وأن منطقة “سيدو” وحدها تحوي ما يناهز 40 ألف لاجئ يعيشون في 294 من الخيم المتهالكة، ويستعملون المياه من بئرين اثنين فقط.

 

وعن الاحتياجات رفع الوفد المشترك تقريره إلى مؤسسة “راف”؛ حيث حددها في التغذية وخاصة حليب الأطفال، والفرش، والبطانيات، والملابس، والخيام، وأمام هول الكارثة الإنسانية، فإنه لم تتم إغاثة اللاجئين بالشكل المطلوب إلا من منظمات محدودة وبكميات جد قليلة؛ لذا فإن سرعة التدخل والاستجابة لهذه الكارثة يعتبر من أهم الملفات الإنسانية التي ينبغي الاشتغال عليها.

 

جدير بالذكر أن مسلمي “أفريقيا الوسطى” يعانون هذه الأيام من حملة تطهير عرقي واسعة النطاق؛ حيث قال مسؤول أممي بارز بمنظمة “العفو الدولية”: إن “أفريقيا الوسطى” تشهد حملة تطهير عرقي ضد المسلمين الذين فرّ عشرات الآلاف منهم خارج البلاد، في حين يواجه آخرون القتل بأيدي مليشيات مسيحية.
المصدر : بوابة الشرق

اترك رد