أرناد فان دور يستلم المصحف الشريف من يد إمام الحرم المكي
أرناد فان دور يستلم المصحف الشريف من يد إمام الحرم المكي

أرناود فان دورن ” يعلن إسلامه :

عمل أرنادو «47 عاما»  العضو البارز في البرلمان الهولندي والمجلس البلدي لمدينة لاهاي ممثلا عن حزب الحرية الذي يتزعمه اليميني المتطرف خيرت فيلدرز . وقد أثار العديد من ردود الأفعال حيث عرف العالم اٌسلامي احتجاجات في كل ربوعه دفاعا عن نبي الرحمة، وتجاوزت الاحتجاجات المسلمين لينتصر المسيحيون والمثقفون ومن يرفعون لواء التسامح ويقفون ضد ازدراء الأديان أمام العمل المشين الذي قام به أرنادو.

إلا أنه فاجئ الجميع بإعلان إسلامه، فقد ذكرت صحيفة التلغراف الهولندية واسعة الأنتشار فى هولندا على موقعها الألكترونى، أعلان أرناود فان دورن ” Arnoud van Doorn” إسلامه وكتب تغريدة عبر تويتر ينطق فيها بالشهادتين وباللغة العربية، كما أكد للجزيرة نت خبر إسلامه لينتشر الخبر انتشار النار في الهشيم عبر الصحف اليومية الهولندية والمواقع الاليكترونية وتناولته حتى الصحافة البلجيكية.

وقال: من يعرفني من قريب يعلم أنني منذ أكثر من سنة وأنا أقرأ وأتعمق في الإسلام من خلال الكتب والحوارات، ولكن البعيدين عني فاجأهم القرار طبعا؛ لذلك يحاولون التشكيك فيه”.
وقد دفع عداء الرجل السابق وكراهيته الشديدة للإسلام، الكثيرين إلى التشكيك في نبأ إسلامه، لكن “أرناود فان دورن” أكد في النقاش الدائر عبر موقع تويتر الخبر بشكل مقتضب، موضحًا أنه قد تحول إلى الإسلام بالفعل وأنه لا يود الخوض أكثر في تفاصيل الخبر باعتبار أن مسائل الاعتقاد والعبادة أشياء شخصية تخص المرء ويجب هنا من باب المحافظة على الخصوصية عدم الخوض فيها.

وفي السياق ذاته، أكد موقع joop.nl الهولندي خبر دخول “فان دورن” الإسلام وذلك عبر مكالمة هاتفية قصيرة سبقها تبادل بعض التغريدات التي تؤكد الأمر. كما اتصل الموقع بمسجد السنة في مدينة لاهاي الذي أكد أن “فان دورن” قد زار المسجد من أجل إشهار إسلامه وأنه قد أعطى الإذن للمسجد للتصريح بهذه المعلومة.
وكان السياسي الهولندي قد أبدى في آخر تغريدة له على “تويتر” أسفه على بعض مشاعر العداء والكراهية التي ووجه بها، وكتب يقول: “أمر مؤسف كل هذه التعليقات المشبعة بالكراهية والغباء على مواقع التواصل الاجتماعي. الجهل يسود. شكرا لكل هذا الدعم وردود الفعل الإيجابية”.
وكان فان دورن يتخذ من العداء للإسلام ماركة مسجلة وفكرة رئيسية في كل انتخابات يخوضها سواء كان على مستوى البرلمان الهولندي أو انتخابات مجالس المقاطعات أو البلديات، أو في الانتخابات الأوروبية.
ومن المفارقات أن مسجد السنة الذي أكد نبأ إسلام فان دورن، ظل موضوعا لاستهداف حزب الحرية اليميني المتطرف؛ حيث كان فواز الجنيد إمام هذا المسجد هدفا لهجمات وسائل الإعلام الهولندية وهجمات حزب الحرية اليميني الذي كان ينتمي اليه ارناود فان دورن، وذلك لمواقفه حول الشذوذ الجنسي وحول الكثير من القضايا داخل المجتمع الهولندي

أرناود فان دورن يؤدي فريضة الحجية

قال الهولندي أرنولد فاندرون، منتج الفيلم المسيء للرسول محمد صلى الله عليه وسلم، الذي يؤدي فريضة الحج هذا العام، إن دموعه لم تتوقف منذ وصوله مكة، وأنه يعيش الآن أجمل اللحظات.وأكد فاندرون، أنه سينتج فيلما آخر يعكس خلاله أخلاق «سيد البشر».وأضاف، أنه وجد في الإسلام ما كان يصبو إليه ويفتقده في حياته السابقة، مبينا أنه عندما يتذكر حياته السابقة يرى أنه كان “كمن يقبض الريح”، وأنه جاء إلى الحج “للاستغفار والدعاء والابتهال إلى الله لمسح خطاياه السابقة”.
وأوضح- بحسب صحيفة «عكاظ» السعودية- “هنا وجدت ذاتي بين هذه القلوب المؤمنة، ودعواتي أن تمسح دموعي كل ذنوبي بعد توبتي، وسأعمل على إنتاج عمل كبير يخدم الإسلام والمسلمين ويعكس أخلاق نبي الرحمة بعد عودتي من رحلة الحج”.
وحول كيفية اعتناقه الإسلام، قال المنتج الهولندي، إنه كان متشوقا لمعرفة الكثير عن الإسلام، فبدأ بالقراءة عنه حتى تخلل قلبه وأشهر إسلامه بع

د ذلك، رغم أنه كان ينتمي لحزب الحرية الهولندي المتطرف في عدائه للإسلام والمسلمين.
عبر أرناود فاندورن النائب السابق لأحد أكثر الأحزاب الهولندية تطرفاً ضد الإسلام عن سعادته بوصوله إلى أرض الحرمين بعد اعتناقه الإسلام لأداء مناسك العمرة .
ونقلت صحيفة “المدينة ” قول فاندورن :” لو ذكر لي أي شخص بأنك سوف تكون في أرض الحرمين لقلت له أنت بالتأكيد مجنون، و أضاف: ما يحدث الآن حلم تحقق بدخولي للإسلام”.
وقال :”لم أتمالك نفسي وأنا أصلي أمام منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ودمعت عيناي وأنا أتذكر أني أقف في جزء من الجنة”.
وأكد فاندورن خلال زيارة لجبل أحد : ” كم قرأت عن هذا المكان وهذه المعركة، وكم أحببت أن أقف هنا اليوم” .
وأشار إلى إنه شعور أجمل من القراءة لأن هذا المكان يحمل الكثير من المعاني العظيمة التي يفخر بها المسلمون في جميع أنحاء العالم”.
وأوضح أنه بعد أن شاهد ردود الأفعال ضد إنتاج الفيلم المسيئ للنبي، بدأ في البحث عن حقيقة الإسلام “ليجيب عن تساؤلاته حول سر حب المسلمين لدينهم ورسولهم”.
واضاف  “إن عملية البحث قادته لاكتشاف حجم الجرم الكبير الذي اقترفه حزبه السابق، وأنه بدأ في الانجذاب إلى الدين الإسلامي، وشرع في القراءة عنه بطريقة موسعة، والاقتراب من المسلمين في هولندا، حتى قرر اعتناقه.

وكان فاندورن وصل إلى المدينة المنورة الأربعاء الماضي في زيارة لمدة 6 أيام  و ستنتهي بمكة المكرمة لأداء مناسك العمرة، وتعد هذه الزيارة والتي تنظمها الجمعية الدعوية الكندية للتعريف بالإسلام هي الزيارة الأولى  لأرناود فاندورن لدولة إسلامية.

والتقى فاندورن إمامي المسجد النبوي الشريف الشيخ صلاح البدير, والشيخ علي الحذيفي, واجرى حوارا وديا معهما وتلقى منهما الكثير من الدعم والتوجيهات والنصائح التي تعينه في حياته المستقبلية ,  وتوجه فاندور إلى معرض المسجد النبوي الشريف واستمع إلى شرح مفصل عن مراحل التوسعة الكبرى للمسجد النبوي الشريف والتي أمر بها خادم الحرمين الشريفين.
ويحفل جدول فاندورن بالعديد من البرامج منها زيارة إمام مسجد قباء الشيخ صالح بن عواد المغامسي, ومن ثم الانتقال إلى مكة المكرمة لأداء مناسك العمرة, وذلك قبل أن يتوجه إلى الرياض للالتقاء بعدد من المسؤولين قبل مغادرته إلى هولندا.

ووصف فاندورن مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف, بأنه مشروع ضخم يقدم كتاب الله لجميع المسلمين في جميع أنحاء العالم, وفي نهاية زيارته للمدينة المنورة متوجها لأداء العمرة قال فاندورن:  إن وداع المدينة المنورة امر محزن, ولكن عزائي هو أنني ذاهب إلى مكة المكرمة لأداء العمرة, وسأعود لهذه البقاع الطاهرة مرة أخرى وفي وقت قريب.

يذكر أن ارناود فاندورن النائب اليميني السابق لأكثر الأحزاب تطرفاً ضد الإسلام والذي ساهم في إنتاج الفيلم المسيء للإسلام أشهر إسلامه قبل نحو 25 يوما وكان من أحد اسباب اعتناقه الإسلام هو تواصله مع زميله المسلم بالمجلس البلدي والذي وجهه إلى مسجد السنة ؛ ليقرر بعدها فاندورن بعد نقاش طويل اعتناق الدين الحنيف .

عبد الرحيم مفكير

اترك رد